×

اغتيال أبي :(

كانت الصورة عالقة بذهني ، أتذكرها جيدا و بكامل ملامحها كلما سمعت كلمة أبي، أو رأيت طفلا يصاحب والده. لا زلت أتمثل رجلا كثير المرح،
Like Tree10معجبون
  • 2 أضيفت بواسطة ! iMouad !
  • 1 أضيفت بواسطة احساس رايق
  • 1 أضيفت بواسطة Faynaly
  • 1 أضيفت بواسطة ! iMouad !
  • 1 أضيفت بواسطة Faynaly
  • 1 أضيفت بواسطة Mr.nawaf
  • 1 أضيفت بواسطة لااااا
  • 2 أضيفت بواسطة ! iMouad !

صورة '! iMouad !' الرمزية
قديمة 10 - 02 - 2012, 00:28
المشاركة 1


كانت الصورة عالقة بذهني ، أتذكرها جيدا و بكامل ملامحها كلما سمعت كلمة أبي، أو رأيت طفلا يصاحب والده. لا زلت أتمثل رجلا كثير المرح، يحب الدعابة و المزاح، بشوش الوجه، تكسر بشاشته تجاعيد مخطوطة في جبينه، مع أنه لم يبلغ بعد مبلغها، فسنه لم تتجاوز الخمسين، و أذكر أيضا أسنانه التي دب إليها الخراب وكاد أن يكتنفها السواد، و هي تطل من بين شفتين قد ازرقتا إلى حد الدكنة، أذكر أن والدي كان يحملني و يقبلني، و كلما لفظت بكلمة غرق في الضحك إلى أن يقطع ضحكه السعال الذي لا يفتأ يهجم عليه الفينة بعد الأخرى، و لا أنسى أيضا رائحة فمه التي لم تكن تختلف عن تلك الأدخنة التي أشمها في البيت، الحقيقة أنها كانت تخنقني و لا تعجبني، أذكر أن مناوشات تقع بين أبي و أمي، لا أفهم منها إلا الصراخ و الغضب . كل ذلك لا يزال عالقا بذهني .
لم تكن السنوات لتتخلف عن مواعدها، فقد تقدمت شيئا قليلا، لأقترب من الحدث..
لم يلبث لي أن غاب عن الأنظار، حتى إني لأكاد أنساه، بسبب انشغالي باللعب مع الأطفال، لكنني لا أنساه، فقد كانت تفاجئني صورته في ذهني، و خاصة حينما يعود الآباء إلى منازلهم، فيقبل كل ابنه، فأحظى في الأخير بقبلاتهم، لكنها لا تعني شيئا مما تعني لهم، فيفرنقع جمعهم و أهرع إلى أمي إلى المطبخ لأسألها : متى سيعود أبي ؟ كانت تجيب بكل عفوية و بساطة : قريبا . ثم ما يفتأ يظهر أياما ثم يعود للغياب، و أعود للسؤوال ملحاً : اين أبي ؟ أين يذهب ؟ فتجيب بحزن : ذهب لقضاء بعض شواغله و سيعود قريبا . كنت أقرأ الحزن في وجهها لكنها تنصرف محاولة إخفاؤه كان جوابها لا يتغير كلما سألتها عنه ، غير أن الذي يريبني من جوابها بكاؤها الذي يدهمها بعد الانصراف ليفضح القضية. كان بكاؤها يمنعني من إعادة السؤال ، فأنا الطفل الذي يحب المرح و السرور ، و أكره الحزن و الغضب كسائر الأطفال، لكن باعث حب الاستطلاع الذي يصاحب الأطفال بدوره يلح من داخلي على إعادة السؤال و الإصرار عليه حتى معرفة الحقيقة

نتابع في الجزء الثاني
forarab و أمير بهمستي معجبون بهذا .
iMouad
المشاهدات 663 | التعليقات 9
قديمة 10 - 02 - 2012, 00:34
المشاركة 2
صورة 'احساس رايق' الرمزية
احساس رايق
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 01 - 03 - 2011
رقم العضوية : 92793
الدولة : بعد الأذان
المشاركات: 2,853
71
افتراضي رد : اغتيال أبي :(
كلمات رائعة ورقيقة ومحزنة

ننتظر الجزء التاني
! iMouad ! معجب بهذا.
لا خير في كاتم العلم
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا
إذا تكلمو عنك فدعهم.! لأنك لن تستطيع ادخال لسان الكلب داخل فمه وهو يلهث
PIN:28855556
شواطئ الاحلام سابقا
قديمة 10 - 02 - 2012, 00:37
المشاركة 3
صورة '! iMouad !' الرمزية
! iMouad !
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 09 - 09 - 2010
رقم العضوية : 80979
الدولة : الــمـــغرب
العمر: 23
المشاركات: 1,438
1
افتراضي رد : اغتيال أبي :(
كلمات رائعة ورقيقة ومحزنة

ننتظر الجزء التاني
حياك الله ، قريبا إن شاء الله
iMouad
قديمة 10 - 02 - 2012, 00:57
المشاركة 4
صورة 'Faynaly' الرمزية
Faynaly
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 11 - 07 - 2011
رقم العضوية : 102073
المشاركات: 4,808
3
افتراضي رد : اغتيال أبي :(
ما شاء الله رائع جدا ,,بإنتظار التكملة ^^
! iMouad ! معجب بهذا.


| .. {{ دائما هناك ما يستحق ان تقاوم الحياة لأجله }} ..~



التعديل الأخير كان بواسطة Faynaly; 10 - 02 - 2012 الساعة 01:01
قديمة 10 - 02 - 2012, 01:00
المشاركة 5
صورة '! iMouad !' الرمزية
! iMouad !
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 09 - 09 - 2010
رقم العضوية : 80979
الدولة : الــمـــغرب
العمر: 23
المشاركات: 1,438
1
افتراضي رد : اغتيال أبي :(
ما شاء اله رائع جدا ,,بإنتظار التكملة ^^
حياك الله أختي ، فقط تعبت و عندي آلام في رأسي غدا صباحا التكملة بإذن الله
شرفني المرور أختي
Faynaly معجب بهذا.
iMouad
قديمة 10 - 02 - 2012, 01:02
المشاركة 6
صورة 'Faynaly' الرمزية
Faynaly
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 11 - 07 - 2011
رقم العضوية : 102073
المشاركات: 4,808
3
افتراضي رد : اغتيال أبي :(
حياك الله أختي ، فقط تعبت و عندي آلام في رأسي غدا صباحا التكملة بإذن الله
شرفني المرور أختي
ربي يحييك..ربي يشفيك ويوفقك يا رب...شكرا لك
! iMouad ! معجب بهذا.


| .. {{ دائما هناك ما يستحق ان تقاوم الحياة لأجله }} ..~



قديمة 10 - 02 - 2012, 01:42
المشاركة 7
صورة 'Mr.nawaf' الرمزية
Mr.nawaf
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 03 - 07 - 2011
رقم العضوية : 101246
الدولة : **بلاد الحرمين الشريفين**
المشاركات: 1,519
افتراضي رد : اغتيال أبي :(
مشكوووووووووووووور

يالغالي بانتظاااااار


الجزء الثاني
! iMouad ! معجب بهذا.
سبحان الله وبحمدة سبحان الله العظيم






قديمة 10 - 02 - 2012, 01:47
المشاركة 8
صورة 'لااااا' الرمزية
لااااا
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 22 - 06 - 2011
رقم العضوية : 97662
الدولة : سـديـر
المشاركات: 4,938
139
افتراضي رد : اغتيال أبي :(
ننتظر الجزء الثاني

والله يشفيك ي بعدهم
! iMouad ! معجب بهذا.
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
سبحان الله وبحمد عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

إن شاء الله كذا


twitter

لا= سلطان ksa
قديمة 10 - 02 - 2012, 14:07
المشاركة 9
صورة '! iMouad !' الرمزية
! iMouad !
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 09 - 09 - 2010
رقم العضوية : 80979
الدولة : الــمـــغرب
العمر: 23
المشاركات: 1,438
1
افتراضي رد : اغتيال أبي :(


بسم الله ...
الجزء الثاني

عرفت من بعض الأطفال أن كثيرا من الآباء يغيبون طول النهار ، و أعرف كذلك منهم أن بعضهم يرحل أياما ثم يعود، أدرك أن الذي جعلهم يرحلون عن بيوتهم هو العمل، تلك الكلمة التي تعلمتها إلى جانب كلمة أبي، علمتني إياها أمي لأقولها لمن جاء يسأل عن أبي بعد غيابه، لكن كثرة غيابه تجعلني مضطرباً، غير مرتاح، بل وصلت في الأيام الأخير أن راودني شعور شيطاني بأن أبي لا يحبني، و أحيانا تبدأ تأويلات أخرى، ربما أبي لا يحب أمي لكثرة شجارهما، فأهرع لأسأل أمي عن ذلك فتغضب و تزبد و ترعد، فأخاف و أصمت ...
أذكر أن والدتي كانت تكثر الخروج على غير عادتها، و على غير هيأتها، كانت تتركني عند جارتنا لألعب مع أبنائها، بينما كانت تحمل أكياسا، و تلبس جلبابها و تخمر رأسها ثم تخرج في ذهول. لم أكن حينما أعرف سبب خروجها، لكني بدأت أستشعر بركانا عاطفيا يوشك انفجاره من داخلي، خاصة و أنها ترجع و عيناها حمراوتان من البكاء، و تطاردها الدموع حتى بعد دخولها البيت.
أذكر أنها ذات يوم تهيأت للخروج، و حضرت الأكياس المعتادة، فأخذت بيدي نحو الجيران، فأملصت من يدها هاربا نحو الخارج، و الدموع تفيض من عيني :"أريد أن أذهب معك، لا أريد أن أبقى عند الجيران، أريد أبي"
صرخت والدتي في وجهي، مهددة إياي بالضرب، محاولة أخذي، لكنني انفلت مرة أخرى مصمما على مرافقتها، احتارت الوالدة في أمرها، و بدا كأنها أحست أنها أثقلت على الجيران بكثرة تركي عندهم، حينها قررت أن تصاحبني، لم أكن أعرف إلى أين ؟المهم أنني كنت فرحا بالانتصار، تنتابني بسمة، تطرد الدموع الباقية في عيني.
وصلنا أمام مبنى ضخم، سيارات كثيرة أمام ساحته، نساء و رجال و أطفال، هنا و هناك، لا تكاد الحركة تهدأ في بابه، يبتلع أناسا،ويلفظ آخرين، و عين الحارس لا تبرح تراقب الغادي و الرائح، لحظة بعد لحظة تسمع صوت سيارة الإسعاف تقتتحم المكان لتضع شخصا معطوبا .. و لجأنا إلى الساحة الداخلية للمستشفى، مناطقه الخضراء ليس كما عهدتها ضاحكة، فشجره ووروده تظهر شاحبة غير راضية بالمكان، كئيبة تواسي مرضى المكان الذي يبدو موحشا على كثرة ناسه، كما يوحي بالرعب بضوضائه و ضجيجه، تقدمنا قليلا في معابره، فهالتني أصوات البكاء، و نحيب النساء، و صراخ الأطفال، و أنات المرضى، هناك شممت رائحة الموت و الجراح.. لم أتردد في محاولة نزع يدي من يد أمي باكيا مطالبا إياها بالرجوع، لكنها أسكتتني : اسكت .. أنت من طلبت مرافقتي، تعلم ألا تعود لطلبك مرة أخرى ...
ليس المكان غريبا عني، فلي معه قصة كره أخرى، حينما كنت مريضا باللوزتين، و ارتفعت درجة حرارتي، كانت والدتي تطمع أن يأخذني أبي في وقت فراعه، لكنه اعتذر في آخر لحظة فانتفضت عليه أمي بكلامها : أنت لا تعتني بولدك ؟لا يشكل لك شيئا؟و كلام كثير، كنت مريضا لا أعبأ بشئ، و لا أهتم سوى بجسدي الذي أحس به يحترق، أخذتني أمي مكرها إلى المستشفى، كان الطابور طويلاً، و تبعا فإن الانتظار كذلك كان طويلا، كانت طلعة الطبيب في عيني مضببة، لكن وزرته البيضاء لم تفراق نظري إلى الآن، و أعرف الأطباء كذلك بشراستهم، منذ تلك اللحظة التي ضغط فيها الطبيب على بطني فصحت باكيا، تمعضت أمي، لكنها لم تستطع الإنكار فلا كلام مع الطبيب، أهوى بجهازه إلى بطني، ثم استخرجه متأملا فيه، ثم صعد نظراته المتكبرة المغضبة إلى أمي، فوبخها على تأخيرها إياي عن العلاج، كانت حرارتي مرتفعة حتى غازلت الأربعين درجة، كتب الطبيب تقريره الذي يفرض أن أبقى في المستشفى أياما إلى حين تحسن حالتي، كانت أمي برفقتي فيه .. تلك قصتي مع المستشفى.
في الطابق الثالث من المستشفى جناح مخصص لأصحاب الأمراض الصدرية، وصلنا إلى الغرفة رقم 56 فأشرفت أمي من النافذة، و لم تسعفني قامتي للقيام بذلك، و في تلك اللحظة جرت أمي نحو ممرضة في فزع، أين الشخص الذي ينام في هذه الغرفة، لم تقف الممرضة ، أجابت لكنها ببرودة و بساطة، فقد ألفت هذه المواقف : لقد تحول إلى جناح آخر. سألت أمي : أي جناح ؟ ابحثي عنه فلست موكلة بالمستشفى.
انطلقت أمي تسأل هنا وهناك بين معابر المستشفى. و هي مسرعة، لم أتحامل سرعتها، فقد كانت تجرني من يدي غير مبالية. إلى أن وصلت إلى جناح عرفت فيما بعد أن مخصص بمرضى السرطان، هناك في بوابة الجناح، حبسها الحارس ليسألها : أين تقصدين، أجابت : لزيارة زوجي : أحمد العراجي .
أذن لها شرط أن تتركني خارجا، فعلت و بقيت أبكي قرب الحارس .

يتبع في الجزء الثالث و الأخير
Faynaly و أم منال معجبون بهذا .
iMouad
قديمة 10 - 02 - 2012, 15:57
المشاركة 10
صورة 'أم منال' الرمزية
أم منال
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 15 - 10 - 2009
رقم العضوية : 70416
الدولة : طنجة ~ المغرب
المشاركات: 1,495
28
افتراضي رد : اغتيال أبي :(
قصة رائعة وباسلوب جميل

اكمل بارك الله فيك}
 
اضافة رد
 

دراسة: كل أجناس العالم تنحدر من أصول عربية [Ops !!] 18 ائتلافا يؤكد عدم المشاركة فى العصيان |عفاريت اون لاين

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق العرض


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 09:05.
المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2019
  • 00966138651070
  • 00966138648289
  • 2051033691
Powered by vBulletin® Version 3.8.11 .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.