تاريخ الحجر الأسود

تعتبر الكعبة هي أشرف بناء مقدس لدى المسلمين،ودائماً تشتاق كل نفس مسلم إلى زيارتها، والصلاة بين جنبات المكان الطاهر والسعي بين الصفا والمروة والشرب من ماء زمزم الطاهر، وتقبيل الحجر الأسود الذي يتشرف كل مسلم بوضع يده عليه و تقبيله،ولكن هل فكرت يوما مما يتكون وما هو تاريخ الحجر الأسود، هذا ما سوف نجيب عنه في خلال السطور القادمة.

تاريخ الحجر الأسود

يعتبر الحجر الأسود أشرف حجر في الكون، وهو أحد معالم الكعبة الشريفة، حيث يقع في شرق الركن اليماني للكعبة المشرفة، و هو يرتفع عن سطح الأرض بحوالي متر ونصف، وقد شهد الحجر الأسود العديد من الحوادث على مر التاريخ، كان أقساها ما قام به القرامطة عندما قاموا برفعه وإبعاده عن مكانه في البيت الحرام حوالي 22 عاماً، وذلك عندما احتل أبو طاهر القرمطي كلا من أم القرى “مكة المكرمة” ومدينة القطيف، وعندها أخذ الحجر الأسود وقام بوضعه في منطقة تسمى الجش بمدينة الأحساء، وقد أعيد بعد ذلك إلى البيت الحرام في عام ثلاثمائة وتسع وثلاثين.

سبب نزول الحجر الأسود

وقد أخبرنا رسول الله أن الحجر الأسود هو حجر من حجارة الجنة، وقد نزل مع سيدنا آدم عليه السلام،عندما نزل من الجنة وكان يشعر بالوحشة من فراق الجنة وجمالها، واشتدّ عليه وحشة الفراق كثيراً، حتى أنزل الله له الحجر الأسود كي يستأنس به ويخفف من وحشته من فراق الجنة، واللي كان أبيض اللون صافي إلا أنه تغير وأصبح اسودّ اللون بسبب ما شهده من ذنوب العباد، وقد قيل أنه في آخر الزمان سوف يعود مرة أخرى إلى الجنة .

الحجر الأسود يشهد على حكمة رسول الله

في فترة شباب رسول الله تعرضت الكعبة المشرّفة إلى حريق و قد قيل أنه سيل تسبب في هدم أجزاء من الكعبة، فقرّرت قريش أن تقوم بهدم وإعادة بناء الكعبة، وعندما جاء وقت تثبيت الحجر الأسود مرة أخرى في مكانه ، اختلفت قريش مع بقية القبائل حول من يحظى بشرف حمل الحجر وتثبيته في مكانه، وفي النهاية اتفقوا على أن أول من يمر بهم سيكون هو الحكم فيما بينهم، وشاء سبحانه وتعالى أن يكون رسول الله هو أول من يمرّ عليهم ،حيث أشار بأن يضعوا الحجر الأسود في وسط ثوب كبير، وجاء بسيّد من كل قبيلة كي يمسك طرف من أطراف هذا الثوب، وقاموا معا برفعه،وأخذه عليه الصلاة والسلام بيديه الشريفتين عن الثوب، ووضعه أشرف المرسلين في مكانه الحالي .

إغلاق
إغلاق