×

هل تعلم ان الفلبين كان الدين الاول الاسلامى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مسلمو الفلبين وأفعى التنصير إلى أين؟ إن سرطان التنصير الخبيث الذي تسلل إلى جسد الأمة الإسلامية في نعومة الأفعى وخطورتها,
صورة 'المطور الصعيدى' الرمزية
قديمة 26 - 11 - 2012, 21:57
المشاركة 1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مسلمو الفلبين وأفعى التنصير إلى أين؟

إن سرطان التنصير الخبيث الذي تسلل إلى جسد الأمة الإسلامية في نعومة الأفعى وخطورتها, وما طمعت الدول الأوربية في الاستيلاء على بلد أو إقليم من الشرق عمومًا إلا وسبقت إليها بافتتاح المدارس بمرسَليها الدينيين ومن تخلق بأخلاقهم, ليعدوا لها طريق "الاستعمار", علمًا منهم بأن مأمورية هؤلاء المعلمين ليست إلا عبارة عن بث أخلاقهم وتعاليمهم الدينية أو الثقافية -المستقاة من مجتمعاتهم المنحلة - وبالطبع لا مناص أن تقبل هذه الأقاليم الشرقية الوافدين إليها من المرسَلين الذين هم نصراء الهداية والمعارف والتمدن في ظاهرهم, وأفاعي الاغتصاب والتنصير في حقيقتهم.
ولا شك في أن إرساليات التنصير بطوائفها المختلفة تعجز عن أن تزحزح العقيدة الإسلامية في نفوس منتحليها بسهولة, لذلك تقضي إرساليات التنصير لبناتها من هدم الفكرة الدينية الإسلامية التي لم تحفظ كيانها وقوتها إلا بعزلتها, وقد أدرك المنصرون أنفسهم ذلك.
ونرى بأعيننا من جهة أخرى أن كل دولة غربية ما وضعت يدها على أمة اغتصابًا أو حمايةً, إلا وجعلت مقدمة ذلك إنشاء المدارس ومؤسسات العمل الخيري والإغاثي, فبان أن المقصد العظيم والباعث القوي سياسي وعملي في آن واحد وهذا بالضبط ما حدث في الفلبين التي نحن بصدد الحديث عنها اليوم على سبيل المثال.

كان الإسلام يعد الدين الأول في الفلبين، فقبل انتشار الإسلام لم يكن هناك دين أجمع عليه الفلبينيون إلا الإسلام, ولقد بدأت بذور الإسلام في الإنبات داخل جزر الفلبين حينما وصل الإسلام إلى الفلبين في سنة 800هـ - 1380م على أيدي التجار العرب من الحجاز واليمن وحضرموت بدون غزوات وعلى أيدي دعاة الإسلام من الملايو وأندونسيا، ومن هذا التاريخ بدأ الإسلام ينتشر من الشمال إلى الجنوب, ونعمت الفلبين لفترة طويلة بسيادة الدين الإسلامي حتى تغيَّر الحال في القرن الخامس عشر. وقد بدأت موجة محاولة القضاء على الإسلام ومحاولة التنصيرابتداءً من عام 941هـ- 1521م حينما أرسلت إسبانيا بعثة من المنصرين للبحث عن طريق موصل للهند، ومنذ ذلك الحين قام الإسبان بالاستيلاء على الحكم, وأسموا الجزر بـ الفلبين نسبة إلى الملك فليب الثاني ملك إسبانيا في هذه الفترة.

بدأت الديانة النصرانية تنتشر على يد الرحالة (ماجلان) مكتشف طريق رأس الرجاء الصالح الذي اعتقد عند قدومه للفلبين أن هذه البلاد تدين بالنصرانية، لكنه فوجئ أن معظمها مسلم، فشن حروبًا على المسلمين وكان شعاره في حربه عليهم الصليب والسيف وتحولت مدينة أمان الله إلى مانيلا وتنصر معظم أهلها بسبب قوة وبطش ماجلان وجيشه، وحتى سكان إقليم بيسايس تحولوا هم الآخرون للنصرانية لكن تمسك سكان منداناو بالإسلام ولم يستطع ماجلان أن يجبرهم على الردة عن الإسلام بسبب اتحاد المسلمين والتفافهم بعضهم حول بعض، وحول سلاطينهم وأمرائهم المسلمين في شرق وغرب مانداناو حيث استطاعت الجيوش الإسلامية صد هجوم ماجلان وجيوشه وتمكن السلطان داتو لابو لابو من أن يقتل ماجلان أثناء المعارك.

ويعتبر سكان مانداناو إلى يومنا هذا من أكثر المسلمين تمسكًا بإسلامهم، لكن جيوش ماجلان عادت مرة أخرى في عتاد كبير وجيوش جرارة من أجل الثأر من المسلمين والقضاء عليهم وتحقق لهم نشر النصرانية في بيسايس وقد استمر الحكم الإسباني من 980-1316هـ، 1560-1898م حيث استطاعوا أثناء احتلالهم الاستيلاء على أكبر جزيرة وهي جزيرة لوزون وعلى وسطها حتى امتد إلى الجنوب، وإن كان الإسبان لم يستطيعوا الاستيلاء على مينداناو وصولو لقوة سلاطينها، لذا ظل الصراع بين المسلمين والنصارى محتدمًا ما يربو على 300 سنة.

وعقب هذا "الاستعمار" جاء "الاستعمار" الأمريكي, وبدأ الأمريكان يكملون نفس دور الإسبان بقتال المسلمين وإخضاعهم لحكمهم, ولكنهم لم يستطيعوا التغلب على مسلمي مينداناو وأرخبيل صولو، ثم وجد اليابانيون أيضًا للفلبين سبيلاً, وكلهم اتفقوا على قتل المسلمين وتحجيم الدين الإسلامي ونشر النصرانية بكل ما أوتوا من قوة خاصة مع بداية انتشار الإسلام في كثير من الدول المجاورة كسلطنة بروناوي وغيرها من الدول الشرق آسيوية التي تحول معظم سكانها للدين الإسلامي، فالصراع بين المسلمين ومحاولات التنصير كانت ومازالت مستمرة عن طريق أبشع الطرق ودون احترام لحرمة دين أو حقوق إنسان أو أي مواثيق دولية لحماية حقوق الأفراد في اعتناق ما يشاءون من أديان.
إن المنظمات الكاثوليكية الأوغسطينية والفرانسسكانية والدومنيكية واليسيوعية هم البذرة الأولى للنصرانية في الفلبين جاءوا مع الإسبان، أما المنظمات البروتستانتية فقد جاءوا مع الأمريكان، ومن جهود هذين المذهبين أقيمت الكنائس والمدارس والمراكز، ورفعت الصلبان في ربوع الفلبين.

لقد كانت أراضي المسلمين تمثل 55% من إجمالي مساحة البلاد، تناقصت على أيدي الأسبان إلى 40.5%، وعلى أيدي الأمريكيين إلى 32%، وعلى أيدي اليابانيين إلى 17.5%، فيما وصلت على يد الحكومة الصليبية الجديدة في عهد الاستقلال إلى 12%.
ولم يكن الوضع بأفضل من سابقه بالنسبة للمناطق ذات الغالبية المسلمة، فقد كان المسلمون يسيطرون على حوالي 92% من مجموع مساحة ميندناو، فتضاءلت هذه النسبة إلى 38%، وتعمل الحكومة بصفة مستمرة جاهدة على تجريد المسلمين من أراضيهم كلية حتى الآن، وتعمل على توطين مزارعين صليبيين، وبذلك يزداد عدد اللاجئين والمشردين بدعم من أمريكا واليابان بمختلف الوسائل والطرق ومما لا يخفى على أحد من أهل العلم بأمور تلك البلاد أن لأمريكا أكثر من 50 قاعدة ومطارًا جُلها في المناطق المسلمة!

نشأت منظمات صليبية محظورة في ظاهرها، إلا أنها كانت تلقى التعاطف والـتأييد من قبل السلطات الحكومية من الأبواب الخلفية، على سبيل المثال منظمة "إيلاجا" التي نفذت العديد من عمليات اغتيال المسلمين، وقد وجدت هذه المنظمات تأييدًا من الكيان الصهيوني بتزويدها بالخبراء والأسلحة بهدف التصدي للمسلمين. وأخذت هذه المنظمة الإرهابية وأمثالها منذ عام 1971م تهدد دائمًا باغتيال رجال الدعوة لإسلامية، وتطالبهم باعتناق "المسيحية"، ورفع الصليب فوق المساجد، وإلا تعرضوا للاغتيال، كما تقوم بتدبير المؤامرات ضد المسلمين حيث قامت بتدريب عدة فرق من المسلمين على أعمال القوات الخاصة بحجة حماية ولاية "صباح" الماليزية المجاورة، ثم اكتشف المسلمون أنها تريد العدوان على الولاية الماليزية، فرفضوا الاشتراك في هذه المؤامرة، فقامت القوات المسلحة الفلبينية باغتيال جميع المسلمين في هذه الفرق، ولم ينج منهم سوى جندي واحد، وهو الذي فضح هذه المؤامرة التي لم يسمع بها أحد.
وما زالت القوات الصليبية الحاقدة تقتل المسلمين وتحرق بيوتهم ومدارسهم ومساجدهم، بل وتهدد زعماءهم ليجبروا المسلمين على الدخول في النصرانية وكذلك ليوافقوا على نشاط الصليب التنصيري هناك.

هذا وما زالت النصرانية تهاجم الإسلام بترويج كثير من الأفكار الخاطئة عنه وترتكز على عدة نقاط منها التعددية الزوجية التي يروِّج لها على أنها نوع من ظلم النساء، ففي النصرانية لا يسمح بالتعدد وللأسف فإن هذه الأفكار الخاطئة تؤثر بشكل كبير في تشويه صورة الإسلام لدى النساء اللاتي اكتسبن عداء ضد الإسلام وهناك أفكار أخرى مثل أن المسلمين إرهابيون وكثيرون يصدقون ذلك بسبب قوة الحملات وتسخير كافة وسائل الإعلام من تلفزيون وإذاعة وكتب وغيرها في ترسيخ تلك الأفكار المغلوطة عن الإسلام.

لم تقتصر أحلام المنصرين وأعمالهم على تنصير المناطق المسلمة في الفلبين فحسب، بل إنهم يتشوقون أيضًا إلى نقل رسالة يسوع المسيح – كما يزعمون – إلى المناطق المجاورة للفلبين بل وإلى العالم الإسلامي .
إن الهدف الديني هو الهدف الرئيس للمنصرين، أما غيره فأهداف ثانوية، وسياسة عزل المسلمين عن منابع النور الرباني كانت طريقًا سار عليها الأسبانيون وخلفهم فيها الأمريكيون والفلبنيون، وإن مطاردة الدعاة وحرق المساجد والمدارس كانت مؤامرة توارثها الصليبيون من العهد الأسباني إلى الوقت الحاضر .

لقد تركزت جهود المنصرين على المنطقة الوسطى والشمالية، وفي الأماكن الوثنية النائية في المنطقة الجنوبية، بسبب انتشار الجهل والفقر والتخلف، حيث أصبح معبرًا ومنفذًا للدخول في قلوب القبائل القاطنين في هذه المنطقة.
إن نشاطات المنصرين تحركت عن طريق التعليم والإعلام والخدمات الإنسانية والفنية حتى تمكنوا من إنشاء المدارس والكنائس والمراكز والمنظمات لتحقيق أهدافهم الصليبية الشرسة.

ويعتبر اختلاط الطلاب والطالبات وسيلة خطيرة لجذب الشباب لأن الأولاد المسلمين قد يقلدون النصارى في التقاليد والأخلاق، بل وفي الدين إذا لم يربوا تربية إسلامية.
إن الاستغلال والاستمالة والإغراء لا يغيب عن كل رئيس أو مسئول في أية حكومة من الحكومات المتعاقبة على الفلبين، وهو ما يعطي ضررًا أخطر على المسلمين .

وقد جاء على لسان أحد القساوسة الفلبينيين الذين هداهم الله إلى الإسلام: "إن الخطة التي وضعتها الحكومة الفلبينية ويشرف عليها الفاتيكان وتدعمها كل من الكنيسة الإنجليزية والأمريكية تقضي بتحويل منداناو إلى منطقة نصرانية أو على الأقل ذات أغلبية نصرانية لذا فإن البعثات التنصيرية تعمل في سباق مع الزمن, كما وضعت تلك الجهات المذكورة بين يديها أموالاً طائلة لتحقيق تلك الأهدف في الزمن المحدد له) ولكن خاب ظنهم وفشلت خطتهم... إلا أن المجتمع الفلبيني الآن يعاني من أمراض مختلفة ثقافيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا على وجه الخصوص, ولا سبيل من الخروج من هذا المأزق إلا بالالتزام بشرع الله والجهاد في سبيل الله لنيل الاستقلال من الحكومة الطاغية ولتكون راية الإسلام خفاقة في أرجاء الفلبين.. وليس هذا ببعيد.

إن حالة مسلمي الفلبين اليوم كانت ولا تزال في غاية البؤس والشدة والاضطراب، لأنه لما علمت الحكومة والنصارى أن مخططاتهم التي حددوها بتنصير جميع المسلمين لم تنجح غيَّروا أساليبهم إلى أسلوب آخر، فنظَّموا منظمات إرهابية نصرانية تعمل الآن على محاولة تصفية المسلمين, فتقوم بعمليات القتل والإرهاب ضد مسلمي الفلبين، وذلك بتشجيع من القسِّيسين ورهبان النصارى, وبمساعدة الحكومة الفلبينية والجيش الفلبيني.
لقد أدخلت حركة التنصير العقائد الصليبية وشعائرها وثقافاتها وتقاليدها في البلاد، بل أحدثت بلبلة في الشئون الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية، حتى أنذرت بالخطورة تجاه البلاد وأبنائها وأجيالها الناشئة ومما يؤسف له أن أجهزة الإعلام من إذاعات وصحف في بعض البلدان الإسلامية تتجاهل المجازر التي تقوم بها الحكومة الفلبينية.
وأخيرًا لم يكن هناك أي وجود نصراني في الفلبين ولم تكن الفلبين نصرانية في يوم من الأيام التي خلت قبل دخول الإسلام؛ فقد زار ابن بطوطة الرحالة المغربي المنطقة، وتجول في هذه الجزر، وسكن فيها، وتزوج، وقابل الملوك؛ ومع تغلب المسلمين في عصره وظهورهم على عدوهم فقد ذكر وجود ممالك للكفار الوثنيين، ولم يرد في كتابه أيُّ ذكر لوجود نصراني، وذلك في القرن الثامن الهجري، ولكن مع مجيء "الاستعمار" الإسباني والبرتغالي ثم الهولندي والإنجليزي وجدت بؤر للنصارى حتى تمكنت الصليبية من جزر الفلبين، وما زالت الحرب مستمرة في الفلبين إلى اليوم، ومع ذلك فإنه يلاحظ مثلاً أن الفلبينيين من أكثر الشعوب استجابة للإسلام عند دعوتهم، ومن العوامل المشجعة على ذلك إحساسهم بأن أصولهم إسلامية، ولا يزال المسلم الذي قتل ماجلان قرب مانيلا يعتبر بطلاً قوميًّا في الفلبين إلى يومنا هذا.

أدعو الله أن تعود راية الإسلام عالية خفاقة على ربوع الفلبين كما كانت, وعلى كل بقعة حل بها الإسلام، وإلى الملتقى في موضوع جديد إن شاء الله.
منقول
المشاهدات 784 | التعليقات 0
 
اضافة رد
 

هكذا يقتل الإبداع اسباب انتفاخ البطن

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق العرض


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 03:26.
المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2019
  • 00966138651070
  • 00966138648289
  • 2051033691
Powered by vBulletin® Version 3.8.11 .Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.