×

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟

شهر رمضان الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده
Like Tree3معجبون

قديمة 30 - 07 - 2010, 22:05
المشاركة 1

شهر رمضان



الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرياته إلى يوم الدين، أما بعد: سيكون حديثنا اليوم عن كل ما يخص شهر رمضان بداية من رؤية الهلال، وكل ما يخص الشهر الكريم من خلال مقالنا التالي .

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟



أولا : أدعية رؤية الهلال



فقد تعددت الروايات باختلاف أسانيدها، واتحاد معانيها ومقصودها عن نبينا - صلى الله عليه وسلم- في أدعية رؤية الهلال:

فجاء أنه كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الهلال قال: ((الله أكبر، اللهم أهلَّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله)).

وجاء عنه أنه قال:((اللَّهُمَّ أهِلْلُه عَلَيْنَا باليُمنِ والإيْمَانِ، والسلامَةِ والإسْلامِ، رَبِّي ورَبُّك الله)).

وجاء في مصنف ابن أبي شيبة عن أبي عبيدة أن علياً - رضي الله عنه - كان يقول إذا رأى الهلال: "اللهم ارزقنا أهلة خير، اللهم إني أسألك فتح هذا الشهر وخيره، ونصره وبركته ونوره، ونعوذ بك من شره وشر ما بعده"

-وعن إبراهيم النخعي - رحمه الله - قال: "إذا رأيت الهلال فقل: ربي وربك الله"، وعن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - قال: "لأن أخرَّ من هذا القصر أحب إلي من أن أفعل كما يفعلون، إذا رأى أحدكم الهلال كأنما يرى ربه"

-وعن حسين بن علي قال: سألت هشام بن حسان أي شيء كان الحسن يقول إذا رأى الهلال؟ قال: كان يقول: "اللهم اجعله شهر بركة ونور، وأجر ومعافاة، اللهم إنك قاسم بين عبادك فيه خيراً؛ فاقسم لنا فيه من خير كما قسمت فيه بين عبادك الصالحين".

اللهم آمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين، وصحابته الراشدين، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟


ثانيا : ما هي الحكمة من الصوم ؟



الحمد لله الحكيم الخبير، العليم بما خلق وقدَّر وشرع وهو على كل شيء قدير، فرض على عباده الصوم ليعلم من يتقيه، ويسمع من يناديه، ويقبل من آوى إليه، جاء برمضان، وأنزل فيه القرآن؛ هداية للإنس والجان، فله الحمد أولاً وآخراً، وله الشكر ظاهراً وباطناً، له الحمد في الأولى والآخرة وهو السميع البصير، والصلاة والسلام على البشير النذير، خير الأتقياء، وسيد الأنبياء، وإمام العابدين الأخفياء، كثير الجود والصدقات لاسيما في شهر التقوى والرحمات، فصلوات الله وسلامه عليه ما هلَّ لرمضان هلال، وما أفطر مسلم برزق حلال، وما أنفق مؤمن في سبيل الله المال، صلوات الله وسلامه عليه وعلى صحبه والآل، أما بعد:
سمى الله - عز وجل - نفسه "الحكيم"، فشرع لعباده ما ينفعهم، وهو أعلم بذلك: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}1، ومما شرع وفرض صيام شهر رمضان المبارك، أياماً معدودات، وفي صومها من الحكم والبركات ما يشرح النفوس المؤمنات، ويفرح الأرواح الطاهرات.
نقف لحظات قصيرات مع بعض أسرار وحكم الصوم علَّنا أن ندرك ما تقوى به عزائمنا، وتعلو به هممنا، ويزداد به إيماننا وقربنا من مولانا، وقبل الكلام عن الحكمة من الصوم ينبغي أن نعلم أن الله يشرع الشرائع والأحكام لحِكَمٍ قد نعلمها وقد لا نعلمها، وقد شرع الصيام وأوجبه على عباده لحِكَم عديدة، وفوائد عظيمة في الدنيا والآخرة، من تلك الحكم:

1- ما ذكره الله في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، فبين - سبحانه وتعالى - أن الصيام سبب لحصول التقوى، والتقوى مزية عظيمة، وهي جماع الخير، ويجدها الصائم عندما يترك طعامه وشرابه، ولا يلاحظ أحداً من الناس، قد علم أن الله مطلع عليه، يعلم سرَّه ونجواهـ فامتنع عن كل مفطر، وترك كل مفسد لصيامه، وكل ذلك يورثه تقوى الله - جل في علاه -.
واشتمال الصيام على التقوى بينه الإمام السعدي - رحمه الله - في تفسيره حيث قال عند آية الصيام: "فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى؛ لأن فيه امتثال أمر الله، واجتناب نهيه، فمما اشتمل عليه من التقوى: أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها التي تميل إليها نفسه، متقرباً بذلك إلى الله، راجياً بتركها ثوابه، فهذا من التقوى، ومنها: أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله - تعالى -، فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه لعلمه؛ باطلاع الله عليه، ومنها: أن الصيام يضيق مجاري الشيطان، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، فبالصيام يضعف نفوذه، وتقل منه المعاصي، ومنها: أن الصائم في الغالب تكثر طاعته، والطاعات من خصال التقوى، ومنها: أن الغني إذا ذاق ألم الجوع أوجب له ذلك مواساة الفقراء المعدمين وهذا من خصال التقوى"، ويقول أبو بكر البيهقي - رحمه الله تعالى -: "قال أبو عبد الله الحليمي في مبسوط كلامه: قد أبان الله - عز وجل - أن الصوم من أسباب التقوى، وحقيقة التقوى فعل المأمور به والمندوب إليه، واجتناب المنهي عنه والمكروه والمنزه عنه؛ لأن المراد من التقوى وقاية العبد نفسه من النار، وهو إنما يقي نفسه بما ذكرت".

2- ومن حكم الصوم ومقاصده وأسراره تزكية النفس وتطهيرها، وتهذيبها مما أصابها من درن الذنوب والمعاصي، ويذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأجر الجزيل للصائم لتزكو نفسه بذلك فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عظيم ثواب الصيام فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب؛ فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه))، وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: .

3- والصوم يقوي العزيمة، ويربي الإرادة كما في الحديث: ((الصوم نصف الصبر))8، وفي الحديث: ((الصبر نصف الإيمان))، فالصائم يصبر طاعة لله على الجوع والعطش، وكبت الغرائز والشهوات عن الحلال الذي بين يديه يوماً كاملاً طيلة شهر كامل، فلا شك أنه بذلك يتمرس على قوة الإرادة، وصلابة العزيمة.

4- وفي الصيام إعلان لمبدأ وحدة المسلمين، فتصوم الأمة وتُفطر في شهر واحد، وفي هذا شعور بالقوة، وهو من المقاصد العظيمة التي لا بد أن يستشعرها كل مسلم، إذ أمر الله - تعالى - بالوحدة والتمسك بها فقال: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }.
اللهم اجعلنا من أهل رمضان الذي يغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم، وارزقنا فيه التقوى والعمل الصالح، آمين.

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟

ثالثا : كيف نستقبل شهر رمضان ؟



ما هي إلا أيام قلائل حتى تكتمل دورة الفلك، ويشرف على الدنيا هلال رمضان المبارك الذي تهفو إليه نفوس المؤمنين، وتتطلع شوقاً لبلوغه

فمرحباً أهلاً وسهلاً بالصيام يا حبيبـــاً زارنا في كل عام

قد لقينــاك بِحب مفعم كل حبُ في سوى المولى حرام

فاقبل اللهــم ربِي صومنا ثم زدنا من عطايــاك الجسام

مرحباً برمضان، جئت بعد عام كامل مات خلاله أقوام وولد آخرون، سعد أقوام وشقي آخرون، اهتدى أقوام وضل آخرون.

مرحباً برمضان موسم البضاعة الرابحة، والفرصة السانحة، والكفة الراجحة.

مرحباً برمضان شهر التوبة والرضوان، شهر الصلاح والإيمان، شهر الصدقة والإحسان، ومغفرة الرحمن، وتزين الجنان، وتصفيد الشيطان.

فيا معاشر الساجدين، والصفوة القانتين، والبر الميامين، بشراكم بشراكم فها قد أظلكم شهر كريم، وموسم للربح عظيم، فهنيئاً لنا ولكم يوم أفسح الله في آجالنا، وأمدَّ في أعمارنا حتى بلَّغنا أيام وليالي هذا الشهر المبارك.

أُخي الكريم :

إن رمضان فرصة لا يُفوِّتُها إلا متهاون مغبون، ولا يزهد فيها إلاّ جاهل محروم، أما من أنار الله قلبه، ونقّى فؤادَه؛ فتراه يستعد لرمضان قبل أن يلقاه، وتكتحل برؤيته عيناه، لكن يبقى السؤال الأهم ونحن على مشارف أبواب رمضان هو: بم ينبغي أن نستقبل شهر الفضائل والمكرمات؟
وللإجابة أطلب منك أن تدنو قليلاً، لا أقصد بجسدك؛ بل بقلبك؛ لنقرع فؤادك بهذه الهمسات التي تستعين بها في استقبال شهر رمضان:

-يفضل للإنسان أن يقدّمَ بين يدي رمضان صيام شعبان جلّه أو كلّه؛ تأسياً بنبيه - صلى الله عليه وسلم - الذي دأبَ على ذلك حتى قالت عائشة - رضي الله عنها -: "ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان".

-ينبغي أن تستقبل رمضان بالفرح والسرور، والحفاوة والتكرم, فهذا شهر اختاره الله لفريضة الصيام، ومشروعية القيام، وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور, تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتغلُّ فيه الشياطين، وتضاعف فيه الحسنات، وترفع الدرجات، وتغفر الخطايا والسيئات.

-ينبغي أن تستقبَل رمضان بالمبادرة إلى التوبة من الذنوب صغيرها وكبيرها، والإكثار من الطاعات دِقِّها وجِلِّها، فهذا زمان التوبة.

يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجبِ حتى عصى ربه في شهر شعبان.


لقد أظلك شهر الصـــوم بعدهما فلا تصيّـِره أيضاً شهر عصيان


واتل القرآن وسبح فيــه مجتهـداً فإنه شهـر تسبيــح وقرآن

-ينبغي أن تستقبله بالتّشمير عن سواعِدِ الجدّ في استباقِ الخيرات، وبِعقدِ العزمِ على اغتنامِ فرصته في تزكيةِ النفس وتهذيبها، وإِلزامها بسلوكِ الجادّة، وقطعِ الصّلَة بماضي الخطايَا، وسابقِ الآثام، وانتهاج السبيلِ الموصِل إلى رضوان الله - عز وجل -، والحظوَة عنده بالدرجات العُلى، والنعيمِ المقيم.

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟

من آداب الطعام في شهر رمضان



أخي الصائم:

لعلك تتهيأ أنت وأسرتك هذه اللحظة - قبيل آذان المغرب - لتناول طعام الإفطار بعد عناء يوم ربما أضناك طول نهاره، وأرهقك تأخر غروب شمسه، وكأني بك تتلهف لشربة ماء تروي بها عطشك، وعذق تمر تسكت به جوعك، وأهلك وأولادك وأقاربك من حولك ليسوا بأحسن حال منك، فدعاؤنا لك

* أولاً: أن يبارك الله لك في مائدتك، ونستسمحك.
* ثانياً: أن نقف معك في لحظات معدودة؛ لنعيش سوياً نحن وإياك مع آداب الطعام التي حثت شريعتنا الغراء على تحقيقها، لتذكر بها نفسك ثم أسرتك من حولك، "فإن الالتزام بهذه الآداب مما يجلب البركة، ويهذب الطباع، ويعلِّم التواضع، ويحقق الشكر لله، ويبعد الشياطين، ويورث محبة الخالق - سبحانه -"

وهذه الآداب منها ما يكون قبل الأكل، ومنها ما يكون أثناءه، ومنها ما يكون بعده، وإليك هذه الآداب:

أولاً: آداب ما قبل الآكل ومنها:



1- النية الصالحة: فينبغي للمسلم أن يستحضر في طعامه نية صالحة مثل أن ينوي بهذا الأكل التقوِّي على طاعة الله، وحفظ الحياة والصحة اللتين بوجودهما تدوم الأعمال الصالحة، وهكذا يصير الأكل في حقه عبادة يثاب عليها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما الأعمال بالنيات)).


2- الدعاء قبل الإفطار للصائم: فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد))


3- عدم الإسراف: امتثالاً لأمر الله في كتابه: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}.

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟

ثانياً: آداب أثناء الأكل ومنها:




1- الاجتماع وتكثير الأيدي على الطعام: لحديث ((اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه؛ يبارك لكم فيه)).


2- انتظار الطعام الساخن حتى يبرد فقد جاء عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - أنها كانت إذا ثرَّدت غطته شيئاً حتى يذهب فوره، ثم تقول: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول (إنه أعظم للبركة)).


3- أن لا يعيب الطعام فإن أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: "ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاماً قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه " .


4- الدعاء عند الإفطار، والمأثور في السنة إذا كان صائماً أن يقول عند فطره: ((ذهب الظمأ, وابتلت العروق, وثبت الأجر إن شاء الله)).


5- التسمية أول الطعام، وهذا من أعظم آدابه وأهمها، وقد ورد في التنويه بشأنه قوله - صلى الله عليه وسلم - ((يا غلام: سم الله، وكل بيمنك، وكل مما يليك))، ومن نسي التسمية في أول الطعام، ثم تذكر أثناءه فإنه يقول: بسم الله أوله وآخره[10].


6- الأكل باليد اليمنى: وهذا واجب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه)).


7- الأكل بثلاث أصابع: وهي الإبهام والسبابة والوسطى، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها".


8- الأكل مما يليه، وهذا من الأدب الرفيع عند الطعام لقوله - صلى الله عليه وسلم - للغلام: ((وكل مما يليك))، لكن يستثنى من ذلك "إِذَا اِخْتَلَفَتْ الْأَنْوَاع؛ فَقَدْ أَبَاحَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ".


9- الأكل من جوانب القصعة وليس من وسطها؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم - ((كلوا في القصعة من جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها؛ فإن البركة تنزل في وسطها)).


10- ترك الاتكاء أثناء الأكل؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا آكل وأنا متكئ)).


11- عدم الأكل منبطحاً على بطنه، إذ في ذلك مخالفة لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد "نهى عن مطعمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه".

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟

12- عدم القران بين تمرتين، فقد ورد النهي عن ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أكل مع قوم من تمر فلا يقرن، فإذا أراد أن يفعل فليستأذنهم؛ فإن أذنوا له فليفعل))[18]، وقد قيل: إن هذا خاص بالتمر فقط، وقيل: إنه عام في جميع الفاكهة؛ وهذا أصح، والله أعلم.


13- عدم الإفراط في الأكل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه...)).


14- لعق الصفحة، وذلك بتتبع بقايا الطعام فيها؛ فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: ((وليسلت أحدكم الصفحة، فإنكم لا تدرون في أي طعامكم تكون البركة)).


15- لعق الأصابع قبل مسحها أو غسلها؛ التماساً لبركة الطعام، وإحياءاً لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول أنس بن مالك: كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث".


ثالثاً: آداب ما بعد الفراغ من الأكل:




- شكر الله - تعالى - على نعمته؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أكل أو شرب قال: ((الحمد لله الذي أطعم وسقى، وسوغه، وجعل له مخرجاً)).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من أكل طعاماً ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه)).


- الدعاء لصاحب الطعام: فقد أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - عند بعض أصحابه؛ فلما فرغ دعا لهم فقال: ((أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة)).


- عدم إطالة الجلوس بعد الطعام هذا إن أكل الإنسان عند غيره لقوله - تعالى -: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا}.


أخي المبارك: ثمة آداب لم نتطرق إليها اتكالاً منا على إدراكك لها؛ إذ هي من الشهرة بمكان تجعلنا نستغني عن إيرادها في هذه المقالة القصيرة، فاجعلها في البال ولا تغفلها.


ختاماً نقول: تناول وجبتك هنيئاً، أطاب الله مطعمك، وتقبَّل الله صومك، ولا تنسَ أمتك من دعوة صالحة صادقة تضرع بها إلى ربك.

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟


السحور ... تسحروا فإن في السحور بركة




عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً " رواه البخاري (1923) ومسلم (1095).


الحديث دليل على أن الصائم مأمور بالسحور لأن فيه خيراً كثيراً وبركة عظيمة دينية ودنيوية ، وذكره صلى الله عليه وسلم للبركة من باب الحض على السحور ، والترغيب فيه ..


والسَّحور بفتح السين ما يؤكل في وقت السحر ، وهو آخر الليل ..


وبضم السين ( السُحور ) أكل السحور .


عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ " رواه أحمد (14533) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2309)


وهذا الأمر في الحديث أمر استحباب لا أمر إيجاب بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم واصل وواصل أصحابه معه ، والوصال أن يصوم يومين فأكثر فلا يفطر بل يصوم النهار مع الليل .


وفي السحور بركة عظيمة تشمل منافع الدنيا والآخرة ..


1-فمن بركة السحور التقوي على العبادة ، والاستعانة على طاعة الله تعالى أثناء النهار من صلاة وقراءة وذكر ، فإن الجائع يكسل عن العبادة كما يكسل عن عمله اليومي وهذا محسوس .


2-ومن بركة السحور مدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع ، فالمتسحر طيب النفس حسن المعاملة .


3-ومن بركة السحور أنه تحصل بسببه الرغبة في الازدياد من الصيام لخفة المشقة فيه على المتسحر ، فيرغب في الصيام ولا يتضايق منه .


4-ومن بركة السحور إتباع السنة ، فإن المتسحر إذا نوى بسحوره امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بفعله كان سحوره عبادة ، يحصل له به أجر من هذه الجهة وإذا نوى الصائم بأكله وشربه تقوية بدنه على الصيام والقيام كان مثاباً على ذلك .


5-ومن بركة السحور أن الإنسان يقوم آخر الليل للذكر والدعاء والصلاة وذلك مظنة الإجابة ووقت صلاة الله والملائكة على المتسحرين لحديث أبي سعيد رضي الله عنه الآتي قريباً .


6-ومن بركة السحور أن فيه مخالفة لأهل الكتاب والمسلم مطلوب منه البعد عن التشبه بهم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل اكتاب أكلة السحور " .


7-ومن بركة السحور صلاة الفجر مع الجماعة ، وفي وقتها الفاضل ، ولذا تجد أن المصلين في صلاة الفجر في رمضان أكثر منهم في غيره من الشهور ، لأنهم قاموا من أجل السحور .


فينبغي للصائم أن يحرص على السحور ولا يتركه لغلبة النوم أو غيره وعليه أن يكون سهلاً ليناً عند إيقاظه للسحور ، طيب النفس ، مسروراً بامتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً على الخير والبركة ؛ ذلك لأن نبينا صلى الله عليه وسلم أكد السحور ، فأمر به وبين أنه شعار صيام المسلمين والفارق بين صيامهم وصيام أهل الكتاب ونهى عن تركه .


ويحصل السحور بأقلَّ ما يتناوله الإنسان من مأكول أو مشروب ، فلا يختص بطعام معين ..


وعن أبي هريرة رض الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم سحور المؤمن التمر " رواه أبو داوود(2345) وصححه الألباني في صحيح أبي داوود .


وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " السُّحُورُ أَكْلَةٌ بَرَكَةٌ فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ " رواه أحمد (11003) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3683) .

ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟

أفضل وقت للسحور ..




عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً " رواه البخاري (1921) ومسلم (1097)


هذا الحديث دليل على أنه يستحب تأخير السحور إلى قبيل الفجر ، فقد كان بين فراغ النبي صلى الله عليه وسلم ومعه زيد رضي الله عنه من سحورهما ، ودخولهما في الصلاة قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية من القرآن ، قراءة متوسطة لا سريعة ولا بطيئة ، وهذا يدل على أن وقت الصلاة قريب من وقت الإمساك .


والمراد بالأذان هنا الإقامة ، سميت أذاناً لأنها إعلام بالقيام إلى الصلاة ، وقد ورد في صحيح البخاري(576) أنه قيل لأنس – راوي الحديث - : " كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلاةِ قَالَ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً "


وتعجيل السحور من منتصف الليل جائز لكنه خلاف السنة ، فإن السحور سمي بذلك لأنه يقع في وقت السحر وهو آخر الليل .


والإنسان إذا تسحر نصف الليل قد تفوته صلاة الفجر لغلبة النوم ، ثم إن تأخير السحور أرفق بالصائم وأدعى إلى النشاط ؛ لأن من مقاصد السحور تقوية البدن على الصيام ، وحفظ نشاطه ، فكان من الحكمة تأخيره .


فينبغي للصائم أن يتقيد بهذا الأدب النبوي ، ولا يتعجل بالسحور .


ومن آداب الصيام التي نصَّ عليها أهل العلم ألا يسرف الصائم في وجبة السحور ، فيملأ بطنه بالطعام ، بل يأكل بمقدار ، فإنه ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن .


ومتى شبع وقت السحر لم ينتفع بنفسه إلى قريب الظهر ، لأن كثرة الأكل تورث الكسل والفتور ، وفي قوله صلى الله عليه وسلم : " نعم سحور المؤمن التمر " إشارة إلى هذا المعنى ، فإن التمر بالإضافة إلى قيمته الغذائية العالية فهو خفيف على المعدة سهل الهضم ، والشبع إذا قارنه سهر بالليل ونوم بالنهار فقد فات به المقصود من الصيام والله المستعان .


اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .

ختاماً طاب فطرك أخي الصائم، وتقبل الله صومك، ونسأل الله لك القبول والغفران.
بنت العروب, رعبوب نجد و MeeTo معجبون بهذا .
التعديل الأخير كان بواسطة egawy; 30 - 07 - 2010 الساعة 22:11
المشاهدات 869 | التعليقات 2
قديمة 26 - 04 - 2019, 08:05
المشاركة 2
صورة 'بنت العروب' الرمزية
بنت العروب
إدارة البورتال
مراقبة الركن العام
تاريخ الإنضمام: 09 - 09 - 2010
رقم العضوية : 81405
الدولة : مصر
المشاركات: 8,085
38
افتراضي رد : ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟
بارك الله لك يا اخي وجزاك كل الخير
وكل عام وانتم الى الله اقرب
اللهم اشكو اليك ضعفي و قلة حيلتي
قديمة 27 - 04 - 2019, 17:08
المشاركة 3
رعبوب نجد
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 22 - 01 - 2012
رقم العضوية : 107169
المشاركات: 2,930
7
افتراضي رد : ماذا تريد ان تعرف عن شهر رمضان ؟
كل عام وانتم بخير
مواضيع ذات صلة

 
اضافة رد
 
العلامات المرجعية

عمل الخير في شهر رمضان شهر رمضان وارتباطه بالقرآن الكريم

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق العرض


الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 03:10.
المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2018
  • 00966138651070
  • 00966138648289
  • 2051033691
Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.