الركن العام للمواضيع العامة : :: [يمنع] منعاً باتاً كتابة أي مواضيع هابطه أو ترفيهيه أو التشهير بأي موقع أو صاحبه أو ذكر نوع من أنواع الإختراقات .

الموت لنا

Aliraqis-com
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 12 - 06 - 2008
رقم العضوية : 60085
الدولة : السويد
المشاركات: 634
الإجابات المقدمة: 3
قديمة 27 - 02 - 2010, 00:29
المشاركة 1
نشاط Aliraqis-com
  • قوة السمعة : 82
  • الإعجاب: 8
    افتراضي الموت لنا
    السلام عليكم
    هذا مقال بقلم الشاعر العراقي : احمد مطر


    نحن أمّة لا تستحق الحياة.

    تأتي الانقلابات لها بقادة من رحم المجهول فتخرج الأمّة لتهتف وتصفّق، وتذهب الانقلابات المضادة بالمجهولين، فتخرج الأمّة لتهتف وتصفّق للمجهولين الجدد.. وهكذا دواليك، حتى تضجر البنادق، وتسأم الدّبابات، وتملّ البلاغات الأولي، وتبقى الأمّة النشطة وحدها صامدة ضدّ الملل والضجر والسأم. ولفرط إخلاصها للهتاف العتيد، لا تنتبه للموت وهو يلملم وفاتها المعتّقة، فتموت وهي تهتف: يعيش.. يعيش !.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة. الحياة ليست عملة نقدية صغيرة ترمى للشحّاذين، ولا هي بضاعة رخيصة تباع في سوق السلع المستعملة.


    الحياة قيمة كبرى لا يستأهل امتلاكها إلاّ من يستطيع دفع ثمنها.
    ومَن لا يملك الكرامة لا يملك ثمن الحياة ولو امتلك أموال قارون.
    وحتّى لو ابتاع أحد الكرام المحسنين هذه القيمة بغية توزيعها على المعوزين، لوجه اللّه، فإنها ستركن في حوزة هؤلاء حتى تصدأ، إذ لا يعرفون كيفية تشغيلها، ولا يعرفون ما إذا كانت تصلح للتبريد أم للتدفئة.


    الحياة خسارة في هؤلاء، لأنّ مَن لا يتقنون استخدام الحطب للطبخ، من العسير عليهم أن يستخدموا شيئاً يسمّى (المايكروويف)، وكلّ ما سيمكنهم فعله عندما يمتلكونه هو أنهم سيباهون أمام الجيران بأنّ لديهم جهاز تلفزيون بلا هوائي!.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة.


    لأنها تحلف بالطلاق على طغاتها بألاّ يموتوا وألاّ يمرضوا وألاّ ينهزموا، لكي لا تقع الطامّة عليها بالاحتلال الأجنبي.
    هي أمّة منزلية .. تفلفل على الاحتلال الداخلي، وتنتشي لمن يهتك عرضها إذا كان منها، وتتفجّر احتراماً وتوقيراً لمن يسرق لقمتها الوحيدة من بين أسنانها إذا كان من العائلة، وتفرفح لمن يحبسها في صندوق زبالة ويساقيها العصيّ في مؤخراتها، بشرط أن يكون واحداً من أبنائها البررة!.


    هي أمّة ترى الاغتصاب الوطني عفّة، والسرقة الوطنية مجرّد اقتباس، والتعذيب الوطني شأن داخلي من العيب أن تشكو منه للغرباء. كلّه عسل.. إلاّ الاحتلال الأجنبي.
    مليون طاغية.. ولا محتّل غريب واحد!.
    وتنسى هذه الأمة الممحونة المفلفلة أنّ الطغيان الداخلي كان دائماً البوابة العريضة التي يدخل منها المحتل الخارجي. وتنسى هذه الأمّة المهتوكة العرض ذاتياً أنّ معظم الاحتلالات الأجنبية كانت رحمة من الله على عباده، مقابل نقمة الاستقلال الوطني المستبد.


    لأنّ ذلك الاحتلال ينشغل عن النفوس بابتلاع الخيرات، فيما ينهض هذا الاستقلال علىابتلاع الأنفاس والنفوس والخيرات معاً.
    وتنسى هذه الأمّة الفاجرة بالمجّان أنّ مَن يمّد نحره لكي يُذبح بسيف أخيه، ليس من حقه أن يتأوّه من سطوة سيف الغريب، إذ لا فرق بين السيوف في اللغة والعمل.
    ومَن يستنكر الذبح العدواني ويستمرىء الذبح الأخوي هو ليس فيلسوفاً ولا حكيماً ولا وطنياً. بل هو كائن ساقط تماماً من سجلّ الحياء والحياة.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة.


    لأنّها تباهي بفضلها على العالم، وهي قاعدة تشحذ الصّدقات على أرصفته.
    أسلافها الذين تفضّلوا ماتوا وماتت مآثرهم، وهي لا تزال منذ ذلك الوقت تأكل وتشرب وتلبس وترى وتسمع وتتداوى وتسافر بفضل كرم الأجنبي الذي استفاد من فضل أسلافها ونمّاه وطوّره وجَمّل به حياته.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة.


    لأنّ أمتن وأجمل الأبنية التي نراها في بلادنا، وأفضل مشروعات العمران والزراعة والرّي، وأدقّ النظم الإدارية التي نطبعها (بالكوبيا) عاماً بعد عام، بل وحتى نظم التسلّح والتدريب التي تعلفها بؤر تفقيس الانقلابات التصحيحية والتخطيئية المباركة لدينا.. بل وحتي أزياء ضبّاطنا وجنودنا، هي كلّها من مخلّفات الاحتلال الأجنبي البغيض الذي بذلنا الغالي والنفيس للخلاص منه، ثم استبدلناه بمومياءات لا تعرف حتى كتابة أسمائها!.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة.
    لأنها تغرف من الغرب كلّ سيّئاته، ولا تغلط مرّة واحدة بأخذ شيء مفيد منه، وما أكثر الأشياء المفيدة لديه.


    ما إن تظهر صرعة عري أو شذوذ أو تهتك أو عبادة شيطان في الغرب، حتى تجد ترجمتها الفورية لدينا، وبأسوأ وأبشع ممّا لدى الغرب نفسه.
    في الوقت الذي ظهر برنامج (بوب آيدل) في بريطانيا، طلع لدينا (سوبرستار)، وزدنا عليه القبعة الأكاديمية فأصبح لدينا (ستار أكاديمي)، وقلّدنا حتى برنامج ال*** الصريح (بلايند ديت) أو ما يمكن ترجمته إلي (موعد أعمى)، فلم نقصّر في أن نكون أكثر تخلّعاً من أهله.


    حسناً.. إنّها عولمة، ولا بُدّ لنا أن نلحق بالرّكب (ولو بكشف ما فوق الرُّكب).. لكن ألم يسمع أحد عن البرنامج الكبير ذي الضجّة العارمة الذي نظمته محطة BBC تحت عنوان The Big Read أو (القراءة الكبرى)؟
    لقد كان القوم يتنطّطون ويتراقصون على جانب، لكنهم في الوقت ذاته كانوا منهمكين في شأن أدمغتهم على الجانب الآخر، وكانوا يلهثون بنفس الطريقة في سباق ترشيح الكتب التي طالعوها وأثّرت فيهم.


    على مدى عدّة أسابيع، تمّ اختيار آلاف العناوين، وتمّ خضوعها للتصفيات ليتفوّق منها مائة عنوان، وليفوز من بينها عنوان واحد بكونه الكتاب الأكثر قراءة.
    على مدى عدّة أسابيع، والمكتبات التي بعدد محّلات أشرطة الكاسيت لدينا، تعرض في واجهاتها الكتب المرشحة، وتجري حسماً على أثمانها الرخيصة أصلاً، لتكون في متناول القراء.


    على مدى عدّة أسابيع والدنيا قائمة وقاعدة في بريطانيا، وموضوع قيامها وقعودها هو الكتاب ولا شيء غيره!.
    ألم تسمع عروبتنا بذلك؟




    بل سمعت. لأنّ الضجيج كان أقوى مِن صوت المتنبي الذي أسمعتْ كلماته مَن به صمم.
    لكنّ المشكلة هي أننا أمّة بدأ الوحي لديها بكلمة (إقرأ) وكأنه يلهب ظهرها بالسوط آمراً إيّاها بأن تكون أمّة أميّة حتى النخاع. إنّ أمّة (إقرأ) التي لا تقرأ.. لا تستحق الحياة.
    إنّ أمّةً نسبة الأميّة فيها 43 بالمائة، بعد عشرات الأعوام من النفط والاستقلال الوطني والقومية العربية والشرعية الثورية والصحوة الإظلامية هي أمّة لا تستحق الحياة.


    نحن أمّة لا تستحق الحياة...لأنّنا أنهينا الخلافة الرّاشدة بالاغتيال، ووضعنا الإسلام بعدها في صندوق ربطناه بمليون سلسلة ورميناه في بحر الظلمات، وجعلنا القرآن العظيم مجّرد آيات تتلى في المآتم، ووضعناه على منصّة الشهود ليحلفوا في المحاكم على أن يقولوا الحقّ، وهو الشيء الذي لم نعرفه قط، منذ قتلنا الإسلام غيلة واستبدلناه بشيء لا علاقة له بالسماء ولا بالأرض، إكراماً لعيون السفلة المستبدين المستحوذين علي خير الناس ورقاب الناس.


    واحد من أبطالنا الميامين الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن نسف مئات الأبرياء في قطار مدريد، أعلن بعد حمد اللّه والثناء عليه، عن وقف العمليات حتى حين في بلاد الأندلس .
    بلاد الأندلس؟!

    أكانت ملك الذين خلّفوكم؟!

    لماذا لا يصرّ الصهاينة المجرمون علي تسمية أرض فلسطين بإسرائيل، إذا كنّا لا نزال، حتى بعد خيبتنا التي طولها سبعمائة سنة، ندّعي ملكية أرض ليست لنا، احتللناها ظلماً وعدواناً باسم الإسلام البريء الذي اغتلناه، ومضينا نوقّع ببصمة إبهامه كلّ فعل قبيح لا تصدر فتواه إلاّ من شيطان؟


    علي مدي سبعة قرون، لم نترك في أرض الناس تلك علماً ولا عدالة ولا لغة ولا ديناً، بل انهمكنا في امتصاص خيراتها قطرة قطرة، واستعباد أبنائها، واستحياء نسائها، وتبادلهن إماءً بيعاً وإهداءً للتسرية عن أمير المؤمنين المثقل بالجهاد الليلي الوثير، والمتحلّي من الدين كلّه بمجرد ختم على رقعة يلعلع دون حاجة أو مناسبة: لا غالب إلاّ اللّه .


    وقد صدق اللّه وعده، فكنسنا بكلّ قبائحنا وفجورنا وأمّيتنا عن وجه تلك الأرض، فثابت إلى نفسها، وكأنّنا لم نكن قد أثقلناها بوجودنا لسبعة قرون!.
    البطل الميمون الذي أجزم أنّه لم يقرأ في حياته أكثر من ثلاثة كتب تكفيرية، يرفع يده متفضّلاً عن بلاد الأندلس!.


    وهي بلاد ستكون متفضّلة لو بصقت في وجهه احتقاراً، لأنّ بصقتها نفحة حياة لا يستحقها ميّت مثله، يمشي ليوزّع الموت بين الأحياء.
    تقول تقارير صندوق الأمم المتحدة للتنمية، وتزمّر لها مؤيدةً تقارير الصندوق العربي للتنمية إنّ ما ترجمته إسبانيا من الكتب خلال عام واحد يعادل عدد الكتب التي ترجمتها الدول العربية كلّها في ألف عام!.


    هذا في إسبانيا وحدها.. فماذا إذن عن أمريكا وبريطانيا وفرنسا.. ودول الغرب الأخرى ومع ذلك فإننا نخرج ألسنتنا بكل وقاحة في وجوه هؤلاء الكفّار، ونحرمهم من بركة رضانا ونتركهم كاليتامى في فسطاطهم البائس، مستفيدين لوحدنا بنعمة فسطاط الإيمان!.


    نحن الجثث المكدّسة التي لم تجد مُحسناً يكرمها بالدفن، تتباهى على الأحياء بعفنها، وتعتدي على رب السماوات والأرض بحيازة رحمته بأيديها، لتوزّعها بمعرفتها وبمزاجها على من تشاء وتحرم منها من تشاء.
    مَن إذن للموتى بامتلاك مقادير الحياة؟!


    بقلم : احمد مطر

    رابط المقال : http://www.aliraqis.com/news-452.html



    تحياتي للجميع
    قديمة 09 - 03 - 2010, 12:48
    المشاركة 2
    Aliraqis-com
    :: عضو نشيط ::
    تاريخ الإنضمام: 12 - 06 - 2008
    رقم العضوية : 60085
    الدولة : السويد
    المشاركات: 634
    الإجابات المقدمة: 3
    قديمة 09 - 03 - 2010, 13:04
    المشاركة 3
    صورة 'فهد الغامدي' الرمزية
    فهد الغامدي
    :: عضو نشيط ::
    تاريخ الإنضمام: 30 - 09 - 2007
    رقم العضوية : 39870
    الدولة : k S a
    المشاركات: 1,536
    الإجابات المقدمة: 4
    افتراضي
    اقتباس
    نحن أمّة لا تستحق الحياة
    تكفي
    أبو فيصل فهد

    ::الموقع متوقف::
    www.fh07.com

    Gmail
    [email protected]

    Twitter
    https://twitter.com/fh07com
    قديمة 09 - 03 - 2010, 13:49
    المشاركة 4
    انس
    Banned
    تاريخ الإنضمام: 25 - 02 - 2006
    رقم العضوية : 21298
    الدولة : فلسطين
    المشاركات: 5,966
    الإجابات المقدمة: 3
    افتراضي
    المقال فاشل وهدفو مشبوه

    ايش دخل الارهاب بالاسلام

    وايضا

    لماذا لا يصرّ الصهاينة المجرمون علي تسمية أرض فلسطين بإسرائيل، إذا كنّا لا نزال، حتى بعد خيبتنا التي طولها سبعمائة سنة، ندّعي ملكية أرض ليست لنا، احتللناها ظلماً وعدواناً باسم الإسلام البريء الذي اغتلناه، ومضينا نوقّع ببصمة إبهامه كلّ فعل قبيح لا تصدر فتواه إلاّ من شيطان؟


    اسرائيل يا صاحب المقال ما بتعترف بشيء اسمو فلسطين بتحكي عنها " يهودا والسامرة " هذا عن الضفة وغزة
    ومسمى فلسطين ما بيعترفو بي اطلاقا

    وما في مقارنة بين المسلمين في الاندلس والفلسطينيين

    الفلسطينيين وجدو على ارض فلسطين من بداية التاريخ بالحضارة الكنعانية وبقيو لغاية اليوم

    والمسلمين في الاندلس دخلوها 400 عام بالفتح الاسلامي فقط وعلى الرغم من هيك ما بيحكو هاي ارضنا وبدنا ياها لانو عندهم اخلاق وما بيكذبو بالتاريخ

    لكنا ليهود ما عندهم اخلاق وبيكذبو التاريخ وشكلك معجب بيهم وباخلاقهم

    يعني ما بيحقلك تقارن كلاب العالم بالمسلمين

    والمسملمين ما احتلوها ظلما وعدوانا المسلبمين فتحوها ونشرو العلم والخير بيها ونشرو العدل بيها يا مسلم يلي بتحكي عن دينك ظالم
    قديمة 09 - 03 - 2010, 14:09
    المشاركة 5
    صورة 'Islamicaxis' الرمزية
    Islamicaxis
    .:: عضو متألق ::.
    تاريخ الإنضمام: 16 - 10 - 2007
    رقم العضوية : 41895
    الدولة : قلب الامارات النابض
    العمر: 55
    المشاركات: 9,107
    قديمة 09 - 03 - 2010, 23:26
    المشاركة 6
    صورة 'ALI_444' الرمزية
    ALI_444
    :: عضو فعال ::
    تاريخ الإنضمام: 15 - 11 - 2007
    رقم العضوية : 44476
    الدولة : iraq
    المشاركات: 135
    افتراضي
    مقال اكثر من رائع ... هذا واقع حال لا نستطيع ان ننكره

    شكرا
    اضافة رد
    العلامات المرجعية

    الموت لنا


    الانتربول يصدر مذكرات اعتقال جديدة بحق 16 من قتلة المبحوح مدرستي مشهوره ولكن بالسوء للاسف متوسطه سعيد ابن المسيب بالرياض

    أدوات الموضوع
    طرق العرض



    الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 03:26.
    المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2015
    • 00966920020037
    • 00966138648289
    • 2051033691
    Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
    SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.