×

الشباب ... هم صناع التغيير بقلم اخي عبد الحق طير

الشباب هم عدّة حاضر الأمة لمستقبلها، والركن الأساس الذي ترتكز عليه في نهضتها وتطورها وسعيها نحو الأفضل، فالشباب بقوتهم وحماستهم هم الأقدر على حمل أي
صورة 'السعيد منصور' الرمزية
قديمة 22 - 07 - 2011, 11:35
المشاركة 1
الشباب ... هم صناع التغيير بقلم اخي عبد الحق طير
الشباب هم عدّة حاضر الأمة لمستقبلها، والركن الأساس الذي ترتكز عليه في نهضتها وتطورها وسعيها نحو الأفضل، فالشباب بقوتهم وحماستهم هم الأقدر على حمل أي رسالة والذود عنها بأرواحهم حتى تصل إلى غايتها المنشودة، ولقد أثبتت جميع التجارب السالفة وبما لا يدع مجالا للشك أن بناء أي مستقبل منشود ومزدهر بناءً صحيحاً خالياً من جميع مظاهر الغبن وأشكال التفاوت، هو عن طريق بوابة الشباب.

ونجد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم القائد القدوة والمعلم الأول كيف أنه أولى الشباب اهتماماً عظيماً واعترف بفضلهم في نشر الدعوة الإسلامية. فهم من كونوا جيش بدر وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فحطموا الأصنام، وداسوا الأزلام، ورفعوا راية الإسلام، كانوا هم من يقود الجيوش ويفتح البلاد ويتصدر مجالس العلم ويعتلي منابر المساجد، منهم البطل علي بن أبي طالب رضي الله عنه نام في سرير النبي ليلة هجرته إلى المدينة وعمره 20 سنة وأسماء بنت أبي بكر الصديق تأتيه مع صاحبه بالطعام وهما في غار ثور وعمرها 23 سنة ومعاذ بن جبل يرسله النبي إلى أهل اليمن قاضيا وعمره 20 سنة. ويؤكد النبي صلى الله عليه وسلم دور الشباب في قيادة هذه الأمة عندما ولى أسامة بن زيد رضي الله عنه وهو شاب حديث السن لم يتجاوز العشرين من عمره إمارة جيش عظيم أرسله لقتال الروم كان فيه كبار الصحابة. وقال: والله إنه لخليق بها، فقاد الجيش وانتصر، وقالوا: والله ما غنم جيش كما غنم أسامة، ولم يقتل أو يؤسر أحد من المسلمين، وهي رسالة يبعثها رضي الله عنه لكل من أراد بحق الرقي والمجد لهذه الأمة بأن الشباب هم عماد هذه الأمة، ومن قبله يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم دروس عملية بأن الشباب هم من صنعوا ويصنعون التقدم والنهضة للأمة.

وعندما نتصفح التاريخ الإسلامي المزدهر نجد من القادة الشباب الأبطال الذين قدموا بطولات كبيرة وصنعوا ملاحم تبقى على مر الدهور علامات بارزة ونقاط تحول في تاريخ الأمة الإسلامية، منها فتح بلاد السند على يد القائد محمد بن القاسم الثقفي وعمره لم يتجاوز 20 سنة، وفتح القسطنطينية على يد القائد الشاب محمد الفاتح وعمره آن ذاك 21 سنة وهذا بعد إحدى عشرة محاولة من الملوك والقادة المسلمين لفتحها، وبهذا نال شرف ثناء النبي صلى الله عليه وسلم حين قال:« لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش»، وهكذا استمر عطاء الشباب الإسلامي للأمة، وفي كل جيل صنعوا مجدها وعزتها وكانوا عنوانا لحاضرها ومستقبلها، وغيروا مجرى التاريخ وحولوه إلى عالم إسلامي مترامي الأطراف ينعم بالعدل والأمن والرفاه.

والسؤال الذي يطرح هنا لماذا توقفت هذه الطاقة الشبابية في القرون الأخيرة عن البذل والعطاء، ولماذا تعطلت هذه الآلة عن الإنتاج والنماء ؟، ولماذا لم يقدم شباب الأمة اليوم ما يجب أن يقدمه اتجاه دينه ووطنه وأمته ؟.

السبب في ذلك المؤامرة المتعددة الوجوه والأشكال والتي رسمها الأعداء وساهم في تنفيذها الفئة المتسلطة من أبناء الأمة والتي أدخلت الشباب في برامج تخدم أغراضها التضليلية، فتعاونا على ترويج الأفكار المنحرفة والدعوات المضللة، ونشر ألوان الترف العابث وأصناف التفاهات الفارغة، وإهدار طاقاته في برامج لا طائل من ورائها كالرياضة وأعمال اللهو المنظمة التي تروج لها وسائل الإعلام الفاسد التابعة لها، وإلهاء الشباب عن التفكير في قضايا أمته والتعرف أو الحديث عن ثقافته وتاريخه وحضارته.
والسبب الذي كان له الأثر البالغ وساهم في ركود شباب الأمة اليوم وعدم لعب دوره الحقيقي، وهو السبب الذي هيأ للمؤامرة الغربية النجاح، هو وضعه على هامش الحياة، والافتراء عليه بالتفاهة والسطحية واتهامه بعدم القدرة على القيادة وتحمل المسؤولية، وإبعاده عن مراكز صنع القرار وعن كل منصب وموقع حساس في نظرهم لا يكون للشباب، وعدم فتح المجال أمامه لإثبات ذاته وعدم إعطاءه الفرصة لإبراز قدراته، ووضع القيود أمامه لتحد من حريته وحركته في الحياة، هذا عن من كان عمره فوق 25 أو فوق 30 سنة، أما عن من كان عمره 18 سنة كعمر أسامة بن زيد لما ولي على إمارة جيش أو من كان عمره 20 سنة كعمر محمد بن القاسم الثقفي لما فتح بلاد السند ، فهو شباب في نظرهم مراهق طائش متمرد يتصرف بسلبية، ٌيخشى عليه أن تمنح له حتى الحرية في أن يقود نفسه ويخطط لمستقبله أو يختار ما يناسبه ويوافق ميوله وقدراته.

وبالرغم من كل هذه التحديات والعراقيل التي كان يواجهها شباب الأمة من الداخل والخارج، لم تقف سداً منيعاً أمامه ولم يستسلم بل بحث عن البدائل وعن فضاءات أخرى يقدم فيها بحماسة وقوة ويشارك في صناعة الحياة، ويعبر فيها عن شخصيته وأفكاره وطموحاته فكانت شبكة الانترنت متنفسه، وكان الفيس بوك والتويتر هو الحزب وهو الجمعية وهو الميدان الذي يلتقي فيه، فخططوا لنهضة الأمة ورسموا معالم تقدمها، ونجحوا في ذلك فكانت انطلاقة التغيير من هناك وانتقلت بالنزول إلى الشارع، وسبقوا بذلك الأحزاب والجمعيات والقوى السياسية وتجاوزوا النخبة في التعبير عن آرائهم ومواقفهم ولم يترددوا للوهلة الأولى في رفع سقف مطالبهم وطالبوا مباشرة بالرحيل الكامل للنظام الفاسد المستبد، فأوقد الشرارة الأولى شباب تونس وأحرقت كل من كان يظن أنه قد اشترى منهم كرامتهم وحريتهم، وحملها شباب مصر بحماسة وشجاعة لم يستطع فرعون هذا الزمن أن يتصدى لها وأن يقف في وجههم، وغيرت هذه الشرارة كل مجريات الأحداث في المنطقة، وقدموا بذلك أروع المشاهد التي اندهش لها العالم أجمع، وكتبوا بدمائهم أجمل الحكايات والقصص على البطولة والنضال والفداء وقدموا أفضل الدروس على الوعي والنضج والقيادة والجندية والصبر الجميل والسلوك الحسن، وركع لهم من كان يرى أن شباب الأمة اليوم لا يمكنه أن يقود حتى نفسه.

إن شباب الأمة اليوم أكدوا على حقيقة أن الشباب هم عماد الأمة، وهم وحدهم القادرون على حمل بشائر التفاؤل والأمل، وهم من يصنع تغييرها إلى الأجمل والأفضل والأكمل، وأن الأمة أحوج ما تكون إلى جهودهم وطاقاتهم حاجة الأرض العطشى إلى مدامع الغيث، فكان لزاما على العلماء والدعاة والمثقفين والإعلاميين والمسؤولين والقادة السياسيين الاهتمام اللائق بهذا الجيل الجديد من الشباب وبذل جميع الجهود والطاقات من أجل تكوينه وتربيته التربية الصحيحة وتوفير كل الإمكانيات لتحصينه بالعلم النافع، وأن تُسنِد إليهم بعضَ المناصب والمسؤوليات التنفيذية والقيادية، مع إعطائهم الصلاحيات التي تجعلهم يتحركون في حرية واختيار، وإشراكهم في كافة المؤسسات مع أخذ دورا واضحا للتأثير في صنع القرار والمساهمة في حل مشكلات المجتمع وقضايا الأمة
رابط الموضوع الأصلي : ط§ظ„ط´ط¨ط§ط¨ ... ظ‡ظ… طµظ†ط§ط¹ ط§ظ„طھط؛ظٹظٹط±
السعيد منصور بن محمد من مواليد 1985 صحفي جزائري ومطور مواقع محترف
البريد الإلكتروني: [email protected]
الموقع الإخباري :https://pres5.com
ايميل الموقع:[email protected]
المشاهدات 3097 | التعليقات 0
 
اضافة رد
 

محاكمة مشرف أغنى خمس رجال فى العالم - اكيد فى شخص عربى

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق العرض


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 07:43.
المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2019
  • 00966138651070
  • 00966138648289
  • 2051033691
Powered by vBulletin® Version 3.8.11 .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.