×

دناءة الثواني العشرة }} وهذا ماحذث خلالها !!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، كنت اتجول في احدى المنتديات ، وانقل اليكم هذه القصة التشويقية الرائعة ،، تعلن السعودية عن موعد إقلاع رحلتها
صورة 'Dr.MathDev' الرمزية
قديمة 19 - 05 - 2011, 01:20
المشاركة 1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
كنت اتجول في احدى المنتديات ، وانقل اليكم هذه القصة التشويقية الرائعة ،،

تعلن السعودية عن موعد إقلاع رحلتها رقم 1745 والمغادرة بمشيئة الله إلى تبوك على الركاب المسافرين ..... سمعت ذلك فحملت حقيبتي و ( شفطت ) المتبقي من عصير الكوكتيل.. ونزلت للباص الذي يقلّنا للطائرة ، ركبنا الباص ولم يبق إلا شاب يحادث امرأة كبيرة في السن عرفت بعد ذلك أنه يودعها ، فقد ذهب عنها بعد أن قبّل رأسها .. فركبت هذه المرأة العجوز الباص بصعوبة ووقفت بإعياء واضح ..وقفت تنظر بذهول لهذه الأعداد الكبيرة التي تقف أمامها ..لا أدري لماذا شعرت بشفقة بالغة عليها هل لأنها وحدها أو هل لتقبيل ابنها ووداعه لها شأن في هذه الشفقة؟ لكن ما علاقتي أنا بشاب يودع أمه ويقبل رأسها .. لا أدري ...( ولكني أشفقت عليها وكفى )..!!
في هذه الباصات ( التي أكل عليها الدهر وتقيأ ) مقاعد محدودة العدد مخصصة لكبار السن وللنساء.. فأشار عليها بعض الركاب أن تجلس في أحد هذه المقاعد، اقتربت هذه العجوز من أحد المقاعد والذي كان يجلس عليه رجل في كامل أناقته وقوته .. وقفت العجوز أمامه ولم يتحرك ولم يبالي بها ، بدأت أرقب هذا المشهد المثير بكل دقة ، المرأة واقفة وهذا الرجل لا يلتفت إليها ، وكأنه أحق بهذا المقعد منها ـ فقط ـ لأنه سبقها إليه ..!
وقوف المرأة وتردد هذا الرجل بالقيام لم يستغرق سوى عشر ثواني تقريبا ،بعدها
قام هذا الرجل بعد أن تمتم له أحد الواقفين بجواره ببعض الكلمات ... ( أظن أن من بجواره لم يستطع السكوت وكأن وقوفه بجوار هذا الرجل الأناني ذنب يستحق عليه التكفير ، فكفر عن ذنبه بهذه الوشوشات ) ..!!

قام وأمسك بالمقبض بكل قوته ، فبدأت أتفرس في وجهه ، أنظر لشاربه الذي رماه بعبث على شفته العليا ، أدقق النظر في أنفه الكبير وهذه النظارات السوداء التي يحاول ستر نصف وجهه بها.
كم نحن بلهاء حين نظن إن إخفاء بعض ملامحنا يزيدنا في نظر الناس جمالاً..!
أمعنت النظر في وجهه عن قرب وبدأت اسأله ( في نفسي طبعاً ) لماذا لم تقم ..لماذا احتجت لمن يذكرك بأنك رجل.. لماذا أيها الواقف بكامل أناقتك وبذاختك تحمل هذه التشوهات في داخلك..!
إن هذا التلكؤ الذي لم يستمر منك سوى عشرة ثواني لهو جريمة في حق رجولتك ..!!
إن لم يشدك في هذه المرأة العجوز انكسارها وضعفها ، إن لم يلفت انتباهك خوفها وترددها وهي تقف بين الجموع بكل حياء وخوف ، إن لم يصنع فيك كل ذلك شيئاً ، فتعال لتصلي على قلبك الميت و المكفن بقبيح أخلاقك...!
ياترى ماذا قال لك الذي بجوارك حتى جعلك تترك عنادك وتخلع رداء أنانيتك وتقوم..؟؟
أتوقع أن من مفرداته التي رماك بها ..( عيب عليك ..استح على وجهك..قم لا تفشلنا..) ما أحقرنا حين يكون الزجر وحده السبب الوحيد الذي يبقينا على قيد الرجولة ..!!
عندها سنحصل من الناس على وسام هذا رجل " شريف ونبيل " وفي دواخلنا تعترك أوصاف الدناءة بكل بشاعة..!
في حياتنا ننجح في مواقف النبل بالواسطة وبــ " الدف " وبكومة مدرسين خصوصيين ..! ننجح رغم أحقيتنا براسب مع مرتبة الأسف الأولى ..!
فحين نتردد بالإجابة على ( اتصال ) صديق نعرف مدى حاجته لنا فهذا ( رسوب ) وإن أجبناه بعد ذلك وقمنا بواجب الصداقة كاملاً..!
وحين تبرز في أذهاننا أيقونة ( أفعل ) و ( لا أفعل ) حين يطلب آبائنا معونتنا فهذا عقوق في إهاب لم يدبغ..!

فالشهامة من المعاني النبيلة التي تُخلق في غير ما تلجلج وتردد وتلفت ..!
وفي ميزان النُبل الفاضح سوف يتساوى ( التردد ) و( الإحجام ) ...!

توقف الباص بشكل مفاجئ .. فتماسك هذا الرجل ( النبيل ) خوفاً من السقوط ،
عجباً لنا نخشى السقوط أمام الناس ، ولا نخجل منه حين نمارسه عشرات المرات أمام أنفسنا..!

منظره وهو يمسح شاربه استفزني فعدت لأسأله ( في نفسي كالعادة ) ياترى ما هوحال الذين يعيشون معك ،كم تتكرر عليهم الثواني العشرة التي تزيدهم بك احتقاراً ..؟ وكم تمر على أبصارهم بطولاتك المزيفة فيصفقون رغم رداءة النص ، وتعاسة الأداء..؟

ولئن قال مالك حداد " ثمة لحظات من الجمال لا نلك أمامها إلا أن نبكي "
فإنهم سيقولون حتماً وثمة لحظات من القبح لا نملك أمامها إلا أن " نبصق " حنقا..!

حين وصل الباص للطائرة ، كنت قد امتلأت غيظاً دون أن يعلم بي أحد من الركاب ، لعلي الوحيد ( هكذا أظن ) الذي تابع فيهم فصول هذه الثواني العشرة بدقة ، وبوجع ، ولعلي الوحيد أيضاً من عصفت به هذه التساؤلات ووجها بصمت لهذا الرجل النبيل جداً..!!

حين نزل الركاب من الباص ، ظل هذا الرجل واقفاً لم يتحرك ..!
فنزلت ، ولا أعلم لماذا حانت مني التفاتة أخيرة له .. لعلي أردت بذلك
( تحميل ) تفاصيل وجهه في ذاكرتي المتخمة بالعديد من الشرفاء
الذين يشبهونه ..!
عندها ... شاهدت ما ألجمني ، وأسكتني ، وعصف بكل تساؤلاتي الجارحة.!
فلقد رأيت هذا الرجل ، يمسك بيد أحد الركاب لكي ينزله من الباص..
فلقد كان صاحبي هذا ... [
أعمى]..!!

منقول للكاتب

أبو يــــــزن.. هب النسيم

أستغفر الله ، أستغفر الله
[/CENTER]
المشاهدات 410 | التعليقات 2
قديمة 19 - 05 - 2011, 01:26
المشاركة 2
ابراهيم الشمري
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 07 - 10 - 2004
رقم العضوية : 58
المشاركات: 1,334
37
افتراضي
هههههههههه

مؤثر ومضحكة في نفس الوقت
قديمة 19 - 05 - 2011, 01:28
المشاركة 3
صورة 'Dr.MathDev' الرمزية
Dr.MathDev
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 15 - 10 - 2009
رقم العضوية : 72453
الدولة : بجوار الاندلس !!
المشاركات: 1,973
افتراضي
هههههههههه

مؤثر ومضحكة في نفس الوقت

في الحقيقة انا لست من عشاق الادب > تخصصي بعيد كل البعد عنه ، > رغم ذلك اعجبني اسلوب الكاتب في التشويق ،

بارك الله فيك على مرورك ،
أستغفر الله ، أستغفر الله
[/CENTER]
 
اضافة رد
 
العلامات المرجعية

علب منآديل مميزه :$ على ذمة"الوطن": "الهيئة" لاحق أردنياً بسبب شعره .. فمات حليقاً

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق العرض


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 12:21.
المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2019
  • 00966138651070
  • 00966138648289
  • 2051033691
Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.