×

المرأة في رمضان

برنامج عملي للمرأة في رمضان أختي المسلمة ها قد أظلنا شهر فضيل لطالما انتظرناه شهر الرحمة والغفران والعتق من النار، شهر فيه ليلة خير من
صورة 'الشاكي((خالد))' الرمزية
قديمة 29 - 08 - 2007, 10:41
المشاركة 1
برنامج عملي للمرأة في رمضان

أختي المسلمة ها قد أظلنا شهر فضيل لطالما انتظرناه شهر الرحمة والغفران والعتق من النار، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، ونحن ها هنا نقدم لك برنامجاً مقترحاً لتقسيم وقتك في هذا الشهر الفضيل.. ونتمنى من الله تعالى أن يعيننا وإياك على فعل الخير وأن يعيده علينا جميعاً بموفور الصحة والعافية وأن نكون من عتقائه.

و حتى لا يذهب وقتك سداً في هذه الأيام الفضيلة فتضيع ساعات السحور والغروب المباركة في إعداد الطعام وما شابه ذلك، فإليك عدداً من الأمور التي يجب أن تتنبهي لها حتى خلال قيامك بأعمالك اليومية المعتادة أياً كانت و في هذا الشهر الفضيل بشكل خاص:

1. استحضار النية والإخلاص في إعداد الفطور والسحور واحتساب التعب والإرهاق فى إعدادها عند الله تعالى، فعن أنس رضي الله عنه قال: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر قال: فنزلنا يوماً منزلنا حاراً وأكثرنا ظلاً صاحب الكساء، ومنا من يتقى الشمس بيده قال: فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ذهب المفطرون اليوم بالأجر ". فبذلك أختي المسلمة تكوني قد أخذت أجر صيامك؛ ناهيك عن أجر القائم على الصائم. فيمكنك استغلال هذه الساعات في الغنيمة الباردة وهى كثرة الذكر والتسبيح والاستغفار والدعاء وأنت تعملين فبدلاً من أن يضيع الوقت في رمضان بدون فائدة فإنها تجمع بين الحسنيين: استحضار النية وكثرة الذكر والدعاء خلال العمل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
2. الاستماع للقرآن والمحاضرات عبر جهاز التسجيل الخاص بالمطبخ: وأقول الخاص بالمطبخ لأحث الرجال والإخوان على الحرص على توفير جهاز تسجيل خاص بالمطبخ، لماذا؟ لأن المرأة تقضى كثيراً من وقتها في المطبخ فلعلها أن تستغل هذا الوقت في مثل هذه الأمور تارة باستماع شريط، وتارة بالتسبيح والتهليل والتحميد، وأيضاً بالاحتساب واستحضار النية الخالصة في إطعامها وعملها وتعبها لها ولأولادها وزوجها.
3. شراء ملابس و حاجيات العيد في رمضان: فلا بأس من ذلك لاستغلال أيام وليالي رمضان وخاصة العشر الأواخر أكثر في العبادة فما الذي يحدث؟ يضيع وقت كثير من النساء وكذلك أولياء أمورهن في الذهاب للخياط تارة أو الذهاب للمعارض أو الأسواق وهكذا تضيع الأوقات الثمينة في أمور يمكن قضاؤها والانتهاء منها قبل دخول الشهر أو في أوله حيث تكون الأسواق شبه فارغة والأسعار رخيصة فلماذا ننتظر إلى وقت الزحام وغلاء الأسعار؟!، أمر أخر: وهو تفريغ الزوج وعدم إشغاله في أعظم الليالي وهى العشرة الأواخر، ولماذا أفتن ولدي أو زوجي أو غيره بمخالطة النساء المتبرجات في مثل هذه الأيام الفاضلة؟!
4. احرصي على صلاة التراويح في المسجد: فصلاة التراويح من السنن الجماعية ومن الآثار النبيلة التي تعطي هذا الشهر الكريم روحانية متميزة فتجد صفوف المسلمين والمصلين متراصة وتسمع التسبيح والبكاء. إلا أن هذا الخير قد تحرمه بعض نسائنا لا إهمالاً منها وإنما انشغالا ً بالأولاد والجلوس معهم وهى بهذا بين أمرين كلاهما ثقيل أولاً: إما الذهاب إلى المسجد وأخذ صغارها وقد يؤذون المصلين فتنشغل بهم، أو بين الجلوس في البيت وحرمان النفس من المشاركة مع المسلمين وربما حاولت الصلاة في بيتها ولكنها تشكو من ضعف النفس وقلة الخشوع وكثرة الأفكار والهواجس فماذا تفعل إذن؟
أسوق هذا الاقتراح: لم لا تتفق مع بعض
أخواتها بالاجتماع في أحد البيوت للصلاة جماعة مع اهتمام إحداهن بالصغار أو تجلس إحداهن مع الصغار والأخريات يذهبن للصلاة في المسجد، وهكذا إذا اتفقت الأخوات على أن تقوم واحدة منهن كل ليلة بالاهتمام بالصغار فإنها على الأقل ستكسب كثيراً من أيام وليالي رمضان مع المسلمين. وأقول: على الأزواج والآباء الحرص على حث أزواجهم وأخواتهم وبناتهم على الذهاب معهم إلى المساجد فإلى متى ونحن نترك المرأة أيها الأخيار وحدها في البيت ونحرمها من الدروس والتوجيه والروحانية في الصلاة مع المسلمين وسماع الخير الكثير فإن في ذهابها خيراً كثيرا ً إذا خرجت بصفة شرعية غير متعطرة ولا متجملة أو متبرجة كذلك ينبغي عليها ألا تخضع بالقول وألا ترفع صوتها في المسجد فتؤذى المصلين وعليها أن تتجنب الحديث في المسجد لغير حاجة خشية أن تقع في المحرم من غيبة أو نميمة وخلاصة القول أنه ينبغي أن يعلم أن صلاة المرأة في بيتها أفضل وخروجها للمسجد لتحصيل منافع لا يمكن تحصيلها في البيت وإلا فبيوتهن خير لهن. ولا ننسى أن في صلاح المرأة صلاح المجتمع فلذلك نحث الآباء والأخوة على الحرص على أخذ أزواجهم وبناتهم إلى المساجد وألا يُتركن في البيت لأنهن إن تركن في البيت بلا عون ولا توجيه وإرشاد أصبحن عرضة للغفلة " فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ".
5. ضعي جدول غذائي منتظم: فإذا نظرنا إلى المأكولات الكثيرة والمشروبات وتنوع أصنافها على سفرة الإفطار فإنك تضطر إلى أن تقول لماذا يا أيتها المرأة المسلمة لا تجعلي لك جدولاً غذائياً منتظماً لتقسيم هذه الأصناف على أيام الأسبوع فهل يشترط أن نرى جميع الطعام في كل يوم ؟ لا يشترط هذا. وهل يشترط أن نرى جميع أنواع العصير في كل يوم؟ أيضاً لا يشترط ولا شك أننا بهذا التنظيم نكسب أموراً كثيرة منها:
أولاً: عدم الإسراف في الطعام والشراب وقد نهينا عن ذلك. ثانياً: قلة المصاريف المالية وترشيد الاستهلاك. ثالثاً: التجديد في أصناف المأكولات والمشروبات وإبعاد الروتين والملل بوجود هذه الأصناف يومياً.
رابعاً: حفظ وقت المرأة وطلب راحتها واستغلاله بما ينفع خاصة في هذا الشهر المبارك فهذا شيء من الثمار ومن الفوائد في تطبيق هذا الاقتراح فيا ليت أن بعض الأخوات يفعلن مثل هذه الجداول ولعلهن أن ينفعن غيرهن من أخواتهن في توزيعه في مدارسهن وأماكن اجتماعهن فإن فعل ذلك كما ذكرنا فيه فوائد جمة. ثم أختم الاقتراح الخاص بالمرأة بتحميلها المسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى عن الإسراف في بيتها فهي المسئولة الأولى عن الإسراف في الطعام والشراب وتعدد الأنواع وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته. ثم قال " والمرأة راعية في بيت زوجها وهى مسئولة عن رعيتها " .
6. استغلي وقت الحيض والنفاس في الذكر وأعمال البر: فالصلاة في أول وقتها من أعظم الوسائل لاستغلال رمضان والملاحظ خاصة عند المرأة تأخير الصلاة عن وقتها وذلك لعدم ارتباطها بالجماعة والتكاسل عنها ثم نقرها كنقر الغراب وذلك بحجة إما العمل في المطبخ أو التعب في الدراسة أو التعب من الصوم أو غيرها من الأعذار فعلى المرأة أن تحرص على المحافظة على الفرائض الخمس في وقتها بخشوع وخاصة في هذا الشهر المبارك والذي كما ذكرت تتضاعف فيه الحسنات وتتنوع فيه العبادات وأيضاً فبعض النساء إذا حاضت أو نفست تركت الأعمال الصالحة وأصابها الفتور مما يجعلها تحرم نفسها من فضائل هذا الشهر وخيراته فنقول لهذه الأخت وإن تركت الصلاة والصيام فهناك ولله الحمد عبادات أخرى مثل الدعاء والتسبيح والاستغفار والصدقة وهناك أيضاً زكاة الفطر فهي فريضة فرضها الله وهى مطهرة للصائم مما عسى أن يكون قد وقع فيه من اللغو والرفث ولتكون عوناً للفقراء والمحتاجين، وهي حبل وصال بين قلوب المحتاجين والقادرين وتعد باباً من أبواب التعود على البر والتقوى والتكافل الاجتماعي. فتفطير الصائمين وإطعام الطعام وصلة الأرحام كل عمل من هذه الأعمال له ثواب عظيم عند الله،والقيام على الصائمين وتفطيرهم وغيرها من الأعمال الصالحة الكثيرة ثم أبشرك أنه يكتب لك من الأجر مثل ما كنت تعملين وأنت صحيحة قوية.كيف ذلك؟ لحديث رسول صلى الله عليه وآله وسلم الله عليه وآله وسلم الذي قال فيه " إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له تعالى من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً ". إذن فلتبشري، المهم استحضار النية الصالحة والخالصة والحرص على كثير من الخيرات والعبادات التي تستطيعينها ثم عن قراءة القرآن للحائض والنفساء فيه خلاف مشهور بين العلماء لكن شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى رأى جواز قراءة القرآن للحائض والنفساء بدون شرط أو قيد .
7. أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" [رواه البخاري]، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟" فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: " يسبح الله مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة " [صحيح مسلم]، و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " [أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي]، وعن أبي أمامة قال ( قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال صلى الله عليه وسلم " جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات " [رواه الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم " من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب " [مستدرك الحاكم ]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشراً " [واه مسلم ].
8. لا تنسي فضل القيام: فقد قال تعالى" وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هَوْنا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً * والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً * والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراماً " ( سورة الفرقان 63- 65 )، وقال صلى الله عليه وسلم " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " [أخرجه البخاري ومسلم]، فلم لا تستغلي الوقت الباقي بعد السحور في القيام، ولعل ارتيادك للمساجد يعينك على تنظيم وقت القيام بسهولة.
9. ضعي جدولا لتوزيع الصدقات و اعملي على تنفيذه لكل يوم: و أشركي أبنائك وقريباتك وصديقاتك في هذا البرنامج لتوزيع الصدقات، اقضي بعضاً من الوقت في هذا و لقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان فكان أجود بالخير من الريح المرسلة..، وفي الصحيحين من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل " [كلمة فلوه تعنى (المهر الصغير ) ].
10. قرري وردا يوميّاً من القرآن الكريم: و ليكن قراءة جزء يومياً واجتهدي في قراءته، ولم لا تحاولي أن تحفظي سورة النساء أو النور، فلو حفظت كل يوم صفحتين لتمكنتي من حفظها قبل العشر الأواخر بإذن الله، ويمكنك حينها أن تختمي القرآن في العشر الأواخر بقراءة ثلاثة أجزاء يومياًّ. ولعلك أختي المسلمة تعرفين حديث الرسول صلى الله عليه و سلم إذ قال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه "، وذلك في إفراد البخاري عن عثمان بن عفان رضي الله، كما قال صلى الله عليه وسلم: " اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه " [رواه مسلم ].
11. وبالتأكيد تحري ليلة القدر: فلقد قال تعالى: ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر ) [سورة القدر]، وقال صلى الله عليه وسلم: " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " أخرجه البخاري ومسلم.
12. 12. ونذكرك بصلة الرحم: فلا بأس من أن تعدي قائمة بأسماء أقاربك وتنظمي جدولاً زمنياً للالتقاء بهم خلال هذا الشهر الفضيل.

وختاما تذكري أختي المسلمة هذه الفضائل للشهر الكريم:

1- إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
2- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.
3- تفتح في رمضان أبواب الجنة وتغلق أبواب النار.
4- تصفد فيه الشياطين.
5- فيه ليلة القدر ( كما أشرنا ) هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.
6- يغفر الله للصائمين في آخر ليلة من رمضان.
7- ينظر الله لعباده في أول ليلة من رمضان ومن نظر الله إليه لا يعذبه أبداً.
8- لله عتقاء من النار وذلك كل ليلة من رمضان.

و الله الموفق،
يدلعُوني شَـكشُـوكي :$
المشاهدات 682 | التعليقات 2
قديمة 29 - 08 - 2007, 10:42
المشاركة 2
صورة 'الشاكي((خالد))' الرمزية
الشاكي((خالد))
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 02 - 03 - 2007
رقم العضوية : 32816
الدولة : فِـي وآدِ غَـير ذي زرعْ ~
المشاركات: 4,129
افتراضي
للصغار فقط .. في رمضان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد: فهذه مجموعة مختارة من فتاوى العلماء حول صيام الأحبة الصغار.
متى يجب أن يصوم الطفل
س: متى يجب أن يصوم الطفل وما حد السن الذي يجب عليه الصيام؟
ج: يؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعاً، ويُضرب عليها إذا بلغ عشراً، وتجب عليه إذا بلغ. والبلوغ يحصل: بإنزال المني عن شهوة، وبإنبات الشعر الخشن حول القُبُل، والاحتلام إذا أنزل المني، أو بلوغ خمس عشرة سنة. والأنثى مثله في ذلك، وتزيد أمراً رابعاً وهو: الحيض.

والأصل في ذلك ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع }.
وما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل } [ رواه الإمام أحمد ].
وأخرج مثله من رواية علي رضي الله عنه وأخرجه أبو داود، والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ. وبالله التوفيق.
[اللجنة الدائمة للإفتاء، فتوى رقم:1787].

هل يؤمر الصبَّي المميز بالصيام
س: هل يؤمر الصبَّي المميز بالصيام؟ وهل يجزئ عنه لو بلغ في أثناء الصيام؟
ج: الصِّبيان والفَتيات إذا بلغوا سبعاً فأكثر يؤمرون بالصيام ليعتادوه، وعلى أولياء أمورهم أن يأمروهم بذلك كما يأمرونهم بالصلاة، فإذا بلغوا الحلم وجب عليهم الصوم.
وإذا بلغوا في أثناء النهار أجزأهم ذلك اليوم، فلو فرض أن الصبي أكمل الخامسة عشرة عند الزوال وهو صائم ذلك اليوم أجزأه ذلك، وكان أول النهار نفلاً وآخره فريضة إذا لم يكن بلغ ذلك بإنبات الشعر الخشن حول الفرج وهو المسمى العانة، أو بإنزال المني عن شهوة.
وهكذا الفتاة الحكم فيهما سواء، إلا أن الفتاة تزيد أراً رابعاً يَحْصل به البُلُوغ وهو الحيض.
[الشيخ عبدالعزيز بن باز، تحفة الإخوان ص:160]

صيام الصبي
س: هل يؤمر الصبيان الذين لم يَبْلغوا دون الخامسة عشرة بالصيام كما في الصلاة؟
ج: نعم يُؤمر الصبيان الذين لم يبلغوا بالصيام إذا أطاقوه كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون بصبيانهم..
وقد نص أهل العلم على أن الوليَّ يأمر من له ولاية عليه من الصغار بالصوم من أجل أن يتمرنوا عليه ويألفوه وتتطبع أصول الإسلام في نفوسهم حتى تكون كالغريزة لهم. ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم، فإنهم لا يلزمون بذلك وإنني أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض الآباء أو الأمهات وهي منع صبيانهم من الصيام على خلاف ما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون، يدعون أنهم يمنعون هؤلاء الصبيان رحمة بهم وإشفاقاً عليهم، والحقيقة أن رحمة الصبيان: أمرهم بشرائع الإسلام وتعويدهم عليها وتأليفهم لها. فإن هذا بلا شك من حسن التربية وتمام الرعاية.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: { إن الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيَّته } والذي ينبغي على أولياء الأمور بالنسبة لمن ولاهم الله عليهم من الأهل والصغار أن يتقوا الله تعالى فيهم وأن يأمروهم بما أمروا أن يأمروهم به من شرائع الإسلام.
[الشيخ محمد بن صالح العثيمين، كتاب الدعوة:1/145، 146]

حكم صيام الصبي الذي لم يبلغ
س: ما حكم صيام الصبي الذي لم يبلغ؟
ج: صيام الصبي كما أسلفنا ليس بواجب عليه، ولكن على ولي أمره أن يأمره به ليعتاده، وهو – أي الصيام في حق الصبي الذي لم يبلغ – سنَّة. له أجر في الصوم، وليس عليه وزر إذا تركه.
[الشيخ ابن عثيمين، فقه العبادات ص:186]

صوم الأطفال في رمضان
س: طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته، فهل أستخدم معه القسوة ليفطر؟
ج: إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم، ولكن إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به، وكان الصحابة رضي الله عنهم يصومون أولادهم حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها، ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا عن إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن يمنعهم منه ولكن المنع يكون عن طريق القسوة فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عن تربيتهم.
[فتاوى ورسائل الشيه ابن عثيمين:1/493]

متى يجب الصيام على الفتاة
س: متى يجب الصيام على الفتاة؟
ج: يجب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف، ويحصل البلوغ بتمام خمسة عشرة سنة، أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج، أو بإنزال المني المعروف، أو الحيض، أو الحمل، فمتى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام ولو كانت بنت عشر سنين فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها ؛ فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة فلا يلزمونها بالصيام، وهذا خطأ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء وجرى عليها قلم التكليف. والله أعلم.
[الشيخ عبدالله بن جبرين، فتاوى الصيام ص: 34]

الفتاة إذا بلغت وجب عليها الصوم
س: كنت في الرابعة عشرة من العمر، وأتتني الدورة الشهرية، ولم أصم رمضان تلك السنة ؛ علماً بان هذا العمل ناتج عن جهلي وجهل أهلي ؛ حيث إننا كنا منعزلين عن أهل العلم، ولا علم لنا بذلك، وقد صمت في الخامسة عشر، وكذلك سمعت من بعض المفتين أن المرأة إذا أتتها الدورة الشهرية ؛ فإنه يلزم عليها الصيام ولو كانت أقل من سن البلوغ، نرجوا الإفادة؟
ج: هذه السائلة التي ذكرت عن نفسها أنها أتاها الحيض في الرابعة عشرة من عمرها، ولم تعلم أن البلوغ يحصل بذلك ؛ ليس عليها إثم حين تركت الصيام في تلك السنة ؛ أنها جاهلة، والجاهل لا أثم عليه، لكن حين علمت أن الصيام واجب عليها ؛ فإنه يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الشهر الذي أتاها بعد أن حاضت ؛ لأن الفتاة إذا بلغت ؛ وجب عليها الصوم.
وبلوغ الفتاة يحصل بواحدة من أمور أربعة:
1- أن تتم خمس عشرة سنة.
2- أن تنبت عانتها.
3- أن تنزل.
4- أن تحيض.
فإذا حصل واحد من هذه الأربعة ؛ فقد بلغت وكُلِّفت ووجبت عليها العبادات كما تجب على الكبيرة.
[المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان:3/132]

هل ألزم ابني بالصيام
س: لي ابن يبلغ من العمر اثني عشر عاماً هل ألزمه بالصيام، أم أن صيامه اختياري وليس واجباً عليه؟ علماً بأنه قد لا يطيق الشهر كاملاً، جزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الابن المذكور لم يبلغ فلا يلزمه الصيام، ولكن يجب عليكم أمره بالصيام، إذا كان يطيقه حتى يتمرن عليه ويعتاده، كما يؤمر بالصلاة إذا بلغ عشراً ويضرب عليها. وفق الله الجميع.
[الشيخ عبدالعزيز بن باز، تحفة الإخوان ص:172]

صيام رمضان يجب بالبلوغ
س: لديَّ بنت تبلغ من العمر الآن 13 سنة، وعندنا اعتقاد بأن البنت لا تصوم حتى تبلغ سن الخامسة عشرة، لكن أفاد بعض الناس أن الفتاة إذا جاءها الحيض وجب عليها الصوم، وبعد هذا الأمر سألناها وأفادت بأنه قد جاءها قبل ثلاث سنوات أتى وعمرها عشر سنوات ولذا نريد أن نعرف الحقيقة هل تصوم بنت الخامسة عشرة أم من جاءها الحيض؟وإذا كانت تصوم إذا جاءها الحيض، ماذا نفعل بالثلاث سنوات التي فاتت، هل تصومها؟ مع العلم أنا جهال بذلك وليس لدينا خبر من ذلك. أرجوا التكرم بالإجابة مع الشكر؟
ج: أفيدك بأنه يجب عليها رمضان إذا بلغت والبلوغ يحصل بأحد الأمور التالية:
1- بلوغ خمس عشر سنة.
2- الحيض.
3- نبات الشعر الخشن حول الفرج.
4- إنزال المني عن شهوة يقظة أو مناماً ولو كانت سنها دون الخامسة عشرة.
وبناء على ذلك فإنه يجب عليها قضاء ما تركت من الصيام بعد ما بدأت تحيض، وقضاء الأيام التي حاضتها في رمضان، كما تجب عليها الكفارة وهي إطعام مسكين عن كل يوم بسبب تأخير القضاء إلى رمضان أخر، ومقداره نصف صاع من قوت البلد عن كل يوم إذا كانت تستطيع الإطعام، فإن كانت فقيرة فلا إطعام عليها ويكفي الصوم. وفق الله الجميع لما فيه رضاه.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدالعزيز بن باز:15/173]

شروط صحة صيام الصغير
س: ما شروط صحة صيام الصغير؟ وهل صحيح أن صيامه لوالديه؟
ج: يشرع للأبوين أن يعودا أولادهما على الصيام في الصغر إذا أطاقوا ذلك، ولو دون عشر سنين، فإذا بلغ أحدهم أجبروه على الصيام، فإن صام قبل البلوغ فعليه ترك كل ما يفسد الصيام كالكبير من الأكل ونحوه. والأجر له، ولوالديه أجر على ذلك.
[الشيخ عبد الله بن جبرين، فتاوى الصيام ص:33]

هل يجب الصيام على الصغير
س: هل يجب الصيام على الصغير؟
ج: الصغير الذي لم يبلغ لا يجب عليه الصيام، ولكن يدرب عليه بالأخص إذا قرب من البلوغ، حتى إذا بلغ سهل عليه الصيام، بخلاف ما إذا ترك حتى يبلغ، فإنه يجد منه صعوبة ومشقة.
وقد ثبت أن الصحابة كانوا يأمرون أولادهم بصوم يوم عاشوراء لمَّا أُمروا بصيامه قالوا: فإذا قال: أريد الطعام، أعطيناه اللعبة من العهن يتسلى بها حتى تغرب الشمس.
[الشيخ عبد الله بن جبرين، فتاوى الصيام ص:33]
يدلعُوني شَـكشُـوكي :$
قديمة 29 - 08 - 2007, 10:46
المشاركة 3
صورة 'الشاكي((خالد))' الرمزية
الشاكي((خالد))
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 02 - 03 - 2007
رقم العضوية : 32816
الدولة : فِـي وآدِ غَـير ذي زرعْ ~
المشاركات: 4,129
افتراضي

إلى من أدركت رمضان
الحمد لله الذي بلغنا هذا الشهر العظيم ، وأدعوه عز وجل كما بلغنا إياه أن يُعيننا على حُسن صيامه وقيامه ، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وزللنا ، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . . . وبعـد .
فهذه رسالة قصيرة سطرتها لك أختي المسلمة على عجل وضمنتها وقفات متنوعة ، أدعوه عز وجل أن يُبارك في قليلها ، وأن ينفع بها إنه سميع مجيب .
الوقفة الأولى:
أذكرك بأصل الخلق وسبب الوجود . قال اللهعز وجل : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) قال الإمام النووي : وهذا تصريح بأنهم خُلقوا للعبادة ، فحُق عليهم الاعتناء بما خُلقوا له ، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة ، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد ، ومركب عبور لا منزل حبــور، ومشروع انفصام لا موطن دوام.
أختي المسلمة:
تفكري في عظم فضل الله عليكِ . ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) . . وأجَّل تلك النعم وأعظمها نعمة الإسلام ، فكم يعيش علىهذه الأرض من أمم حُرمت شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء . . ثم احمدي الله عز وجل على نعمة الهداية والتوفيق فكم ممن ينتسبن إلى الإسلام وهنّ مخالفات لتعاليمه ظاهراً وباطناً مفرطات في الواجبات غارقات في المعاصي والآثام فاللهم لك الحمد .
وأنتِ - أيتها المسلمة - تتقلبينفي نعم الله عز وجل من أمن في الأوطان ، وسعة في الأرزاق، وصحة في الأبدان ، عليك واجب الشكر بالقول والفعل ، وأعظم أنواع الشكر طاعة الله عز وجل واجتناب نواهيه فإن النعم تدوم بالشكر . . ( لئن شكرتم لأزيدنكم) واعلمي أن حقوق الله عز وجل أعظم منأن يقوم بها العباد ، وأن نعم الله أكثر من أن تحصى ولكن ( أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين ).
الوقفة الثانية:
من نعم الله عليكِ أن مدَّ في عمركِِ وجعلكِ تُدركين هذا الشهر العظيم فكم غيَّب الموت من صاحب ووارى الثرى من حبيب . . فإن طول العمر والبقاء على قيد الحياة فرصة للتزود من الطاعات والتقرب إلى الله عزوجل بالعمل الصالح . فرأس مال المسلم هو عمره لذا احرصي على أوقاتك وساعاتكِ حتى لا تضيع سدى وتذكري مَنْ صامت معكِ العام الماضي وصلت العيد !! ثم أين هي الآن بعد أن غيبها الموت ؟ ! وتخيلي أنها خرجت إلى الدنيا اليوم فماذا تصنع ؟! هل ستسارع إلى النزهة والرحلة ؟ أم إلى السوق والفسحة . . أم إلى الصاحبات والرفيقات ؟! كلا ! بل - والله - ستبحث عن حسنة واحدة . . فإن الميزان دقيق ومحصي فيه مثقال الذر من الأعمال ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) واجعلي لكِ نصيباً من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " اغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك " . . واحرصي أن تكوني من خيار الناس كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رجلاً قال : يا رسول الله أي الناس خير ؟ قال صلى الله عليه وسلم " من طال عمره وحسن عمله .. " قال : فأي الناس شر ؟ . . قال صلى الله عليه وسلم " من طال عمره وساء عمله . . " رواه مسلم .
الوقفة الثالثة:
يجب الإخلاص في النية وصدق التوجه إلى اللهعز وجل ، واحذري وأنت تعملين الطاعات مداخل الرياء والسمعة فإنها داء خطير تحبط العمل ، واكتمي حسناتك واخفيها كما تكتمين وتخفين سيئاتك وعيوبك ، واجعلي لك خبيئةمن عمل صالح لا يعلم به إلا الله عز وجل . . من صلاة نافلة ، أو دمعة في ظلمة الليل، أو صدقة سر ، واعلمي أن الله عز وجل لا يتقبل إلا من المتقين ، فاحرصي على التقوى ( إنما يتقبل الله من المتقين ) . . ولا تكوني ممن يأبون دخول الجنة . . كماذكر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " . .قالوا ومن يأبى يا رسول الله ؟ . . قال " من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" . . رواه البخاري .
الوقفة الرابعة:
عوَّدي نفسكِ على ذكر الله في كل في كل حين وعلى كل حال ، وليكن لسانكِ رطباً من ذكر الله عز وجل وحافظي على الأدعية المعروفة والأوراد الشرعية . قال تعالى : ( يا ايها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا ) وقال تعالى : (والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ) قالت عائشة رضي الله عنها : [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه ] . . رواه مسلم . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سبق المفرّدون " . . قالوا وما المفردون يا رسول الله؟ قال : " الذاكرون الله كثيراً والذاكرات " . . رواه مسلم.
قالابن القيم - رحمه الله : وبالجملة فإن العبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غَبّ إضاعتهايوم يقول : ( يا ليتني قدمت لحياتي )..
واعلمي أختي المسلمة أنه لن يعمل أحدلكِ بعد موتكِ من صلاة وصيام وغيرها فهُبِّي إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل والتزود من الطاعات والقُربات .
الوقفة الخامسة:
احرصي على قراءة القرآن الكريم كل يوم ،ولو رتبت لنفسكِ جدولاً تقرأين فيه بعد كل صلاة جزءاً من القرآن لأتممت في اليوم الواحد خمسة أجزاء وهذا فضل من الله عظيم والبعض يظهر عليه الجد والحماس في أول الشهر ثم يفتر ، وربما يمر عليه اليوم واليومان بعد ذلك وهو لم يقرأ من القرآن شيئاً وقد ورد في فضل القرآن ما تقر به العيون وتهنأ به النفوس فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ولكن أقول ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف " . رواه الترمذي ، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم " إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب " . . . رواه الترمذي .
وعن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه " . . رواه مسلم .
فعليكِ أختي المباركة بالحرص على قراءة القرآن ، بل وحفظ ما تيسر منه ومراجعة ما قد تفلت منك ، فإن كلام الله فيه العظة والعبرة ، والتشريع والتوجيه والأجر والمثوبة .
الوقفة السادسة:
رمضان فرصة مواتية للدعوة إلى الله . . فتقربي إلى الله عز وجل في هذا الشهر العظيم بدعوة أقاربك وجيرانك وأحبابك عبر الكتاب والشريط والنصيحة والتوجيه ، ولا يخلو لك يوم دون أن تُساهمي في أمر الدعوة، فإنها مهمة الرسل والأنبياء والدعاة والمصلحين وليكن لك سهم في هذا الشهر العظيم ،فإن النفوس متعطشة والقلوب مفتوحة والأجر عظيم . . قال صلى الله عليه وسلم . . " فوا الله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حُمر النعم " . . متفق عليه .
قال الحسن : فمقام الدعوة إلى الله أفضل مقامات العبد .
الوقفة السابعة:
احذري مجالس الفارغات ، واحفظي لسانك من الغيبة والنميمة وفاحش القول واحبسيه عن كل ما يغضب الله ، وألزمي نفسك الكلام الطيب الجميل وليكن رطباً بذكر الله . . ولأختي المسلمة بشارة هذا العام فنحن في عطلة دراسية وهيَ فرصة للتزود من الطاعة والتفرغ للعبادة . . وقد لا تُكرر الفرصة . . بل وقد تموتين قبل أن تعود الفرص. . واعلمي أن كل يوم يعيشه المؤمن هو غنيمة . . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رجلان من بلي قضاعة أسلما على عهد رسول اللهصلى الله عليه وسلم فاستشهد أحدهما وأُخر الآخر سنة فقال طلحة بن عبيد الله : فرأيت المؤخر منهما أُدخِلَ الجنة قبل الشهيد فتعجبت لذلك فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أليس قد صام بعده رمضان وصلى ستة آلاف ركعة وكذا ركعة صلاة سنة " . . رواه أحمد .
الوقفة الثامنة:
منزلك هو مناط توجيهك الأول فاحرصي أولاًعلى أخذ نفسك وتربيتها على الخير ، ثم احرصي على من حولك من زوج وأخ وأخت وأبناء بتذكيرهم بعظم هذا الشهر وحثهم على المحافظة على الصلاة وكثرة قراءة القرآن ، وكوني آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر في منزلك بالقول الطيب ، والكلمة الصادقة ، وأتبعيذلك كله الدعاء لهم بالهداية . وهذا الشهر فرصة لمراجعة ومناصحة المقصرين والمفرطين فلعل الله عز وجل أن يهدي من حولك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " . . رواه مسلم .
الوقفة التاسعة:
احذري الأسواق فإنها أماكن الفتن والصد عنذكر الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها " . . رواه مسلم.
ولا يكن هذا الشهر وغيره سواء . واحذري أن تلحقك الذنوب في هذا الشهر العظيم بسبب رغبة شراء فستان أو حذاء فاتقي الله في نفسكِ وفي شباب المسلمين ، وما يضيرك لو تركت الذهاب إلى الأسواق في هذا الشهر الكريم وتقربت إلى الله عز وجل بهذا الترك .
الوقفة العاشرة:
العمرة فضلها عظيم وفضلها في رمضان يتضاعففعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداعقال لامرأة من الأنصار اسمها أم سنان : " ما منعك أن تحجي معنا ؟ " . . قالت : أبو فـــلان [ زوجها ] له ناضحان حج على أحدهما والآخر نسقي عليه فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : " فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة " . . أول قال " حجة معي " . . رواه البخاري.
وإلى كل معتمرة باحثة عن الأجر وهيَ مجانبة الطريق أربأ بها أن يجتمع عليها في بلد الله الحرام ، حرمة الشهر ، وحرمة المكان ، وحرمة الذنب . فتكون عمرتها طريق إلى الإثم والمعصية من حيث لا تدري وترجع مأزورة غير مأجورة.
وإن يسر الله لكِ العمرة فتجنبي مواطن الزلل وعثرات الطريق واخرجي محتشمة بعيدة عن أعين الرجال غاضة الطرف ، لابسة الحجاب الشرعي مبتعدة عن لبس النقاب ومس العطور واخرجي لبيت الله الحرام وأنت مستشعرة عظمة هذا البيت وعظمة خالقه عز وجل ، وتذكري أن الحسنات تُضاعف فيه كما أن السيئات تضاعف فيه أيضاً .
الوقفة الحادية عشرة:
لقد فتح الله عز وجل لنا أبواب الخيرات وفاضت الأرزاق بيد الناس فاحرصي - وفقك الله - على الصدقة بما تجود به نفسك من مال ومأكل وملبس وقد مدح الله عباده المتقين ووصفهم بعدة صفات فقال تعالى : ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) وفي هذا الشهر تستطيعين أن تجمعي هذه الأعمال الفاضلة من قيام ليلٍ واستغفار وصدقة في كل يوم . وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة بقوله : " اتقوا النار ولو بشق تمرة " . . رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " . . وذكر منهم " رجلاً تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " . . متفق عليه . . وقد أنفق بعض الصحابة أموالهم كاملة في سبيل الله وبعضهم نصف ماله فلا يُبخلنك الشيطان ويصدك عن الصدقة بل سارعي إليها . . وهذا نداء خاص لكِ أختي المسلمة . قال رسول الله صلـى اللـه عليـه وسلــم " يا معشر النساء تصدقن ، وأكثرن الاستغفار ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار " رواه مسلم .
الوقفة الثانية عشرة:
في شهر رمضان فرصة مناسبة لمراجعة النفس ومحاسبتها وملاحظة تقصيرها فإن في ذلك خيراً كثيراً . . وكان الحسن يقول : رحم الله رجلاً لم يغره كثرة ما يرى من الناس . . ابن آدم : إنك تموت وحدك ، وتدخل القبر وحدك ، وتبعث وحدك ، وتحاسب وحدك.
وقال ابن عون : لا تثق بكثرة العمل فإنك لا تدري أيقبل منك أم لا ؟ ولا تأمن ذنوبك فإنك لا تدري أكفر عنك أم لا ؟ إن عملك مغيب عنك كله .
الوقفة الثالثة عشرة:
أوجب الله عز وجل بر الوالدين وصلتهم وحُسن معاملتهم والرفق بهم وحذر من مجرد التأفف والتضجر فقال تعالى : ( ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) . . وقال تعالى : (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) . . وقد جاءرجل يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد وهو من أفضل الأعمال وفيه من المشقة والتعب ما هو معلوم معروف بل ربما ذهبت فيه النفس والروح . . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أحييَّ والداك " . . قال : نعم . . فقال صلى الله عليه وسلم : " ففيهما فجاهد " . . رواه البخاري . ومن صور بر الوالدين رحمتهما والسؤال عن صحتهما، وإعانتهما على الطاعة، والتوسعة عليهما بالمال والهدايا وإدخال السرور عليهما والدعاء لهما . . وبعض النساء تعرض عن بر والديها وتراها تقدم الصديقة والزميلة بالتبسط والحديث والزيارة ، ولا يكون لوالديها نصيب من ذلك ، وبر الوالدين من أفضل الأعمال فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : " الصلاة على وقتها " . . قلت : ثم أي ؟ . . قال : " بر الوالدين " قلت : ثم أي ؟ قال : " الجهاد في سبيل " . . متفق عليه .
فاحرصي - بارك الله فيك - على برهما والدعاء لهما ، والتصدق عنهما أحياءً أو أمواتاً . غفر الله لهما وجزاكِ خيراً.
واحرصي أيضاً على صلة الأرحام والتواصل معهم في هذا الشهر الكريم ، ولكن لا يكون هذا التواصل باب شر عليكِ يُفتح فيه حديث الغيبة والنميمة والاستهزاء وضياع الأوقات . بل تكفي زيارة السؤال والاطمئنان ونشر الخير وتعليم الجاهلة وتذكير الغافلة وإبداء المحبة وتفقد الحال ومساعدة المحتاج ولتكن مجالساً معطرة بذكر الله عز وجل فيها فائدة وخير .
الوقفة الرابعة عشرة:
التوبة : كلمة نُرددها ونسمعها ولكن قليلمن النساء من تُطبقها . . حتى أنه والعياذ بالله قد استمرأت بعض النفوس المنكر فترى البعض يُقدِمُ على فعل المحرمات المنهي عنها بلا مبالاة مثل سماع الموسيقى والمعازف . . وكذلك رؤية الرجال على الشاشات وإضاعة الأوقات فيما هو محرم . . فحري بالمسلمةأن تكون ذات توبة صادقة ، قارنة القول بالفعل . قال الله تعالى حاثاً على التوبة ولزوم الأوبة . . ( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تُفلحون ) . . وقال تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) . . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون" . . رواه الترمذي والحاكم .
فسارعي أختي المسلمة إلى التوبة من جميع الذنوب والمعاصي وافتحي صفحة جديدة في حياتكِ ، وزينيها بالطاعة وجمليها بصدق الالتجاء إلى الله عز وجل وحاسبي نفسكِ قبلأن تُحاسبي . . ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) وتذكري حالكِ إذا غُسّلت بسدر وحنوط وكُفنتِ بخمسة أثواب هيَ كل ما تخرجين به من زينة الدنيا ! !
ليــت شــعري كيف أنت إذا
غُسلت بالكافور والســــدر
أو ليت شعري كيف أنت على
نبش الضريح وظلمة القبر !!
أختي المسلمة:
هذه وقفات سريعة كتبتها على عُجالة . . وإن أفزعتكِ دورة الأيام وأهمكِ أمر الآخرة وأردت أن تعملي فلا تُقصري فاقصدي باب التوبة وأطرقي جادة العودة وقولي : لعله آخر رمضان في حياتي ولعلي لا أعيش سوى هذا العام ، ولا تستكثري عليكِ هذا القصور . فاحزمي أمركِ وسيري إلى الآخرة فوالله إنكِفي حاجة إلى الحسنة الواحدة . . واستحضري عظمة الجبار وهول المطلع ، ويوماً تشيبفيه الولدان ، وفكري في جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ، ونار يُقال لهالظى ( نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى ) وسترين بتذكر كل ذلك بإذن الله عز وجل ما يُعينك على الاستمرار والمحافظة على الطاعة ، وإن كنتِ قد تصدقتِ بما مضى من عمركعلى الدنيا وهو الأكثر فتصدقي بما بقى من عمرك على الآخرة وهو الأقل . . . ولا تكوني ممن إذا حل بهم هادم اللذات ومفرق الجماعات قال . . ( رب ارجعون ) . . ولماذا العودة والرجوع . . ( لعلي أعمل صالحاً فيما تركت ) . . فابدئي الآن واحزمي أمرك فإنما هيَ جنة أو نار ولا منزلة بينهما .
أدعو الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يعيد هذا الشهر علينا أجمعين في خير وعافية وأن لا يكون هذا آخر رمضان نصومه .
اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وتجاوز عن تقصيرنا واغفر لناما قدمنا وما أخرنا إنك أنت الغفور الرحيم، ربنا هب لنا من ذرياتنا وأزواجنا قرة أعين ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آلة وصحبة أجمعين
يدلعُوني شَـكشُـوكي :$
 
اضافة رد
 

][][§¤°^°¤§][][فلسفة دمعه ..!! ][][§¤°^°¤§][][ كن ولا تكن في رمضان

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق العرض


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 10:29.
المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2019
  • 00966138651070
  • 00966138648289
  • 2051033691
Powered by vBulletin® Version 3.8.11 .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.