الجاثوم أو شلل النوم

الجاثوم أو شلل النوم

يمكن الاشارة الى الجاثوم أو شلل النوم بأنه تجربة مرعبة عند البعض تحدث أثناء النوم ، ويمكن تلخيص عوارضه بالآتي :
عدم المقدرة على تحريك الجسم او احد أعضائه في بداية النوم او عند الاستيقاظ .
كما يمكن ان يصاحبه هلوسات مخيفة .

تستغرق أعراض شلل النوم من ثوان الى عدة دقائق ، و خلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة او حتى البكاء ، لكن دون جدوى ، و تختفي الاعراض مع مرور الوقت او عندما يلامس احد المريض او عند حدوث ضجيج .

وقد اظهرت الدراسات بأن 2% من الناس يتعرضون لشلل النوم على الاقل مرة في الشهر ، وقد يصيب هذا المرض المرء في أي عمر ، و يتعرض 12% من الناس لهذه الاعراض لأول مرة خلال الطفولة .

ما الذي يحدث في الدماغ خلال هذه الظاهرة الغريبة ؟

من الثابت علمياً ان النوم يتكون من عدة مراحل ، احد هذه المراحل يدى ( حركة العين السريعة ).
وتحدث الاحلام خلال هذه المرحلة ، وقد خلق الله سبحانه و تعالى آلية تعمل لتحمينا من تنفيذ أحلامنا.
تدعى هذه الآلية ( ارتخاء العضلات ) .
و ارتخاء العضلات يعني ان جميع عضلات الجسم تكون مشلولة خلال مرحلة الاحلام ما عدا عضلة الحجاب الحاجز و عضلات العين ، فحتى لو حلمت بأن الرجل الخارق ( سوبر مان ).
فإن آلية إرتخاء العضلات تضمن لك بقاءك في سريرك ، وتنتهي هذه الآلية بمجرد انتقالك الى مرحلة أخرى من مراحل النوم او استيقاظك من النوم ، إلا أنه وفي بعض الاحيان يستيقظ المريض خلال مرحلة حركة العين السريعة.
في حين ان هذه الآلية ( ارتخاء العضلات ) لم تكن قد توقفت بعد.
و ينتج عن ذلك ان يكون المريض في كامل وعيه ويعي ما حوله ، و لكنه لا يستطيع الحركة بتاتاً ، وبما ان الدماغ كان في طور الحلم فإن ذلك قد يؤدي الى هلوسات مرعبة و شعور المريض باقتراب الموت او ماشابه ذلك .

هل شلل النوم مؤذ ؟

يظن بعض المصابين بشلل النوم أن ساعة الموت قد حانت ، و بعضهم الآخر يعتقد ان هنالك جنّي يضغط على صدره ، إلا ان ذلك ليس له أي أساس علمي ، كما انه لم يثبت حدوث اي حالة وفاة خلال شلل النوم .
فالحجاب الحاجز لا يتأثر ، ويبقى التنفس طبيعياً و كذلك مستوى الاوكسجين في الدم .

يكون شلل النوم العرض الوحيد عند أكثر المرضى ، ولكن في بعض الحالات يكون مصحوباً باضطراب آخر يدعى نوبات النعاس او النوم القهري .
و النوم القهري اضطراب نوم يتميز بهجمات غير مقاومة ولا يمكن السيطرة عليها من النعاس تصيب المريض بالنوم .

والمرضى المصابون بشلل النوم المصاحب للنوم القهري يحتاجون الى العلاج الطبي والمتابعة الطبية لعلاج النوم القهري .

من ناحية أخرى فإن المرضى الذين لا يكون شلل النوم لديهم مصاحباً للنوم القهري.
فنود طمأنتهم بأن هذا الاضطراب حميد ولا يحمل اي خطر على حياتهم .
و معظم هؤلاء المرضى ليسوا بحاجة الى علاج طبي .

علاج الجاثوم

يحتاج المرضى المصابون بشلل النوم غير المصاحب للنوم القهري أن يدركوا بأنهم غير مصابين بأي مرض عقلي او مرض عضوي خطير ، كما أن معظمهم لا يحتاجون الى اي علاج طبي .
و أفضل ما يمكن ان يفعله مرضى شلل النوم خلال حدوث النوبة ان يحاولوا تحريك عضلات الوجه و تحريك العينين من جهة الى اخرى ، ففعل ذلك كفيل بإسراع إنهاء هذه الاعراض .
وفي حالات الزيادة المتكررة في حدوث هذه الاعراض كحدوثها اكثر من مرة في الاسبوع على سبيل المثال ، قد يصف الطبيب المختص أدوية لاستخدامها .

ومن المعروف بأن الضغط النفسي و التوتر إضافة الى عدم كفاية النوم يزيد من حدوث هذه الاعراض.
لذلك و لتقليل احتمال حدوث ذلك ينصح باتباع التالي :

  • حاول الحصول على القدر الكافي من النوم .
  • حاول التقليل من الضغوط التي تتعرض لها .
  • مارس التمارين الرياضية ، و لكن قبل النوم بوقت كاف .
  • حافظ على جدول نوم و استيقاظ منتظم .
  • تقول بعض الفرضيات بأن النوم على الجنب يساعد في التخلص من هذه النوبات .

إغلاق
إغلاق