|
||||||
| الركن العام للمواضيع العامة :: [يمنع] منعاً باتاً كتابة أي مواضيع هابطه أو ترفيهيه أو التشهير بأي موقع أو صاحبه أو ذكر نوع من أنواع الإختراقات . |
11معجبون
|
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق العرض |
|
|||
![]() جريمة على متن قطار السهم الأحمر قضية مستر رينالدو بيروزي ... بقلم محمود غسان عندما انتهيت من قصة في مسرح الجريمة او قتل خطأ التي قد حازت على إعجاب الكثيرون بدأت في كتابة جزء جديد و كأنها سلسة لنفس الأبطال , و اليوم ها قد انتهيت من كتابة الجزء الجديد و أتمنى ان تنال إعجابكم لأني قد بذلت جهد كبير في إخراجها . . . . * * * * * ( سيتم طرح القصة على سبع حلقات ) الحلقة الأولى سافر المحقق دانيال واتسون و زميلته الآنسة كليرا الى ايطاليا لإلقاء دروس في الجريمة في روما , و كان في انتظارهم المخبر ريناتو زميل المحقق دانيال و صديقه منذ أكثر من خمس سنوات ..... في هذه القصة تدور إحداثها على متن قطار فراتشي أروسا ( السهم الأحمر ) في ايطاليا بين ميلانو و روما حيث تقع جريمة قتل غامضة , يكاد المحقق دانيال واتسون ان يشيب شعره , هذا لان الجاني احكم الخـُطة و لم يدع للثغرات أساس .... * * * * * * * * * ايطاليا , ميلانو .... الساعة السادسة مساءا ... جلس المحقق دانيال على كرسيه في مقهى محطة ميلانو و في انتظار قدوم النادل , أخذ يقلـّب في محتوى الصحيفة التي أمامه حتى شد نظره نحو خبر سرقة احد البنوك في فاريزي , صـٌدم من هذا الخبر فرمى الصحيفة أمامه بهدوء على الطاولة حتى رأى النادل قادم نحوه .... اعتذر عن التأخير بعبارة روتينية مؤدبة و قدم له فنجان القهوة و انصرف على الفور , فأخذ رشفه من فنجانه ثم أعاده مكانه بهدوء حتى لمح شخص قادم نحوه و كانت آنسة حسناء طويلة القامة , عاقدة شعرها كذيل الحصان كعادتها و في رفقتها رجل إيطالي الملامح و يحمل بين يديه حقيبة صغيرة ... صرخ هذا الرجل الإيطالي بلهفة و قال : " ايها المحقق دانيال واتسون أعظم محقق في ساكرامنتو " ابتسم المحقق دانيال و نهض فورا لمبادلته التحية .. ريناتو باريزي رجل طويل القامة , بشرته بيضاء , شعره كثيف و هو رئيس مكتب الشرطة في ميلانو و هو أيضا صديق مقرب لمحقق دانيال منذ خمس سنوات ... اتخذ ريناتو مقعدا له و كذلك الآنسة كليرا مساعدة المحقق دانيال , فقال ريناتو له : " هل تعلم يا سيادة المحقق بأن كان هناك رجـل يود مقابلتك ؟ " فأجاب باستغراب بعد ثواني : " من ؟؟ هل هو ايطالي ؟؟ " ابتسم و قال : " بلى ... المفتش فيجو كونيري " حاول يتذكر الاسم قليلا ثم قال : " هل هو الرجل ذاته الذي حقق في قضية السيدة سليفا كالو في مقتل زوجها العربي ؟؟ , أليس كذلك ؟؟ " ضحك ريناتو و قال بإشارة بيده : " بلى هو " فقالت الآنسة كليرا مسرعة : " أتذكر تلك القضية جدا , مدام سليفا كالو كانت تعـُتبر شخصية عامة و علاقتها بالجيش العسكري سبب توتر هذه القضية أكثر " ابتسم المحقق دانيال و قال : " و أين هو إذن ؟؟ " أومأ ريناتو برأسه و قال : " انا أخبرته بأننا سوف ننطلق الى روما , و لكن يبدو و انه انشغل في بعض الأمور " فنظر المحقق الى ساعة يده و قال : " حسنا هيا بنا , حان موعد تحرك القطار " اخذ دانيال آخر رشفة من فنجانه ثم دفع الفاتورة للنادل و اخذ حقيبته الصغيرة و تحرك مع رفقته نحو رصيف المحطة ... فقال ريناتو عندم تحركوا : " مقاعدنا في العربة الثانية " سكت ثم قال : " ها هي " و أشار إليها بيده , فصعد المحقق دانيال واتسون و الآنسة كليرا و ريناتو باريزي الى العربة الثانية , حيث كانت مشغولة جميعها بالركاب و بالكاد استطاعوا تحديد مقاعدهم .. فاتخذ الجميع أماكنهم و في انتظار تحرك القطار .. اختلس ريناتو النظر نحو العربة المجاورة ثم قال للمحقق دانيال : " هل تعرف من هنا ؟؟ " أجاب باستغراب : " من ؟؟ " - " لا ظن انك تعرفه , اسمه مستر رينالدو بيروزي " افتعل المحقق دانيال حركة على عدم معرفته له , فقالت الآنسة كليرا : " من هذا ؟؟ " عدل ريناتو موضعه و قال : " انه رجل غني جدا , زار ايطاليا منذ ستة أعوام تقريبا , افتتح عدة مشاريع في روما و نابولي و جنوة , مشاريع مختلفة , و قام بتوظيف الآلاف من المواطنين و هو الآن يعـُتبر شخصية عامة " سكت ثم قال : " و لكنه بالطبع ليس إيطالي " فقال المحقق دون ان ينظر إليه : " و كيف عرفت ؟؟ " ضحك و قال : " عاداته و تقاليده لا تمس الإيطاليين بتاتا " فسمع صوت صفارة القطار ثم بدأ بالتحرك نحو فلورنسا عند السادسة و الربع .. فقرر المحقق و صديقه ان يضيعا الوقت في أمور هادفة حتى وصول القطار , فدار بينهم عن ما حدث في أمريكا في الآونة الأخيرة و الإضرابات و حملات الاعتقال الواسعة للعمال و غير ذلك تحدثا عن عملية اغتيال بن لادن و كيف استطاع قوات كوماندوز مداهمة قصر بن لادن و اغتياله بالتعاون مع القوات الباكستانية ... و في تمام الساعة الثامنة مساءا توقف القطار في محطة سانتا ماريا نوفيلا في فلورنسا فقال هذا الإيطالي بإبتهاج : " محطة سانتا ماريا نوفيلا " التفت الى المحقق دانيال و قال : " فلورنسا مدينة جميلة جدا , لها طابع خاص بالنسبة لي " فتوقف القطار تماما , فبدأ جميع الركاب بمغادرة القطار بينما المخبر ريناتو اعتذر لهم لدخوله دورة المياة .. فلم يتبقى احد في العربة الثانية سوى المحقق و مساعدته , فالتفت إليها و قال لها : " تعالي معي ننتظر على الرصيف قليلا " غادر المحقق دانيال القطار و انتظر عند حافة رصيف المحطة , ثم أشعل غيلونا وبقيّ واقفا بالقرب من القطار , فاقتربت إليه الآنسة كليرا و هي تقول باستغراب : " منذ متى و أنت تدخن ؟؟ " ابتسم المحقق و قال : " لقد اشتريت هذا الغيلون من ميلان , انه بنكهة النعناع " ضحكت و قالت : " هذا ضار لصحتك " بعد ثواني قليلة جاء إليهم المخبر ريناتو و هو يمسح يديه من الماء بمنشفة صغيرة : " لماذا تركتم مقاعدكم " التفت المحقق إليه و قال : " كم بقيّ على تحرك القطار ؟ " فنظر ريناتو الى ساعة يده و قال : " لا أعلم , ربما نصف ساعة " فتحرك المحقق و هو يقول : " حسنا انا ذاهب الى مقهى المحطة قليلا " فلحقت به الآنسة كليرا و هي تقول : " سوف أأتي معك " * * * * * * * * * جلس المحقق دانيال و الآنسة كليرا على و اتخذوا مقاعد لهم في مقهى المحطة ثم طلب من النادل فنجاني من الشاي و عندما لاحظت الآنسة السكون الذي حلّ عليه فجأة حاولت أن تكسر ذلك الحاجز , فأصدرت صوتا كما يكن هناك كارثة .. فقالت بصوت عالي : " ما الأمر ؟؟ " ابتسم المحقق دانيال و قال : " لا شيء لقد تذكرت فقط آخر قضية قمت بالتحقيق بها معك " فقطبت حاجبيها و قالت : " تقصد روبيرت باندريك ؟؟ كان هذا منذ عامين .... " سكت لثانية ثم قال مبتسما و بإشارة بيده : " لا عليك " فجاء النادل و هو يحمل صينية الشاي فقدمها لهما ثم قال للمحقق بهدوء : " هل تريد شيئا آخر سيدي ؟؟ " نظر إليه و قال : " لا , أشكرك " فالتفت النادل حوليه ثم مال نحو المحقق و قال بهمس : " سيدي هناك رجل يود مقابلتك ؟؟ " تغيرت ملامحه بشدة ثم قال بإستغراب : " مقابلتي انا ؟؟ من ؟ " فسمع صوت غليظ من خلفه يقول بالإنجليزية : " أنا ... " فنظر المحقق خلفه لتتبع مصدر الصوت حتى وجد رجل ابيض اللون شعره ابيض و له شارب ابيض و لحية بيضاء , قوي البنية , و عمره لا يتعدى الستون ... نهض المحقق على الفور , و كذلك مساعدته الآنسة كليرا , فأقترب المحقق نحوه و قال : " مرحبا بك سيدي , هل أستطيع مساعدتك ؟؟ " فنظر هذا الرجل إلى النادل و قال له بالإيطالية : " انصرف أنت " أحنى رأسه احتراما له و ذهب على الفور .. فاقترب هذا الرجل أكثر ثم تناول مقعدا و اتخذه مجلسا له .. فاستغربت الآنسة كليرا له فنظرت الى المحقق دانيال بالخفاء و حركت شفاها و كأنها تريد معرفة من هذا المتطفل .. .. فجلس المحقق دانيال ثم مساعدته , ثم قال له مجددا : " هل أستطيع مساعدتك .. سيدي ؟؟ " ابتسم هذا الرجل و قال : " لا يا سيد دانيال , لقد جئت إليك كي أتحدث معك قليلا " ثم أضاف : " أنا رينالدو ... , رينالدو بيروزي " يتبع , . . . . . .
|
|
:: عضو فعال ::
![]() ![]() ![]() |
الحلقة السابعة و الأخيرة * * * * * ثم التفت الى الرجل المسن و قال : " هل مرت من أمامك فتاة سمراء ؟ " سكت ثم أضاف مستفهما : " الفتاة التي رأيتها منذ قليل في العربة الثالثة " فقال الرجل المسن بعدما وهلة : "لا لم ألاحظ أنها مرت من جواري " ثم قال المحقق : " حسنا , قبل تحرك القطار من فلورنسا بنصف ساعة جاء المضيف من العربة الثالثة كما قلت أليس كذلك " هز الرجل رأسه و قال : " بلى سيدي " فقال مسرعا : " هل رأيته قادم من المطعم لذلك عاد مجددا , أم انك رأيته لأول مرة " فأجاب بتردد : " لا أتذكر , صعب ان أتذكر شيء كهذا " فأنتقل الى سؤال آخر : " الرجل الذي ذكرته ضعيف البنية , هل تنطبق تلك المواصفات علي أي الرجل من الذين يمكثون معك الآن ؟ " - " لا سيدي " ثم استدعى المضيف و طلب منه جمع جميع مساعديه الأربعة و طلب من الرجل المسن التعرف عليهم اذا كان هو ذات المضيف الذي رآه قادم من العربة الثالثة لأول مرة , فأجاب بالنفي ... فطلب منهم الانصراف . . . فقالت الآنسة كليرا باستغراب : " اين الحقيبتين اذا ؟؟ " فقال المحقق دانيال بثقة : " أنها على متن هذا القطار " ثم همس إليها : " أريد منك بكل هدوء الآن ان تخترقي العربة الثامنة و تتأكدي من هوية صديقة ايرين عند المقعد رقم 65 " فقالت باستنكار : " اذا كانت هي الفاعلة فإنها في قمة السذاجة اذا تركت الحقيبتين معها " ابتسم المحقق و قال : " العكس تمام , إذا كانت هي الفاعلة فإنها تحتاج سبب كي تتخطى العربات و في حوزتها الحقيبتين , لذلك من المؤكد انها اتفقت مع صديقة لها بأن تكون على نفس متن القطار لذلك تفعل فعلتها و تسرق الحقيبتين و تضعهم اين ما تريد في أي عربة تحلو لها ثم تذهب الى صديقتها و تتظاهر بعلمها أنها بجوارها بالصدفة ... " ثم أضاف : " لذلك يجب تفتيش العربة السادسة و السابعة و الثامنة , أنها بالتأكيد في إحدى تلك العربات " ثم قال : " أريد منك أنتي و المخبر ريناتو تبدأ التفتيش من الآن دون ان يلاحظ احد " * * * * * * * * * بدأ المخبر ريناتو و الآنسة كليرا تفتيش العربات تفتيشا دقيقا , و بعد مرور عشرة دقائق جاء المخبر ريناتو و يقول : " سيدي لم نجد تلك الحقيبتين في أي من العربات " فقالت الآنسة كليرا : " إذا الجاني ليس بمفرده " ثم قال المحقق بعد ثواني : " الحقيبتين هما داخل حقيبة كبيرة " فقالت الآنسة كليرا : " كيف ؟؟ " فأجابها بثقة : " اللغز كله يكمن في نيروو ايكيزي , استــُخدمت حقيبته لتخبئة الحقيبتين الصغيرتين بها , فكيف له ان يسافر ليقيم في بيت شقيقته ايام الحداد دون ملابس إضافية ؟؟ " فقال المخبر ريناتو : " اذا كان الجاني قد مر بجوار المطعم و معه حقيبة كبيرة ذات يد , بالتأكيد رآه احد المضيفين " جلس المحقق دانيال و حك رأسه و قال بيأس : " لقد أصاب رأسي الصداع , هذه أول مرة يمر عليّ لغز كهذا , أصبحت أفكاري مشتتة " فبعد لحظات قالت الآنسة كليرا : " من هو القاتل اذا ؟؟ " ابتسم المحقق و قال : " لقد عرفت من هو منذ بداية التحقيق , ... لكن هناك ثمة مشكلة ما , ثمة خطر ما " ضحك و أضاف : " في لعبة الشطرنج عندما تكون أنت المسيطر تعتقد ان بحركة واحدة سوف تقضي على خصمك , و لكن لا تفكر في الأعداء الذين يتربصون لك بأي حركة , كل ما تراه هو الجندي و الخصم , و حين تصل للهدف المنشود إليه يصعقك عدوك من رأسك دون ان تشعر به , هذا ما أخافه , ان يكون هذا اللغز مصيدة " ضحك المخبر ريناتو : " لماذا ؟؟ " نظر إليه و قال و كأنه يروي قصة : " منذ ستة أعوام حدثت جريمة مروعة في سان انجلوس , أشاد إليها جميع الإعلام في العالم ... " ثم قال : " شركة كبيرة لاري رولينغز لتصنيع الأسلحة الخفيفة للمباحث الفيدرالية في كاليفورنيا , و رجل كبير في السن أمريكي الجنسية , طلب بمشاركة رجلان احدهم أمريكي و الآخر أجنبي على أساس إنشاء عدة مصانع في سان انجلوس لتصنيع الأسلحة .... " فجلس و هو يـُتابع حديثه : " مرت السنين و كبرت الشركة وسارت الأمور على ما يرام و في يوم من الأيام حدث خلاف كبير بين الثلاث شركاء , فقام الرجل الأمريكي بقتل لاري رولينغز و قتل شريكيه الأجنبي و سرق أموالهم و هرب فارا من المحاكمة الى بلد بعيدة و قام بتغير اسمه و جنسيته و هيئته كي يبتعد عن العيون التي تريد القصاص منه و شرع في إنشاء مشاريع جديد في تلك البلاد ... " ثم أضاف : " و بعد ستة أعوام سافرت ابنة الرجل الأجنبي و ابن الرجل الأمريكي الى ايطاليا و صعدا على متن هذا القطار و ارتكبا هذه الجريمة .... " * * * * * * * * * فانتقل المحقق نحو العربة الثالثة و معه مساعدته و زميله المخبر ريناتو , ... فرأى الجميع جالس على مقعده في لا مبالاة , منهم من يقرأ الصحيفة و منهم من يستمع الى المسّجل و الآخر نائما أسفل قبعته الدائرية , فصرخ المحقق حتى أشاد انتباه الجميع ... فقال لهم بأدب : " أيها السيدات و السادة , لقد مر اليوم بصعوبة بالغة , فلم يمّر عليّ طوال سنين عملي جريمة كهذه , و اود فقط إبلاغكم رسالة ان القضاء هو من سيحكم في أمر الجاني , و أأسف لكم بموت السيد بيروزي , و اهنى من اراد موته " و ابتسم , ... ثم جاء مشرف القطار و هو يقول : " هل هناك جديد ؟؟ , لقد بقيّ عشرة دقائق فقط على الوصول " فقال المحقق دانيال له : " بلى سيدي و أود منك الاستماع " فقال و هو يتحرك خطوت قليلة : " بناء على أقوال الشهود لقد جاء المضيف عند الساعة السابعة و النصف و قدم الطعام لديفيد رولينغز في العربة الثالثة و قبل توقف القطار سرق الجاني الكوب من أمامه و احتفظ به , و بعد توقف القطار , غادر جميع الركاب و من بينهم مستر بيروزي و مساعده , فأنتقل ايكيزي الى المقعد الخلفي مبتعدا عن الرجل المسن و زوجته " ثم قال : " و في نفس الوقت ايرين بادوفانو جاءها اتصال من صديقتها و علمت انها على ذات متن القطار , لذلك انتقلت الى العربة الثامنة " ثم أضاف : " و بعد ذلك صعد مستر بيروزي و مساعده على متن القطار , ثم طلب السيد سيتورات من المضيف معرفة طريق دورة المياة , و هنا استغل الجاني هذه الفرصة , لذلك ارتدى المعطف الأزرق و هو الزي الرسمي للمضيف و قدم له كوب المياة الصودا المسكّر الذي سرقه , فشرب نصف الكوب مرة واحدة لذلك ارتفع نسبة السكر لديه , و بناء على اقوال نيرو شاهد المضيف يحقنه الضحية " فقال : " أما الحقيقة فإنها تكمن في الآتي : عندما قـدّم المضيف الطعام لمستر بيروزي , طلب ستيورات منه كوب آخر من الماء فذهب لإحضاره , و في نفس الوقت اتصل احد افراد الجاني بـستيورات كي يجعله يبرح مقعده و يبتعد عنه قليلا لذلك اتصلت به فتاة و اختلقت له بأنها تعرفه , بعد ذلك ترك ستيورات مقعده و ذهب الى دورة المياة , ثم مر رجل يرتدي زيّ المضيف و قدم الماء بالصودا المحلية بالسكر لمستر بيروزي ثم نزع القميص الأزرق و ألقاه في المقعد الخلفي " ثم قال المحقق دانيال وهو يشير بيده : " إذن هنا لدينا ثلاث نقاط , الأول يراقب , الثاني مهامه هو التمويه و الثالث مهامه التنفيذ " " ثم جاء المضيف الحقيقي و قدم الماء لمستر بيروزي و لكنه اعتذر له لان زميله قد فعل ذلك مسبقا , و عندما شرب نصف كوب الماء فارتفع لديه نسبة السكر , فمرت فتاة بجوار الرجل المسن و زوجته , الفتاة التي اعتقدها الرجل المسن انه رجل ضعيف البنية , الفتاة التي ترتدي معطف جلدي و قبعة دائرية تخفي ملامحها , ذهبت نحو الضحية فحقنته بالجليكوجين , و اثر ذلك فقد الوعي , فأخذت الحقيبتين و ألقت إلى زميلها المعطف الجلدي و القبعة الدائرية ثم أخذت منه حقيبة كبيرة تتسع لتلك الحقيبتين , فخبأتهم بداخلها ثم تحركت نحو العربة الثامنة , و لان للتدخين له عامل سلبي مع مرضى السكري ازدادت نسبة السكر لديه أكثر فمات " فأشار الى الجميع و قال : " كل واحد منكم طرح فكرة لنفي التهمة عنه , الأول رجل أمريكي بسيط يدعى و ديفيد رولينغز ابن لاري رولينغز صاحب مصنع الأسلحة الخفيفة في سان انجلوس , قد اختلق ان كوب الماء قد سرُق من أمامه دون ان يشعر , لذلك نفى التهمة عنه , اما الثاني الذي يدعى نيرو ايكيزي الذي عدل حرفLبـخطين صغيرين كي تصبح حرف E بل هو نيرو لوكيزي نجل بيكاسي لوكيزي صاحب مصنع دراكشي لوكيزي للغزل و النسيج في ميلان , فكان نائما طوال الوقت و الذي لم يحضر ملابس إضافية للمكوث في بيت شقيقته ثلاث اشهر على الأقل , اما الثالثة – و ابتسم – ايرين بادوفانو ابنة لوتشيانو بادوفانو الرجل الأجنبي الذي قتل منذ ستة أعوام على أيدي الضحية مستر بيروزي , التي ادعت أنها غادرت مقعدها بعد توقف القطار في فلورنسا مباشرة و التي لم يراها احد و هي تعبر العربات لأنها كانت متنكرة بزي رجل ... " اندهش الجميع بما فيهم الآنسة كليرا , فقال مشرف القطار في حيرة : " ما ... ما الذي تقوله ؟؟ " فقال المحقق مبتسما : " لقد دبرتم امر بيع المصنع كي يشعر مستر رينالدو بأن الصفقة حقيقية و يحضر المال المراد لذلك قمتم بحجز اغلب مقاعد عربات الدرجة الأولى , كي تصبح عملية السرقة و القتل جاهزة لكم " , ثم اضاف لهم : " في البداية لم انتبه الى أسمائكم هذه و لكن طيبتكم و ما تودون فعله هو ما كشف أمركم " فتقدمت ايرين بكل هدوء إليه و قالت بثقة : " اذا كنت تود عقابنا فتفضل و لكن صديقي نيرو ليس له ذنب في هذا , نحن من أقدم على فعل هذا انتقام منه و ما فعل بأبي " ثم قالت ببراءة : " انا حقا لم اقصد ان اقتله , كنت فقط أريد سرقة المال الذي في حوزته , لان هذا مالنا الذي سرقه منذ سنوات طويلة , و لكن ها قد اخذ جزاءه و المال هو بالعربة السادسة في حقيبة كبيرة خضراء اللون , تفضل خذه " ابتسمت الآنسة كليرا ثم ابتسم المحقق دانيال و قال عندما سمع صفارة وصول القطار : " انا لا أستطيع ان أدينكم بشيء , فليس هناك جريمة لمن يحكم بقلبه , و لكن الأمر كله يرجع الى مشرف القطارات , اذا كان يريد تبرئتكم فليتحمل تلك المسئولية " فضحك مستر اندريا زاتيكسي مشرف القطار و قال بحماس : " عندما يتوقف القطار أمام الرصيف اذهبا الى العربة السادسة و خذا أموالكم و عودوا من حيث أتيتم , و لا أريد ان أراكم مجددا على قطاري , هل فهمتم ؟؟ " و ضحك مرة أخرى و ضحك الجميع بما فيهم مساعده الشاب سيتورات ... غادرت الآنسة كليرا و المحقق دانيال و المخبر ريناتو القطار و هم يسمعا من خلفهم صوت الشرطة و هي تحاصر عربات القطار فقال المحقق دانيال في صوت عالي : " اليوم سوف يسجله التاريخ , لم اصدق ان القاتل أمام عيني هنا و أطلق البراءة له " ابتسم المخبر ريناتو و قال بالإيطالية : " مرحب بك في روما يا صديقي " فضحك الجميع ضحكة تملأها السعادة ... * * * * * * * * * الفــكرة عندما صعد مستر رينالدو بيروزي و مساعده ستيورات على متن القطار في فلورنسا و اتخذا مقعدا لهما مر المضيف فطلبا الطعام منه و بعد لحظات عاد مجددا و قدم الطعام لهم , ثم طلب مستر بيروزي كوب آخر من المياة .. عندها قام نيرو لوكيزي بالإتصال هاتفيا بإيرين التي تجلس في العربة الثالثة و اخبرها بأن تتصل بستيورات مساعده و العمل على مغادرة مقعده ... فقامت إيرين بادوفانو بالاتصال بستيورات , فأصحبت تتحدث معه بطريقة غير مألوفة و اصحبت ايضا تذكره بنفسها و لكن ستيورات لم يعرفها فقال لها بأنه لا يستطيع سمعاها فترك مقعده و ذهب نحو المضيف و سأله عن طريقة دورة المياة .. فوقف ديفيد رولينغز و ارتدى المعطف الأزرق و اخذ كوب المياة بالصودا المحلية بالسكر الذي قام بالتبليغ عن ضياعه مسبقا , ثم ذهب الى الضحية مرور بالرجل المسن و قدم له كوب المياة و انصرف , و بسرعة شديدة خلع معطفه و وألقاه خلف الضحية ثم ذهب الى دورة المياة تحسبا لخروج مساعد مستر بيروزي فجأة .. ثم قام لوكيزي بالإتصال بالفتاة ليخبرها بأن الأمر اصبح ممهدا , و في هذه اللحظة شرب الضحية شربة ماء من الكوب الذي قدمه له , فبدأت عليه علامات الإعياء و تصبب العرق منه بغزارة , فقامت الفتاة مرتدية المعطف الجلدي و قبعتها الدائرية ثم مرت بجوار الرجل المسن فظن انه رجل ضعيف البنية , ثم اقتربت الفتاة من الضحية و مالت إليه و قالت له بصوت منخفض : " مرحبا بك يا مستر بيروزي " فنظر إليها بإعياء و هو لا يقوى على الحديث معها فأخرجت من جيبها حقنة الجليكوجين و حقنته بسرعة دون ان يشعر أحد فسقط فاقدا للوعي ... فأخذت الحقيبتين و اتجهت الى نيرو لوكيزي فألقت إليه معطفها الجلدي و قبعتها الدائرية , و أخذت منه حقيبته الكبيرة و خبأتهم بها , ثم انطلقت الى العربة الثامنة . . . تمت بعون الله 18/12/2011 كتبت بواسطة محمود غسان http://www.facebook.com/mghassan2 اعتذر لكم على تأخري لطرح باقي الحلقات ذلك لظروف خارجة عن ارادتي و اتمنى ان تكون قد نالت اعجابكم |
|
|
:: عضو فعال ::
![]() ![]() ![]() |
ههههههههههه على يجازيك يا ولد حرب ياسيدي حساب كراتين الشاي عندي اقرأ و اعطيني رأيك
تسلم اخي عمر |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
| طرق العرض | |
|
|