×

التحذير الشديد للاعضاء الذين يتكلمون في المسائل الشرعية بغير علم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد رايت بعض الاعضاء يتكلمون في بعض المسائل الشرعية بغير علم وكلام بعضهم يدل
Like Tree3معجبون
  • 2 أضيفت بواسطة متعلم جديد
  • 1 أضيفت بواسطة فهد الذبياني

قديمة 05 - 12 - 2012, 18:06
المشاركة 1
الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى اله وصحبه اجمعين
وبعد
رايت بعض الاعضاء يتكلمون في بعض المسائل الشرعية بغير علم
وكلام بعضهم يدل على انه جاهل في غاية الجهل
ومع ذلك يقول عن بعض المسائل الشرعية :
وشو فيها .. ما بيها شيء ... عادي ... هو حر ... وغيرها من العبارات
فالى هؤلاء اسوق لهم شيئا بسيطا في تحريم الكلام في المسائل الشرعية بغير علم.
ملاحظات :
1- ان قلت انا لست بمفتي فاعلم انك تتكلم في الشرع شعرت ام لم تشعر
2- كل كلامك يسجل فاما لك او عليك .. (رقيب عتيد).
3- شيء ليس من اختصاصك لاتتدخل فيه.
4- طبق قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من كان يؤمن بالله واليوم الاخر :
فليقل خيرا.
او :
ليصمت ).
فان كنت تعلم الحكم الشرعي فتكلم وان كنت لاتعلم فاصمت
رسولك ونبيك امرك بالصمت ولست انا
فيجب علي وعليك السمع والطاعة.
والان ابدا بذكر بعض النقول:
=====================================
قال الله - جل جلاله – (( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )) .

والكلام بغير علمٍ أصلُ الشركِ والكفرانِ وأساسُ البدع والعصيان .

ولقدْ رأيتُ كما رأى غيري من جرأة على التوقيع عن رب العالمين ، وجرأةٍ في الكلام في دينِ الله ، في مُدلهمّ المسائلِ وخطيرِ القضايا ، رأيتُ شيئاً يغيظُ المؤمنين !

فإنكَ تجدُ عجباً من تطاولٍ على الكلامِ في دينِ الله ، ممن – والله ِ - لايُقيمُ نفسَه ! بلْهَ غيره !

تجدهُ يأتيكَ بثقةٍ متحدثاً متمعلماً متعالماً ، ويقولُ في كلّ مسألةٍ رأيهُ دونَ معرفةٍ بكتابِ الله ولاسنة ِ نبيّه – صلى الله عليهِ وسلّم – .

ولا أدري ممَّ استقى هذا المُتكلّم علمَه وكيفَ بنى رأيه ؟!

متفيهقٍ متضلعٍ بالجهل ذو *** ضلعٍ وذو جلحٍ من العرفانِ

مُزجى البضاعة في العلوم وإنه *** زاجٍ من الإيهامِ والهذيانِ

يشكو إلى اللهِ الحقوق تضلماً *** من جهله كشكاية الأبدان

من جاهلٍ متطببٍ يفتي الورى *** ويحيل ذاكَ على قضا الرحمن

ولو سألتُه عن مسألة ٍ من مسائلِ الطهارةِ لتورّع أن يتحدّثَ فيها ! أو حتى لم يعلم مايقول !

ثمّ تجده في مسائل الولاء والبراء ، والجهادِ والبيعة والإمامة ، يتحدّث كأنما قد قرأ السنةَ كلها ، وما – والله - قرأ عُشْر مِعشارِها !

ومن غير سابق علمٍ ولا اطلاعٍ على تفسير الصحابة والسلفِ وفهمهم !

ليتَ يُخبرني هذا الدعيّ الأثيم الصلفُ المُجترئ ! ليتَ يُخبرني كيفَ يتحدّثُ في جليلِ المسائلِ مع اعترافِه بالقصورِ في مسائلِ الديانةِ قصوراً شديداً ظاهراً !

ولا يظننٌَّ أنه لو قرأ حديثاً في مسألة ٍ أنه يتحدثُ فيهِ من فورِه !

فإنه لا يدري هل هذا حديثٌ عامٌ جاءَ ما يخصّصه ، أو مطلقٌ جاءَ ما يُقيّدهُ في قضيّةٍ معيّنة ، وكذا في كلام الله رب العالمين ، فإنَّ النصَّ الشرعيَ لا يؤخذ على حدة ، بل يُجمَعُ بينَ نُصوصِ الشارعِ ويُعرفُ المُرادُ من كلَِّ نصِّ !

وإنَّ بعضاً قد أطاعوا وصيّة إبليس ! في الكلام على الله بغيرِ علم ، وقد حذّر ربنا – تعالى – من ذلِكَ فقال – سبحانه - : (( إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ))

فواعجباً منكَ ياجَهول ! ألاترى تَشعُّبَ مسائل الشريعةِ وعِظَمَها ، فإن كانَ هؤلاءِ توصّلوا لأحكام أصولِ الدينش وأسسِ العقيدةِ وعُضْلِ المسائلِ وكِبارِها دونما جُهدٍ ، فما فائدة ُ العلم !

وهؤلاءِ أخذوا دينهم بـ(واضح ، وأحسه هكذا ، ولاتحتاج إلى كلام !) وهكذا من عِباراتٍ يذكرونها لُخلوّهم من العلم والدليل .

سمعتُ بكلّ داهيةٍ نآدٍ *** ولمْ أسمع بسرّاجٍ أديبِ !


وإن كنا نقول ُ أنه ليسَ مُجرّد قراءتِكَ لآية بمُجيزٍ لكَ أن تتكلّم في العلم ، لجهلِكَ بكثيرٍ من نصوصِ الكتابِ والسنّة ولجهلِكَ بلغة العرب ولجهلِكَ بعُرفِ الشارِع ومرادِه ، فكيفَ بمن لم يقرأ !وإنما يتكلّم بناءً على إحساسِه ! ووسوستِه ، وقد ينقُضُ أصلاً من أصولِ الدينِ ! وهو يهرِف بما لايعرف !

فهم حتى لم يقرؤوا كتبَ السنّة ولامُجرّد قراءةٍ ، بل قد تذكُرُ لأحدهم ممن تجدهُ يتكلّم في خطيرِ المسائلِ مما يتعلّق بالاعتقادِ ، ونحوهِ ، قد تذكر له حديثاً في صحيح البُخاريّ وتجده يسمعه لأول مرةٍ في حياتِه !

ولقد رأينا كثيراً ممن يحتجّونَ بآياتٍ لايعرفونَ عمومها من خصوصها مطلقها من مقيّدِها !

ولايعرفونَ التفريقَ بينَ الصحيح والسقيمِ ، بل وقد يبنونَ قولهم على حكايةٍ تُحكى لايُدرى أصلها !

وليسَ وصف المرء بأنه عامّيٌ ، يعني أنه لايحمِلُ شهادةً أو نحو ذلكَ ، بل قد يكون عامّيّا في علومِ الشريعةِ معَ أنَّه يحمِلُ أعلى الدرجاتِ الجامعيّة في تخصصٍ ما ، ولايجيزُ له ذلكَ الخوضَ في دينِ الله بغير علم !

فكونُه أديبٌ أو شاعرٌ أو واعظٌ أو قصاص أو حتى إمام مسجد أو أستاذٌ في حلقة ! لايُبيحُ له ذلكَ الكلامَ في دينِ اللهِ بغير علم !

فإن كانَ عنده علمٌ فمرحباً بهِ ، ولو كانَ لايُعرف ! ولو كانَ خادماً .

وإن لم يكن عندهُ علم فليصمت ولو كانَ شهيراً مشهورا !

وما أحسنَ والله ، أن ترى من لايتكلّم إلا فيما يعلَم ! ولايخوضُ إلا فيما يُحسن !

قالَ ابن مسعود – رضي الله عنه – (( من عَلِمَ فليقلْ ، ومَنْ لمْ يعلمْ فليقلِ : الله أعلم ؛ فإن من العلمِ أن يقولَ لما لايَعلمُ : لا أعلم )) أخرجه البخاريّ ، قالَ ابن حجر (( أي أن تمييز المعلومِ من المجهولِ نوعٌ من العلمِ )) ! . وقد صدق !

وما أسوأ أن ترى خوّاضاً مُنازلاً في حلائبِ العلمِ وهو غفل من العلم ! جاهل بالكتاب والسنّة !


ولايظنّ ظانٌ أن مجرّد الحماسِ للدين يجيز له الكلام بغيرِ علم !

بل هو حرامٌ عليهِ وحرامٌ على كلّ امرئٍ أن يتحدّث في دينِ الله بغير علمٍ ولو زعمَ أنّه يُدافعُ عن الدين !

والغريب مافي هؤلاءِ من البرودِ وموتِ القلبِ ، فتجدُ أحدهم يتحدّث ولايرى عواقِبَ قولِه ، يتحدّث ولايخاف أنه قال على الله بغير عِلم !

فبُعداً لهؤلاءِ الأموات ! فـ إنما المَيْتُ ميِّتُ الأحياءِ !

وإني أعظ هؤلاء ! فإنهم موقوفونَ ليومٍ عظيم ! ورُبّ كلمةٍ يقولها أحدهم تهوي بهِ في النار سبعينَ خريفاً !

قدِّر لرجلكَ قبلَ الخطْوِ موضعها *** فمن علا زَلَقاً عن غِرَّةٍ زَلَجا

كلّ من سلكَ هذا المسلك نذكره أن العلم جليل القدر عظيم المنزلة فيه من الأصول والضوابط والمُقيِّداتِ مالابُدّ فيه من القراءة والبحث والطلب !

والعُذرُ مما في الكلامِ من التكرار ، والتداخلِ فإني كتبتُه وأنا غاضبٌ لشناعة مارأيتُ من الجرأة , !!


وصلى الله على مُحمّد وعلى آلهِ وصحبِه ومن تبعهم إلى يوم الدين .
===================
منقول
===================
قال الامام ابن القيم رحمه الله :
وقد حرم الله سبحانه القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء وجعله من أعظم المحرمات بل جعله في المرتبة العليا منها فقال تعالى {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} فرتب المحرمات أربع مراتب وبدأ بأسهلها وهو الفواحش ثم ثنى بما هو أشد تحريما منه
وهو الإثم والظلم ثم ثلث بما هو أعظم تحريما منهما وهو الشرك به سبحانه ثم ربع بما هو أشد تحريما من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دينه وشرعه وقال تعالى {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} فتقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه وقولهم لما لم يحرمه: هذا حرام ولما لم يحله: هذا حلال وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله سبحانه أحله وحرمه.
وقال بعض السلف: "ليتق أحدكم أن يقول أحل الله كذا وحرم كذا فيقول الله له كذبت لم أحل كذا ولم أحرم كذا فلا ينبغي أن يقول لما لا يعلم ورود الوحي المبين بتحليله وتحريمه أحله الله وحرمه الله لمجرد التقليد أو بالتأويل".

=====================
منقول
====================
ما هذه الجرأة على الدين


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين

من أسباب طرق هذا الموضوع
1. جراءة كثيرة من غير المختصين على الخوض في مسائل الشريعة .
2. كون عامة الناس وجمهور الأمة أصبحوا لا يميزون عمن يأخذون دينهم...

لماذا يستمع كثير من الناس لكل واحد يتكلم في الشرع وأما في مسائل الدنيوية لا يرجعون إلا إلى المختصين دون غيرهم .

فإذا كان عند أحدهم مريض فإنه لا يذهب به إلى البقال ليعطيه وصفة العلاج بل يذهب به إلى الأخصائي أو الاستشاري في ذلك المرض . هذا في شئون دنيا الناس ، لكنهم في شئون دينهم أصبح الكثير منهم يستمع إلى كل من هب ودب .

إذا عن من تأخذ ؟

ومن هو الذي يحق له أن يتكلم في مسائل الشرع ؟

ومن هو الذي يجب عليه أن يسكت ؟

يجب أن تأخذ من العلماء وأهل العلم .

والذي يحق له أن يتكلم في مسائل الشرع هو العالم به .

والذي يجب عليه أن يسكت من ليس عنده علم بمسائل الشريعة .

أخي : أن الذي يفتى أو يتكلم في مسائل الشرع إنما يوقع عن الله رب العالمين . فهو بمثابة الوزير الذي يجعله الحاكم يوقع عنه .
ومن هذا المنطلق قال الإمام ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين عن رب العالمين : (( إذا كـــان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي ينكر فضله ، ولا يجهل قدره ، وهو من أعلى المراتب في الدنيا ، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسماوات )) .
ولذلك كان السلف يدرون الفتيا عن أنفسهم ما استطاعوا ، ويحاولون أن يتخلصوا منها ويُسندوها إلى غيرهم ، ومن ذلك ما ذكره الأمام الدرامي في سننه حيث قال : (( باب من هاب الفتيا )) نقل في ذلك نصوصاً كثيرة أذكر منها نصين :

1. عن عبد الرحمن بن أبى ليلي وهو من التابعين الثقات المعروفين – قال "لقد أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يسأل عن فتيا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا " .
مائة وعشرون من خيرة أصحاب محمد صلي الله عليه وسليم ومن كبارهم وممن طالت أعمارهم فحصلوا علماً كثيراً غزيراً ، ومع ذلك يتدافعون الفتيا وكل واحد يتمنى أن أخاه يكفيه الفتيا ونحن نجلس في بعض المجالس فتطرح موضعات فى الطب فلا تجد الا الأطباء يتكلمون وإذا تحدثوا في الأدب فلا تجد إلا الأدباء هم الذين يتحدثون ، وإما إذا طرحت مسألة دينية إذا بك تفاجأ بأنك تجالس بين هيئة كبار العلماء فإذا سألت عن مسألة فقهية وجدت كل واحد منهم يذكر رأيه والأخر وجهة نظره وإذا سألت عن صحة حديث وجدت نفسك تجالس مع أئمة الحديث كالإمام أحمد والحافظ بن حجر فهذا يصحح الحديث والأخر يضعف الحديث والله المستعان .

2. نقل الأمام الدرامي أن الشعبي رحمه الله سئل " كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم قال " على خبير وقعت، كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه أفتهم ، فلا يزال حتى يرجع إلى الأول" وما كان ذلك إلا بعلمهم بخطورة الفتيا والقول على الله بغير علم ، وأن ذلك من أعظم الذنوب .

قال تعالي : " وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ " .

ان القول على الله بغير علم من أعظم الذنوب على الإطلاق ? لذلك كان حرياً وجديراً بالمسلم ان يحذر كل الحذر من القول على الله تعالى بغير علم .

إن الذي يتجري على الفتوي إنما يقتحم النار وهو لا يعلم .

وإذا اعترضت على ذلك الذي يفتى بغير علم . قال : لك يا أخي ? لا تحجر واسعاً ... أليس الرسول صلي الله عليه وسلم يقول في الحديث المتفق عليه " إذا أجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ? وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد" فيقول " أنا لا أعدم من هذا الفضل أما أجراً واحداً ? أو أجرين فلماذا أنت منزعج ? ولم تعترض علي في كوني أتكلم وأفتى بحسب علمي في مسائل الشرع .
والواقع أن هذا الحديث " أذا أجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ....." أنما يكون لمن توفرت فيه الشروط :
1. أن يكون حافظاً للكتاب و مستظهر غالب السنة الصحيحة .
2. عالم بالناسخ والمنسوخ من الشريعة .
3. أن يبحث جميع أقوال العلماء في المسألة ثم يجتهد فيها .

إذن من تكلم بغير عالم بحجة هذا الحديث فهو آثم حتى لو أصاب ? فإن أصابته لو وقعت كانت على سبيل الصدفة وليست بمقتضى الطريقة الشرعية ? ولذلك فهو آثم في الحاليين كما جاء في الحديث الحسن لغيره "من قال في القرآن برأية وأن أصاب فقد آثم" .

وعند الإمام ابن ماجه بإسناد صحيح أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : " من أفتى بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه" إذن هذا المفتى الذي تكلم بدون علم ولا ثبت ولا دليل شرعي يحمل وزره ووزر من أضله بغير علم .

وبعض الناس يخوضون في بعض مسائل الشريعة بحجة أنها سهلة وأن القضية يسيرة ولا تحتاج إلى كبير عناء .

ولله در الإمام مالك رضي الله عنه – حينما سأله رجل عن مسألة فقال : " لا أدري " قال له " أنها قضية يسيرة سهلة !! فغضب الإمام مالك وقال له : ليس في العلم شيء ضعيف أما سمعت قوله الله تعالي " إنا سنلقى عليك قولاً ثقيلاً "

وبعض الناس يقولون لك إذا نصحتهم بأن لا يتكلم في الشرع إلا بعلم قالوا استفتي قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك . هكذا قال الرسول صلي الله عليه وسلم أقول لهم أعلمتم لمن وجه هذا الخطاب بارك الله فيكم .

أنه قد وجه إلى وابصة بن معبد رضي الله عنه . فعند النسائي والترمذي بإسناد صحيح عن وابصة بن معبد قال أتيت النبي صلي الله عليه وسلم أسأله عن البر فقال جئت تسأل عن البر قلت نعم قال البر ما أطمئن إليه القلب وأطمأنت اليه النفس والآثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس . استفتي قلبك وأن أفتاك الناص وأفتوك " 0

أقول لك أخي إذا كانت مثل وابصة بن معبد في العبادة والزهد فستفتي قـلبك وأن أفتاك الناس وأفتوك .

في الجزء العشر من تهذيب التهذيب يذكر الحافظ بن حجر ترجمة لوابصة بن معبد فينقل عن أحد التابعين أنه ما دخل عيه إلا وجد القرآن مفتوحاً بين يديه والدموع ينحدر على خديه . ثم يقول كان عابداً زاهداً ورعاً من فقهاء الصحابة

أخي : أن محمد بن الإندلسي جاء من بلاد المغرب إلى المدنية حتى يسأل الإمام مالك في اثنين وثلاثين مسألة . قطع الآلاف كيلوا مترات حتى يسأل عن دينه .
نحن لا نريدك أن تقطع الآلف الكيلوا مترات إنما نريد منكم أن تصل بكبار العلماء عبر الهاتف أو تذهب إليهم في بلدك .

وأخيراً ليس كل إمام مسجد عالم وليس كل خطيباً أو واعظ عالم وليس كل من عليه علامات الصلاح والتقوى من أهل العلم .

يجب علينا أن نأخــــــذ ديننا من العلماء وأهل العلم ولا نخوض في شــــرع الله بغير علم وبصيرة .

قال ابن سرين رحمه الله : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم .

اللهم اجعل جميع أعمالنا ظاهرها و باطنها خالصة لوجهك الكريم موافقة لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم .

========================
منقول
=======================

وهناك الكثير الكثير

لكن العاقل يكفيه دليل
وصاحب الهوى لايكفيه الف دليل.
مـحـمـد و RaYaNaaz معجبون بهذا .
المشاهدات 2964 | التعليقات 1
قديمة 05 - 12 - 2012, 18:22
المشاركة 2
صورة 'فهد الذبياني' الرمزية
فهد الذبياني
تطوير المنتديات
تاريخ الإنضمام: 15 - 07 - 2009
رقم العضوية : 66478
الدولة : طيبة الطيبة المدينة المنور?
العمر: 33
المشاركات: 3,204
6
افتراضي رد : التحذير الشديد للاعضاء الذين يتكلمون في المسائل الشرعية بغير علم
الله يقويك اخوي ولكن ياليت كا دشيت هذا الكلام كله

لان اكثر الناس ما راح يقراهـ لو استدليت بشي بسيط مثلا كما قال تعالى :

{ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ }
و قوله تعالى :
{ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير}

وقوله صلى الله عليه وسلم :
(وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا : ما ضربوه لك إلا جدلا [ الزخرف : 58 ] . رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن . وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم . خرجاه في ( ( الصحيحين ) ) . )



واكتفيت بهم ..

تحياتي لك
RaYaNaaz معجب بهذا.
آخر آعمالي:
[هاك] تحويل الـvbulletin إلى صحيفة إلكترونية او إدارة محتوى ( مجلة )
www.traidnt.net/vb/traidnt2575335/
 
اضافة رد
 

هل يجوز قراءة القرآن بواسطة الالحان الموسيقية والمقامات؟ أكبر لوحة فرح بمناسبة شفاء خادم الحرمين

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق العرض


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 08:22.
المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2019
  • 00966138651070
  • 00966138648289
  • 2051033691
Powered by vBulletin® Version 3.8.11 .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.