الركن العام للمواضيع العامة : :: [يمنع] منعاً باتاً كتابة أي مواضيع هابطه أو ترفيهيه أو التشهير بأي موقع أو صاحبه أو ذكر نوع من أنواع الإختراقات .

معيار الخزان الثقافي بَينَ ، العمر والشهادة ومثقفي عناوين الكتب

صورة 'جَرِيحْ الزَمآنْ' الرمزية
جَرِيحْ الزَمآنْ
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 17 - 10 - 2007
رقم العضوية : 42072
الدولة : الركن العام ~
العمر: 30
المشاركات: 4,023
الإجابات المقدمة: 3
قديمة 25 - 01 - 2010, 17:54
المشاركة 1
نشاط جَرِيحْ الزَمآنْ
  • قوة السمعة : 10788
  • الإعجاب: 328
    Idea معيار الخزان الثقافي بَينَ ، العمر والشهادة ومثقفي عناوين الكتب




    الحمد لله رب العالمين
    الملك الحق المبين
    المُتعالي عن صفات الواصفين
    ونعوت المتجسمين وطباع المتخلفين وطبائع المخلوقين
    المُقدّس بذاته عن الكيف والحيث والأين
    والمُنزّه بصفاته عن تحديد العين
    والصلاة والسلام على الرسول الأعظم المخصوص بالهدى والتبيين
    والنبي الأكرم صاحب الشريعة الغرّاء والمرسل للخلائق أجمعين
    سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين سيد النبيين
    وخاتم المرسلين وصلواته الطيبات الزكيات
    وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين




    الإخوة والأخوات أعضاء وزوار الركن العام الكرام



    وعقولُ الأنـامِ لو تستـوي لمْ يَكُّ فرقٌ بينَ الغبّي والنبيهِ
    محورُ الأرضِ لو غدا مستقيماً لتساوى النهـارُ والليلُ فيـه

    ألا تتفقون معي ياحضرات أن مفهوم المثقف الحقيقي :
    تلك الشخصية النادرة المجهّزة لمقاومة ومحاربة التبسيط والتسطيح وموت الأشياء الأصلية
    وعدم القبول بالصيغ السهلة والتأكيدات المتملقة والمكيّفة .. عندما يحاصره المجتمع ويغريه ويطوقه وتستبد
    به المواقف والمواجهات والامتحانات .. ليكون شيئاً أو آخر .!
    لامنعزلاً ولا منحازاً ولاعاجزاً .. وأن معيار ثقافته : يتمصدر من مايمتلكه من خزان أفكار ومعلومات وعقائد
    ومفاهيم وأنماط سلوك وأشكال تنظيم اجتماعي وأخلاقي وفنون وعادات و ... الخ ،
    تُعبر عن هويته وشخصيته وعقليته الديناميكية الحيّة ، ثقافة مُكتسبةٌ لديه وليست وراثية .!
    وكنز معنوي أفنى صاحبها بسخاء النفس بالإنفاق على الكتب وغيرها ..،
    وشراء للمعرفة كدليل على تعظيم العلم لديه ، وتعظيم العلم دليل على على شرف النفس ،
    قال تعالى .( ن والقلم ومايسطرون .) - القلم - صدق الله العلي العظيم.



    السؤال البديهي الإفتراضي - عند التعرف بشخص كأول لقاء -،، بعد أسمه طبعاً ،،-
    هو؟ عمله ، شهادته العلمية ، أضف له السؤال عن عمره ، وإن كان متزوجاً أم لا ؟
    لنكوّن إنطباعاً أوليّاً عن- مدى ثقافته وكبر خزانه المعرفي ،..
    ومع تقدم
    الحبكة - النقاش - يزداد هذا الإنطباع بيانياً أويقل - حسب العقدة - أي معلوماته وسلاسة أفكاره
    وكيفية إيصالها - اللهم إن كان الطرف الآخر مثقفاً حقيقياً قادراً على هذا الرسم البياني -
    كثير من البشر - أتحدث عن مجتمعاتنا - لايهمهم بعد السؤال ،، الكنز المعنوي وعمره وشهادته ،،
    بقدر مايهمهم ،، الكنز المادي ،، ماله ورصيده ومركزه .
    !
    كمثال : ،، شاب يتقدم لخطبة فتاة .. من البديهي سؤاله عن عمره ومستواه الدراسي - ولا أقول
    مدى ثقافته لأني آتٍ عليها لاحقاً - لكن يهمهم أكثر : ماذا تملك ؟ - منزل ، مال ، سيارة ،.. الخ-
    ليندثر الإرث المعنوي والثقافي - إن كان موجوداً أصلاً - ليتكلم عالم المال والكنز المادي .
    !
    لأتذكر هنا أبيات للطغرائي :
    بالعلم والعقل لا بالمال والذهب يزاد رفع الفتى قدراً بلا طلبِ
    فالعلم طوق النهى يزهو به شرفاً والجهل قيدٌ له يبليه باللعبِ
    جميل أن يرتبط المال بالثقافة ويجمع بينهما لكن الواقع واقع - عالم المادة -
    !



    بالعودة لمعيار الثقافة ومدى الربط بين عمر الفتى وتحصيله العلمي وما يملك من كنز ثقافي
    معرفي كمعيار لتقييم ثقافته لنجد وعن تجربة - وهذا رأيي -
    أن للعمر والشهادة والتحصيل العلمي ومدى المخزون الثقافي والمعرفي علاقة متناقضة متباينة بالمطلق
    ليست صحيحة دوماً كمعيار -
    فمن جهة نجد ارتباط وثيق بين العمر - وتجارب السنون - ومستواه وشهادته ومدى ثقافته
    أضف إليه - مدرسة الحياة - ونضوج عقلي ثقافي واسع -
    ألم ترَّ أنَّ العقل زين لأهله ولكن تمام العقل طول التجارب .
    ومن جهة أخرى - وأنا أؤيد هذا المنحى أيضاً -
    أن ليس كل من تخرج وحصل على شهادة عليا مضافاً له عدد سنين عمره - ملك لقب مثقف .!
    لا حتماً ..
    لأنه قد يكون - عرف كل شئ عن شئ وعلى الأقل هنا لايعرف شئ عن كل شئ
    - مع العلم أنها ليست معيار للمثقف هذه العبارة -
    أي بإختصاصه قد يعرف كل شئ
    ،، مثلاً ،، عن الهندسة المدنية ،، وعن الخلطات البيتونية والبلاطات والجوائز والأعمدة والأساسات ...الخ .
    لكن : حدثه أو أسأله عن الفلك مثلاً أو بالاقتصاد أو السياسة أو الاحتباس الحراري وأسبابه ؟
    ربما وقف عاجزاً .. وخارج اختصاصه لايجيد السباحة في بحر الثقافة.
    ولربما أتى من هو أصغر منه سناً أو بنفس عمره أو أكبر منه وأقل منه تحصيلاً وشهادة علمية ..،
    ويملك كم هائل من المعرفة والمعلومات والنضج والوعي الثقافي ، أكثر من صاحبنا،
    ناهيك عن - مثقفي عناوين الكتب -
    أي عند أي نقاش يقول : أنا قرأت رواية لفلان ، أو كتاباً في الاقتصاد لفلان ، أو أعرف عن هذا الموضوع و ..
    ولايكون قد قلّب أوراقه البيضاء بالأصل ، ليوحي ويعطي إنطباع للآخرين
    أنه بمعيار ما ..! مثقف .! يلبس ثياب أنيقة


    قال تعالى ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندةٌ ) صدق الله العظيم
    من هنا لاعلاقة ولا ربط ، بالمطلق وبالضرورة، بين العمر والشهادة وبين مدى الثقافة للفرد
    وليست كمعيار ثابت للتصنيف .



    الثقافة والمعرفة كمعيار هي العقدة والحبكة تتطور مع تقدم البشرية كماً وكيفاً وهي متغيرة غير ثابتة ،
    تخضع للقانون الجدلي الأزلي ، فقديماً كانت المعلومات وكان الراديو وكانت السينما
    وكان الكتاب .( ذاك الكتاب - عندي - الذي إذا نظرت فيه أطال إمتاعي ، وشحذ طباعي ،
    وبسط لساني، وفخّم ألفاظي . ) وكان التلفاز واليوم الكمبيوتر والأنترنت كوسيلة معرفة هائلة دخلت البيوت والنفوس
    فأصبح مايحصّله الطفل والمراهق والبالغ من المدرسة والجامعة - أقل - بكثير من تلك الثقافة والمعرفة المختزنة في عقول
    وشرائح الكترونية ، فما على الإنسان سوى كبسة زر صغيرة ليحصل على كل مايريد - وحسب نوع المعلومة -
    وهنا: يسقط الارتباط والربط بين العمر والشهادة العلمية كمعيار على مدى الثقافة ، لأن هذا الجيل - الصغير -
    هو جيل التكنولوجيا والمعلومات والمعرفة وكله - حسب نوع المعلومة حسب كمها -
    نعم .. إن مامسحه الجيل - المثقف - قبلنا - عن اللوح والسبورة - نحن نكتبه ونتعلمه اليوم
    وما مسحناه نحن - يتعلمه ويكتبه الجيل الحالي -
    لكن كما قلنا أن الثقافة من أهم خصائصها - قابليتها للتغيير والتبدل والتطوير -
    من جيل لآخر حسب الظروف ولكل مرحلة من المراحل مع مايضيفه عليها كل جيل من مكتسبات قيمية وسلوكية جديدة .
    بمعنى ماكان مجهولاً أو خطأ بالأمس أصبح
    معلوماً وصُحح اليوم وهكذا في تبدل مستمر مع بعض المعايير الثابتة.
    وهنا .. ياحضرات
    = أليست المعلومات كماً وكيفاً هي الثقافة وأصبحت - كما ذكرنا - بمتناول الصغير قبل الكبير ؟
    = أليس هناك خريجين وأصحاب شهادات عليا أقل مايقال عنهم - مثقفي عناوين الكتب - فقط ؟
    = أم تبقى الشهادة العلمية وسنوات تحصيل الإنسان الدراسي وعمره هي المعيار على تصنيفه بين المثقفين الحقيقيين ؟



    وختاماً بعيداً عن الموضوع

    ليكن فرحنا بما ندخره لأنفسنا من ( علم وثقافة ومعرفة ) لا بما ندخره لغيرنا من ( مال ) ..

    فثقافة المرء مبلغ ذروة الشرف وصاحبها محفوظ من التلف

    بعيداً عن تدنيس الموبقات لها وبعيداً عن ثقافة - عناوين الكتب -

    لأنه ليس مثل الثقافة والمعرفة والعلم من خلف.

    وجامع العلمِ مغبوطٌ بهِ أبداً لايحاذر منه السكوت والسلبا
    ياجامع العلم نعم الذخر تجمعه ولاتعدلنَّ بهِ دراً ولا ذهبا



    أترك لكم مساحة
    وأنحني أمام هيبـة أقلامكم

    تقبلوا تحياتي
    أخوكم أسـير الأح’ـزان

    التعصب لا يصنع شعوبا متوازنة
    اضافة رد
    العلامات المرجعية

    معيار الخزان الثقافي بَينَ ، العمر والشهادة ومثقفي عناوين الكتب


    شوفوا امرأة سعودية إيش لابسهـ في شوارع لندن !! فيديو اختراق رصاصة لعدة أشياء

    أدوات الموضوع
    طرق العرض



    الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 07:32.
    المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة Traidnt 2015
    • 00966138651070
    • 00966138648289
    • 2051033691
    Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
    SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.