الركن العام للمواضيع العامة : :: [يمنع] منعاً باتاً كتابة أي مواضيع هابطه أو ترفيهيه أو التشهير بأي موقع أو صاحبه أو ذكر نوع من أنواع الإختراقات .

{ أجتناب الشرور والآثام } ( مميز )

صورة 'اميرالروح' الرمزية
اميرالروح
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 02 - 05 - 2007
رقم العضوية : 36187
الدولة : k.s.a
المشاركات: 4,283
  • أرسل رسالة بواسطة MSN إلى اميرالروح
قديمة 14 - 02 - 2010, 14:56
المشاركة 1
نشاط اميرالروح
  • قوة السمعة : 1371
  • الإعجاب: 84
    Icon30 { أجتناب الشرور والآثام } ( مميز )
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على شرف الخلق والمرسلين , سيدنا محمد .. وعلى أله واصحابه وعلى من أتبع سنته إلى يوم الدين أما بعد !

    « إنما بُعثت لأتمم حسن الأخلاق »

    رواه الإمام مالك في الوطأ كتاب : حسن الخلق(8)
    بهذه الكلمة الرائعة البليغة ! , حدد رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - الغاية من بعثته أنه يريد ان يتمم مكارم الأخلاق في نفوس أمته والناس اجمعين , ويريد للبشرية التعامل بقانون حسن الخلق الذي ليس فوقه قانون , وأن ترتفع للمرتبة التي ليس فوقها مرتبة.

    فعلى المسلم ان يقتدي بسنه رسولنا الكريم , ان يتحلى بالأخلاق الفاضلة الكريمة , ويحرص على فعل الطاعات , ويتجنب الشرور والآثام .
    قال سبحانه وتعالى :-
    { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا , فَأَلْهَمَهَا فُجُرَوَهَا وَتَقْوَاهَا , قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا , وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا }
    سورة الشمس الآيات (7-10)




    إن التحلي بالأخلاق الحسنة , والبعد عن افعال الشر والآثام يؤديان بالمسلم إلى تحقيق الكثير من الأهداف النبيلة السامية ... فمنها !
    • سعادة النفس ورضاء الضمير
    فالمسلم يشعر إن فرج عم عسر كربته , وعن تعيس شقاءه , وإن عّوض عن ضعيف عجزه , وعن مظلوم حقه , إنها منتهى السعادة , بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إذ قال !

    « من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة , ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة »
    رواه البخاري في كتاب المظالم , باب (لايظلم المسلم المسلم ولايسلمه)
    • الأخلاق الفاضلة ترفع من شأن صاحبها
    فمن يتحل بالصفات الفاضلة الخيره , يقتد به الآخرون ويكتسب ودهم ومحبتهم , فيقصدونه ويقدرونه لأخلاقه وفضائله .

    قال تعالى :-
    { أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ }
    سورة الملك الآية (22)
    • تشيع الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع الإسلام
    ذلك أنه إذا كان كل فرد فيه يقوم بواجبه نحو الآخرين ويشعر باهتماهم به , وكان كل فرد يحب لأخيه مايحب لنفسه , أصبح المجتمع متكاملاً مترابطاً , ليس فيه صراعات ولانزاعات , وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عندما قال :-

    « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا شكى فيه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى »
    رواه مسلم في كتاب : البر والصلة والآداب باب (تراحم المؤمنين وتعاطفهم) حديث رقم 4685
    • الأخلاق الفاضلة طريق النجاح

    أي نجاح أفضل من أن يقوم المسلم بواجبه بإتقان , يؤدي حق الله وحق النفس وحق الأهل , وأصحاب الحقوق عليه فيكسب ثقة المتعاملين معه ومحبتهم , لأدبه وحسن سلوكه , وابتعاده عن الإساءة لأي انسان , فإن كان كذلك كان ناجحاً موفقاً في حياته ..

    قال عليه الصلاة والسلام :
    « إن من أحبكم إلى واقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً , وإن من أبغضكم إلى وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون , والمتشدقون , والمتفيقهون »
    رواه الترمذي في كتاب البر : باب (ماجاء في معالي الأخلاق) رقم 71

    فمن واجبنا حال كوننا أن نكون رحماء كرماء متواضعين , وأن نتحلى بالاستقامة والورع وأن نبتعد عن الصفات الذميمة كالغيبة والنميمة والحسد وفظاظة القول , وألا نقرب الشرور والآثام كالسرقة والربا وغيرها من المعاصي والذنوب .
    • حسن الخلق في الإسلام

    دائرة حسن الخلق في الإسلام دائرة واسعة تشمل المسلم والغير مسلم !
    يقول الله تعالى في كتابه :-
    { لا يَنْهاكٌمٌ اللهُ عَنْ اَلَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلٌوكٌمٌ فيِ اَلَّدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِنّ دِيَارِكُم أن تَبَرٌّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيِهُمْ إِنَ اللهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ }
    سورة الممتحنة الآية (8)

    وتشمل الكبير والصغير والرجال والنساء والعدو والصديق , فالخلق كلهم عباد الله .
    هذه هي أخلاق الإسلام التي نفاخر بها العالم أجمع قديمه وحديثه

    والأخلاق الحسنه مفاهيم ثابته لا تتأثر بالتطور , ولاتتغير بتغير الأزمان والأماكن والأقوام , فالحسن في نظر الشرع يبقى حسناً إلى قيام الساعة , فالتواضع وصلحة الرحم والرفق بالضعفاء وبر الوالدين , وحب الخير للناس والبعد عن الحقد والحسد والغش , كل ذلك في حسن الخلق , لا تتأثر ولا تتطور ولا تتغير بتغير العصور .

    عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : « ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة ؟ فأعادها مرتين أو ثلاثاً , قال القوم : نعم يا رسول الله قال أحسنكم أخلاقاً »
    رواه احمد في مسند المكثرين من الصحابة - حديث رقم 6447

    ولقد سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابه يوماً : « أتدرون ما المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . فقال إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاه وصيام وزكاه , ويأتي وقد شتم هذا , وقذف هذا , وأكل مال هذا , وسفك دم هذا , وضرب هذا , فيعطى هذه من حسناته وهذا من حسناته , فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم , فطرحت عليه , ثم طرح في النار »
    رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب ( تحريم الظلم ) - حديث رقم 4678
    • حب الخير وكراهية الشر

    قال تعالى :-
    { وَاَلَّذِينَ تَبَوَءُو اْلدَّارَ وَاْلإِيمَانَ مِن قَبْلِهِم يُحِبُّونَ مَن هَاجَرَ إِلِيِهمْ وَلاَ يَجِدُونَ فيِ صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّآ أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُخَّ نَفْسِهِ , فَأَولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }
    سورة الحشر الآية (9)

    الحب سر من أسرار الوجود , وحافز قوي للإندفاع نحو الخير , إنه مبعث الإبداع والعطاء ومن دونه يكون الإهمال والضياع , لذا وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه العاطفة لما فيه صلاح الفرد والمجتمع , وجعل لها ضوابط تنأى بالإنسان عن الإنحدار في مهاوي الشر والفساد .

    فالمسلم يحب الخير لجميع الناس ويكره الشرور والآثام , يعامل الناس كما يحب ان يعاملوه , يساعد المحتاجين ويمشي في حاجتهم فإذا كان المحتاج جارا أو قريباً كان له إضافة لحق الإنسانية حق الجوار وحق القرابة .

    والمسلم الذي يحب الخير للناس يشعر بالسرور الكبير حين تقديم مساعدته للآخرين , وهو كلما زاد قرباً من الله تعالى ارتفع مؤشر محبته لله وللناس , وأصبح يكره الشر في نفسه وفي الآخرين حتى ولو كان من يفعل الشر من أقرب الناس إليه


    فها هو ابن سيدنا نوح عليه السلام يعصي ربه ويخالف أمر والده , ويؤشك على الغرق , فتتحرك عاطفة الأبوة في نفس نوح فيدعو ربه

    { رَبِّ إِنَّ أبْني مِنْ أَهْلي وَإِنَ وَعْدُكَ اْلْحَقُّ }
    سورة هود الآية (45)

    فكان جواب الله تعالى عليه

    { إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَاِلِح }
    سورة هود الآية (47)

    فالحب لا يرتبط بعواطف شخصية , ولا برابطة عصيبة , إنما يرتبط بالقرب والبعد من الله تعالى . فالحب الصادق هو ما كان خالصاً لوجه الله تعالى , لا لمصلحة مادية , أو عصيبة جاهلية .

    ومن وسائل المؤدية للحب والخير في المجتمع

    • إفشاء السلام :

    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « والذي نفسي بيده لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا , أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم »
    رواه مسلم في كتاب الإيمان : باب (بيان أنه لايدخل الجنة إلا المؤمنون) حديث رقم 81
    • التزوار والتهادي :

    عن ماذ بن جبل -رضي الله عنه- قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :
    « قال تعالى : وجببت محبتي للمتحابين فيّ والمتجالسين فيّ والمتزاورين فيّ والمتاذلين فيّ »
    رواه أحمد في مسند الأنصارح رقم 21012

    وعن ابي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- « أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكاً فلما أتى عليه قال أين تريد قال : أريد أخاً لي في هذه القرية قال : هل لك عليه من نعمة تربها قال : لا , غير أني أحببته في الله عز وجل , قال : فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه »
    رواه مسلم في كتاب : البر والصلة والآداب باب (فضل الحب في الله) حديث رقم 4656


    • عيادة المريض :

    فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من عاد مريضاً أو زار أخاً له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك ونبوأت من الجنة منزلاً »
    رواه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ( ماجاء في زيارة الأخوان)

    • ومما يساعد على تقوية رابطة المحبة أن تعلم أخاك بحبك له ,

    فعن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه » وعلى أخيه أن يجيبه بقوله « أحبك الذي أحببتني له »
    رواه أبو داوود في كتاب (الأدب) باب (إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه) حديث رقم 4459

    أن نحب للمسلم مانحب لأنفسنا ونكره له ما نكره لها , وأن نساعده حين الحاجة



    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه »
    رواه البخاري في كتاب (الإيمان) باب (من الإيمان أن يحب لأخيه) حديث رقم 12
    • تجنب إيذاء الأخرين والإساءة إليهم

    عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله أخوانا , المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره , التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب أمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم , كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه »
    رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب (تحريم الظن والتجسس والتنافس) حديث رقم 4650


    فعلى المسلم أن يسعى دائماً لفعل الخير ومساعدة الآخرين , وأن يجتنب كل الأفعل المؤدية لتفكك المجتمع وتدهوره .


    ملآحظة : سوف يكون لي موضوع يومي يتكلم عن شئ في الدين يومياً

    ملاحظة : كتبت هذه الموضوع للإفادة و النقل مسموح لكسب الأجر


    في حفظ الله ورعايته أمير الروح محبكم
    شبكة القاعة : http://al-qa3ah.com

    [email protected]


    التعديل الأخير كان بواسطة اميرالروح; 14 - 02 - 2010 الساعة 15:09
    اضافة رد
    العلامات المرجعية

    { أجتناب الشرور والآثام } ( مميز )


    اخر صور لسيل العريش لحظه بلحظه ماذا يحدث عند قطع ذيل سحلية؟؟

    أدوات الموضوع
    طرق العرض



    الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 17:46.
    المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2015
    • 00966138651070
    • 00966138648289
    • 2051033691
    Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
    SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.