الملاحظات
الركن العام للمواضيع العامة
:: [يمنع] منعاً باتاً كتابة أي مواضيع هابطه أو ترفيهيه أو التشهير بأي موقع أو صاحبه أو ذكر نوع من أنواع الإختراقات .

الدروس الحسنية الرمضانية : ملتقى العلماء

السلام عليكم تلاوة للشيخ عمر القزابري بالدروس الحسنية : http://www.youtube.com/watch?v=ZtXdi8Z5ESc الشيخ محمد سيد طنطاوي : http://www.youtube.com/watch?v=v6_uW...eature=related

موضوع مغلق
رقم المشاركة # 1  
أضيفت بتاريخ 06 - 08 - 2011 عند الساعة 20:58
صورة 'يونس الرڭيڭ' الرمزية
يونس الرڭيڭ
:: عضو نشيط ::
يونس الرڭيڭ غير متواجد حاليآ بالمنتدى
بيانات موقعي
اسم الموقع: مع يونس
اصدار المنتدى: مدونات
تاريخ الإنضمام: 26 - 06 - 2011
رقم العضوية : 99301
الإقامة: المغرب
العمر: 33
المشاركات: 2,488
قوة السمعة : 62
أرسل رسالة بواسطة MSN إلى يونس الرڭيڭ
افتراضي

الدروس الحسنية الرمضانية : ملتقى العلماء


السلام عليكم



تلاوة للشيخ عمر القزابري بالدروس الحسنية :


http://www.youtube.com/watch?v=ZtXdi8Z5ESc




الشيخ محمد سيد طنطاوي :




http://www.youtube.com/watch?v=v6_uW...eature=related

التعديل الأخير كان بواسطة يونس الرڭيڭ; 06 - 08 - 2011 الساعة 21:13
أضيفت بتاريخ 06 - 08 - 2011 عند الساعة : 21:41
رقم المشاركة # 2
:: عضو نشيط ::
صورة 'Black-Fog' الرمزية
تاريخ الإنضمام: 28 - 01 - 2007
رقم العضوية : 31860
الإقامة: طنجة - المملكـــة المغربيــة
المشاركات: 1,697
قوة السمعة : 581
افتراضي

بارك الله فيك اخي يونس

  • Black-Fog غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 06 - 08 - 2011 عند الساعة : 22:37
رقم المشاركة # 3
:: عضو نشيط ::
صورة 'ALDAWSARI' الرمزية
تاريخ الإنضمام: 26 - 06 - 2011
رقم العضوية : 99244
الإقامة: السعودية
العمر: 21
المشاركات: 1,069
قوة السمعة : 58
افتراضي

جزاك الله خير يا يونس ,( أتوقع كان لك عضوية قديمة هنا صح ؟ )

  • ALDAWSARI غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 07 - 08 - 2011 عند الساعة : 01:23
رقم المشاركة # 4
:: عضو نشيط ::
صورة 'يونس الرڭيڭ' الرمزية
تاريخ الإنضمام: 26 - 06 - 2011
رقم العضوية : 99301
الإقامة: المغرب
العمر: 33
المشاركات: 2,488
قوة السمعة : 62
أرسل رسالة بواسطة MSN إلى يونس الرڭيڭ
افتراضي

جزاك الله خير يا يونس ,( أتوقع كان لك عضوية قديمة هنا صح ؟ )

نعم ( يونس المغربي ):

هاهو درس آخر :

http://www.youtube.com/watch?v=btRCfp_SibY

  • يونس الرڭيڭ غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 07 - 08 - 2011 عند الساعة : 04:49
رقم المشاركة # 5
:: عضو نشيط ::
صورة 'ALDAWSARI' الرمزية
تاريخ الإنضمام: 26 - 06 - 2011
رقم العضوية : 99244
الإقامة: السعودية
العمر: 21
المشاركات: 1,069
قوة السمعة : 58
افتراضي


سبحان الله على طول عرفتك من أخلاقك , ونعم الرجال

أوكيه بشوف الفيديو

  • ALDAWSARI غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 07 - 08 - 2011 عند الساعة : 15:57
رقم المشاركة # 6
:: عضو نشيط ::
صورة 'يونس الرڭيڭ' الرمزية
تاريخ الإنضمام: 26 - 06 - 2011
رقم العضوية : 99301
الإقامة: المغرب
العمر: 33
المشاركات: 2,488
قوة السمعة : 62
أرسل رسالة بواسطة MSN إلى يونس الرڭيڭ
افتراضي

سبحان الله على طول عرفتك من أخلاقك , ونعم الرجال

أوكيه بشوف الفيديو
هذا من كرم أخلاقك عزيزي



الشيخ أحمد نعينع في الدروس الحسنية بالمغرب :


http://www.youtube.com/watch?v=jdnGJ_RQ2kA



أمير المؤمنين يترأس افتتاح الدروس الحسنية الرمضانية
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي اسماعيل، يوم الخميس 04 غشت 2011، بقصر الرياض بالرباط ، افتتاح الدروس الحسنية الرمضانية. وقد ألقى الدرس الافتتاحي بين يدي أمير المؤمنين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق وتناول فيه بالدرس والتحليل موضوع : " الأبعاد التعاقدية للبيعة في تاريخ المغرب "، انطلاقا من قوله تعالى : "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم".
وأبرز السيد التوفيق، في مستهل هذا الدرس، أن هذه الآية تؤسس لعلاقة الحاكمين بالمحكومين وتؤسس للحكم وتؤسس للاختلاف الذي قد تفضي إليه الممارسة وتؤسس لآلية تجاوز الاختلاف "إنها تؤسس لعلاقة تعاقدية ثلاثية الأطراف طرفها الأول مصدر التشريع ، الله ورسوله وطرفها الثاني المحكومون الذين لهم مصالحهم في إجراء الأحكام والطرف الثالث هم الحكام بمختلف صفاتهم".

وبعد أن أشار إلى أن هذا الصنف من التعاقد بدأ بالبيعة لرسول الله واستعرض مختلف أصناف البيعات في عهد النبوة، أبرز أنه يستنبط من البناء النظري لقضية الإمامة عند أهل السنة أن الحكم في الإسلام ليست له طبيعة ثيوقراطية ، بل هو أقرب في التصريف العملي إلى الحكم الديمقراطي، حيث إن الجماعة هي التي تبايع الخليفة، وهو نائب عنها وتظل وراءه لنصحه وتذكيره وحمله على أداء الواجب، وتقويمه، بل وعزله إن ارتكب ما يوجب ذلك. وأشار، في السياق ذاته، إلى أن الشورى نزل بها القرآن ومارسها النبي والخلفاء الراشدون، وهي بالنسبة للمؤمنين واجب، وليست مجرد توصية أخلاقية". وتولي الحكم ، يقول السيد التوفيق، يتم بإحدى الطريقتين أحدهما البيعة التي يقدمها الخاصة وهم أصحاب الحنكة والنظر في السياسة، وثانيهما ولاية العهد التي بدأت مع الأمويين، على أن المتولي لا يقبل إلا بعد تحصيل البيعة.

وتحدث المحاضر عن الحكم في المغرب الإسلامي، فأبرز أنه قام على البيعة منذ الأدارسة، ومنذ اليوم الأول انبنى استحقاق المشروعية على أمرين أولهما البعد الروحي المتمثل في النسب الشريف وغيره من الشروط المقررة، والبعد الثاني المتمثل في الاختيار والرضا كأساس للتولية.

وأشار إلى أن إدارة الوثائق الملكية تتوفر على رصيد من نصوص بيعات سلاطين الدولة العلوية يقارب المائة بيعة، موضحا أن الباحث إذا نظر في هذه الوثائق وجدها صنفا مهيكلا كوثيقة تعاقد سياسي، فهي من إنشاء كبار العلماء ولغتها بديعية وصيغتها احتفالية ولكنها مع كل ذلك صارمة في النص على ما يقوم به مثل هذا العقد من الأركان. ومن ثمة، يقول السيد التوفيق، فهي تشتمل على عشر مكونات هي الديباجة ومرجعية تأسيس البيعة والمقاصد الشرعية والسياق الخاص للبيعة وصفات المبايع والوجهة التي تقدم البيعة والتصريح والإقرار بالبيعة والشروط التي تنعقد عليها البيعة والدعاء والإشهاد على البيعة.

وبخصوص ضمانات التزام المبايع بشروطه، قال السيد التوفيق إن الجواب يتأتى باستعراض بعض وقائع التاريخ التي لها علاقة بالممارسة الفعلية للحكم في سياق البيعة وان مما يعين على الجواب فحص مؤسسة الحكم المنبثقة عن البيعة وهو المخزن الذي "لو درس بعلم لبرز في سياقه التاريخي وإكراهاته كنظام ذي وجه إنساني في باب المعروف"، مشيرا إلى العديد من ملامحه ومنها صفة التفويض وصفة التفاوض والتحكيم في المنازعات ومراعاة الأعراف الضامنة لأنواع المعروف والأخذ بالعفو وإسدال التوقير والاحترام رعيا للخدمة أو العلم أو النسب الشريف وتعهد العلاقة الروحية مع الأمة وصيانة نظم الدولة وتراتيبها الإدارية والرجوع إلى المشاورين والنصحاء.

وأبرز أن مقارنة أكاديمية بين البيعة والدستور تستدعي التمهيد بتوضيحات منها أن العقد الاجتماعي الذي تمخضت عنه الحركة الدستورية في الدول الغربية لها أصول ومقابلات ممكنة في شرائع الأديان، وأن الطاعة في البيعة تتم بخليفة الطاعة لأمر الله. "أما المسألة الأساسية الأخرى الوازنة في هذه المقارنة فتتعلق بفصل السلط" الذي كان "مبدأ مفروغا منه ومطلبا وهاجسا حاضرا في الأذهان". ولدى حديثه عن الدستور، قال إن أهم ما يجمع بين البيعة والدستور هو المضمون المتمثل في تنصيص البيعة على المبادئ الأساسية الخمسة المعروفة بالكليات وهي حفظ الدين، ويشمل حفظ الملة في الجانب المذهبي وفي العلاقة بالأديان الأخرى، وحفظ النفس ويشمل أمن الحياة والأرواح والأبدان للأفراد والجماعات لكل المتساكنين، وحفظ العقل لأنه الوسيلة الطبيعية للعلم والمعرفة، وحفظ المال أي جميع الممتلكات المنقولة وغير المنقولة ويعني الملكية كمفهوم، ثم حفظ العرض. "إن من يهمه النظر المقارن، يقول السيد التوفيق، يستطيع أن يسبر في فصول دستور 2011 أين تلتقى هذه الفصول في الغايات مع المبادئ التي نصت عليها البيعات، فيجدها تكاد تكون متطابقة".

وشدد على أن الضمانة المؤسساتية لتطبيق مبادئ البيعة كانت هي شخص الملك ويبقى الأمر كذلك بالنسبة للدستور حسب الفهم العام للشعب، موضحا أن ما تيسر من الاجتهاد الكوني الحديث في ابتكار آليات سياسية للمراقبة والتنفيذ يعد من النعم الكبرى على الناس لأنها تسير في الاجتهاد المقاصدي العظيم القدر والفائدة. "ومن رحمة الله للإنسان أيضا، يضيف السيد التوفيق، اكتشاف هذا النمط الدستوري الذي تتميز صياغته باستعمال لغة بعيدة عن النص المقدس. فالدستور المبني على هذه اللغة هو بمثابة الكلمة السواء التي تجتمع حولها جميع الأطياف". "لكن جوهر الملاءمة مع البيعة بالنسبة لبلدنا، يقول السيد التوفيق، يكمن في التزامكم يا مولاي بفتح اجتهاد واسع لا يحلل فيه الحرام ولا يحرم فيه الحلال ، كما جاء في خطاب تقديمكم للمدونة إلى البرلمان. فلغة الدستور تحاذي نصوص أحكام الدين، ولكن فرص تأويلها محدودة"، قبل أن يضيف "فأي دستور في بلد علماني لا بد أن يتضمن مقتضيات تحمي الأنفس والعقول والأموال والأعراض، ويبقى الغائب عنه هو حماية الدين لأن الدين هو الغائب المأسوف عنه في الديمقراطية في البلدان العلمانية".

ومن تم، يضيف المحاضر، فإن النص على حماية الدين في الدستور المغربي يجعله متضمنا للبيعة دون أن يتجاوزها لأنها بقدر ما تدور على الشروط تدور على الشخص، شخص أمير المؤمنين الذي تلتقي حوله طاعتان، الطاعة المأمور بها شرعا على شروطها، والطاعة للدولة في إطار إكراهات العقد الاجتماعي داخل نظام نابع من تاريخ وطني مشترك.

وتطرق السيد التوفيق في الختام إلى أمور ثلاثة أولها أن القاموس الإسلامي يتضمن مصطلحا شعوريا لا ينبغي خلطه بمصطلح التقديس في التاريخ السياسي الغربي وهو مصطلح الحرمة في قوله تعالى "ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه"، وثانيها وجوب الالتفات في التشخيص السياسي إلى إشكالية العلاقة بين الوقائع والحقائق، بين المؤسسة والشخص، فإمارة المؤمنين التي تقوم عليها البيعة مؤسسة بالمعنى الحديث والمبايع هو شخص الملك.

وثالث هذه الأمور، يقول السيد التوفيق، أن الدين بشموليته جوهري لأنه يعطي المعنى للحياة "لكن انخراطكم يا مولاي في الإصلاحات الدنيوية بكل أعماقها هيأ للدستور الجديد المجال لخلق دينامية خصيبة بين مقتضياته والحفاظ على أمانة البيعة في غير تفاوت ولا تزاحم ولا تنازع، وهو لعمري النهج الذي سيمكن المملكة من الدخول في مرحلة جديدة من بناء شخصيتها المنسجمة مع إيمانها وضميرها وحياتها، بفضل استثمار المشروعيات التي تراكمت في شخصكم كما يراها المؤمنون ، مشروعية النسب ، ومشروعية التاريخ ، ومشروعية النضال، ومشروعية الانخراط الحصيف في الأسلوب العصري لتحقيق الحقوق والسعي إلى مزيد من المكرمات".

وفي ختام هذا الدرس، تقدم للسلام على أمير المؤمنين الشيخ رافع طه الطيف الرفاعي العاني، مفتي الديار العراقية والأمين العام للأمانة العليا للافتاء، والأستاذ ابراهيم محمود جوب، الأمين العام لرابطة علماء المغرب والسينغال، والأستاذ محمد المأمون فاضل امباكي، داعية ومرب للطريقة المريدية (السنيغال)، والأستاذ محمود ديكو رئيس المجلس الاسلامي لجمهورية مالي، والأستاذ نوزاد صواش، باحث ورئيس تحرير مجلة حراء في اسطنبول، والأستاذ مالك عبد الرحمن رويث، رئيس الجماعة الإسلامية باسبانيا، والأستاذ أحمد برميخو مدير مسجد غرناطة، والأستاذ محمد حنفي الدهاه، أستاذ جامعي (موريتانيا)، والأستاذ محمد أحمد شفيع، النائب الأول لرئيس المجلس الاسلامي ورئيس جمعية الأخوة الإسلامية بالنيجر، والأستاذ إدريس قدوس كوني، رئيس المجلس الوطني الإسلامي المكلف بالشؤون الخارجية في المجلس الأعلى للأئمة بالكوت ديفوار، والأستاذ عبد الواحد وجيه، أستاذ بجامعة الملك عبد العزيز بجدة (السعودية)، والشيخ الصادق العثماني، مدير قسم الشؤون الدينية والاعلامية بمركز الدعوة الاسلامية بأمريكا اللاتينية ( البرازيل).

وقدم وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية إلى أمير المؤمنين المصحف المحمدي المقاس الملكي وهو عبارة عن طبعة فاخرة بانجاز يدوي مئة في المئة من قياس 390 x 258 بمنمنمات مبتكرة وتسفير جلدي أصلي. ويقدم هذا المصحف في حلة تمزج بين الطابع المغربي الأصيل والطابع العصري مع إبداع وتجديد في الزخرفة من حيث اللون والتصميم . وخطط هذا المصحف السيد محمد لمعلمين وأنجز منمنماته الفنان المغربي السيد عبد الله الوزاني. وطبع هذا المصحف بمطابع خاصة بمدينة بالاو بألمانيا تحت إشراف مؤسسة فابكو النمساوية وتقوم بنشره مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.

التعديل الأخير كان بواسطة يونس الرڭيڭ; 07 - 08 - 2011 الساعة 16:11
  • يونس الرڭيڭ غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 07 - 08 - 2011 عند الساعة : 17:10
رقم المشاركة # 7
:: عضو نشيط ::
صورة 'شلات' الرمزية
تاريخ الإنضمام: 16 - 11 - 2005
رقم العضوية : 12233
الإقامة: في الجنة مكانهم مش هنا
العمر: 34
المشاركات: 3,661
قوة السمعة : 646
أرسل رسالة بواسطة Yahoo إلى شلات
افتراضي

معلش بس يا أخ يونس عشان انا مش فاهم

يعني إيه حسنية؟

ويعني إيه

اقتباس
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله
يا ريت توضيح بسيط الله يكرمك

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
أسألكم الدعاء لأبي رحمة الله عليه
  • شلات غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 07 - 08 - 2011 عند الساعة : 19:24
رقم المشاركة # 8
:: عضو نشيط ::
صورة 'يونس الرڭيڭ' الرمزية
تاريخ الإنضمام: 26 - 06 - 2011
رقم العضوية : 99301
الإقامة: المغرب
العمر: 33
المشاركات: 2,488
قوة السمعة : 62
أرسل رسالة بواسطة MSN إلى يونس الرڭيڭ
افتراضي

درس اليوم الآن مباشر
بعد انتهاء الدرس لاتدخلوا القناة لانها عامة





بيت المغاربة on Justin.tv


معلش بس يا أخ يونس عشان انا مش فاهم

يعني إيه حسنية؟

ويعني إيه



يا ريت توضيح بسيط الله يكرمك
بكل سرور
هاته دروس رمضانية تقام بالمغرب
سميت ب ( الدروس الحسنية ) لأن الحسن الثاني ملك المغرب السابق هو من اعطاه الانطلاقة
و هي دروس تعطى في حضرة ملك البلاد
حيث ان الملك يحضر للاستماع ويحضر الوزراء والعلماء
ويلقي كل مرة درس اما عالم مغربي او من باقي الدول العربية والاسلامية
ومن ابرز من القوا الدروس الشيخ المودوي والشيخ الطنطاوي و العديد من علماء الامة الاسلامية

سأحاول إن شاء الله وضع ماوجدته من فيديوهات وكتابات لكي تزيد الفائدة



هذا مقطع لشيخ من بلد افريقي :

http://www.youtube.com/watch?v=bKHljbk-gTs



وهذا درس لعالم آخر تحت اسم ( تحالف القيم ) :


http://www.youtube.com/watch?v=lO7uj...eature=related


حمزة يوسف رئيس مجلس إدارة معهد وكلية الزيتونة بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة Hamza Yusuf pt 1/5 :


http://www.youtube.com/watch?v=oPvVC...eature=related




التعريف بالدروس الحسنية الرمضانية :

هي سلسلة من الدروس الرمضانية ، كانت ولا زالت تلقى بحضور ملك البلاد، ويستدعى لها العلماء من مختلف دول العالم، مما جعل منها جامعة إسلامية بامتياز، تعقد مرة في السنة برحاب القصر الملكي وبرئاسة فعلية من الملك، وفيها تقدير للعلم والعلماء حيث يجلس الملك على الأرض في حين يعلو العالم على منبر ليلقي درسه في حدود خمس وأربعين دقيقة أو ستين دقيقة، وإذا كان الدرس طويلا فإنه يلقى في مناسبتين.
تم إحياء هذه السنة الحميدة من قبل العاهل الراحل الحسن الثاني ـ ـ في رمضان 1382هـ الموافق 1963 م ولا زالت مستمرة إلى يومنا هذا . وهي تبث منذ بدايتها مباشرة على أمواج الإذاعة والتلفزة . مما يمكن قطاعا عريضا من المغاربة وغيرهم من متابعة هذه الدروس الرمضانية مباشرة . وقد قامت وزارة الأوقاف بطباعتها وترجمتها إلى الفرنسية و الإنجليزية .
كبار العلماء الذين حضروها :
1- أبو الأعلى المودودي .
2- متولي شعراوي .
3- جاد الحق علي جاد الحق ـ شيخ الأزهر السابق ـ .
4- عبد الفتاح أبو غدة .
5- موسى الصدر .
6- يوسف القرضاوي .
7- عبد الصابور شاهين .
8- طه جابر العلواني .
9- عصام البشير .
10- محمد الحبيب بلخوجة .
11- عبد الله بن عبد المحسن التركي .
12- رئيس دولة المالديف : مأمون عبد القيوم .
ومن أعلام المغرب :
1- علال الفاسي .
2- الرحالي الفاروقي .
3- عبد الله كنون .
4- المكي الناصري .
5- الحسن بن الصديق .
6- التهامي الراجي الهاشمي.


مختارات من الدروس الحسنية :


أحمد التوفيق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من هدي القرآن إلى وازع السلطان 2 رمضان الموافق ل28 اكتوبر 2003
محمد سيد طنطاوي : سماحة الإسلام مع غير المسلمين: 3 رمضان الموافق ل29 اكتوبر 2003
أحمد عمر هاشم : سمات المتقين : 8 رمضان الموافق ل07 يناير 1998
محمد سعيد رمضان البوطي: محبة الله هي العلاج الأوحد للمشكلات التي يمر بها عالمنا العربي و الإسلامي: 8 رمضان الموافق ل27 ديسمبر 1998
محمد سيد طنطاوي ذلك الدين القيم 8 رمضان الموافق ل05 ديسمبر 2000
رجاء ناجي مكاوي كونية نظام الأسرة في عالم متعدد الخصوصيات.10 رمضان الموافق ل05 نوفمبر 2003
علال الفاسي "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي..." (الحديث، رواه مسلم).11 رمضان الموافق ل27 يناير 1964

محمد لحبيب بلخوجة الوقف والتنمية 11 رمضان الموافق ل01 فبراير 1996
محمد بن عبد الله المهدي البدري شهر رمضان وأمة الإسلام 12 رمضان الموافق ل21 يناير 1997
أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه انطلاقا من الحديث: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فغن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" الحديث 12 رمضان الموافق ل25 ديسمبر 1966
محمد هيثم الخياط صحة البيئة من منظور إسلامي 20 رمضان الموافق ل19 يناير 1998
الحسن بن الصديق الإجتهاد مؤهلاته حتمية استمراه ودوره 21 رمضان الموافق ل20 يناير 1998
محمد الحافظ النحوي منهج الوصول إلى الله الواحد المنان عبر مقامات الإسلام والإيمان والإحسان 22 رمضان الموافق ل19 ديسمبر 2000
عبد السلام العبادي الإسلام والتنمية الشاملة 23 رمضان الموافق ل18 نوفمبر 2003


محمد سعيد رمضان البوطي العلم الحديث ومعرفة الغيب 24 رمضان الموافق ل02 فبراير 1997




مذكرات القرضاوي : زيارة القرضاوي للمغرب والمشاركة بدرس من الدروس الحسنية + تكبير النص | - تصغير
في شهر رمضان سنة 1403هـ الموافق 1983م، دعيت من قِبل وزير الأوقاف المغربي الدكتور عبد الكبير العلوي عن طريق سفير المملكة المغربية بالدوحة، للمشاركة في الدروس الحسنية الشهيرة، التي اعتاد ملك المغرب الحسن الثاني أن يقيمها كل رمضان، ويدعو إليها عددا من العلماء من خارج المغرب، بالإضافة إلى علماء المغرب.




زيارة سابقة سنة 1978م

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي أدعى إليها لهذه الدروس، فقد دعيت إليها من قبل عدة مرات، ولكني كنت أعتذر عن عدم تلبية الدعوة بأعذار شتى، فقد حذرني كثيرون: أن هذه الدروس تلزم العلماء بطقوس معينة لا تتفق مع طبيعتي، مثل الانحناء، والمبالغة في الثناء والتعظيم للملك الذي يدعونه عادة بأمير المؤمنين. وقلت: أنا في غنى أن أكلف نفسي ما لا تحبه ولا تحتمله، فالاعتذار أسلم طريق.

ولكن سفراء المملكة في قطر الذين خالطوني وعرفوني ظلوا يلحون علي أن أستجيب، وقالوا لي: إن أحدا لا يلزمك بشيء من هذه الطقوس، وكل عالم حر في تصرفه، وأخيرا استجبت للدعوة في رمضان الموافق 1978م، وسافرت إلى المغرب فعلا، للمشاركة في هذه الدروس، ولكن قدر الله سبحانه وتعالى: أن يدخل الملك المستشفى لإجراء عملية جراحية، فلم تعقد هذه الدروس في ذلك الموسم. ومن هنا رتبوا لنا زيارة بعض المدن المغربية، وإلقاء بعض الدروس والمحاضرات في بعض المدن، منها مدينة الرباط نفسها، ومنها الدار البيضاء، ومنها مدينة فاس، التي زرت فيها جامع القرويين الشهير، وألقيت محاضرة في جامعة محمد بن عبدالله، قدمني فيها صديقنا العالم الداعية الثبت المعروف: الدكتور عبد السلام الهراس.

كما زرت مدينة تازة، وألقيت فيها محاضرة في ذكرى غزوة بدر.

كما شاركت في ندوة عقدها التلفزيون المغربي حول (غزوة بدر) والدروس المستفادة منها، وكان معي فيها مؤرخ الفتوحات الإسلامية اللواء الركن محمود شيت خطاب، المعروف بمؤلفاته ودراساته في السيرة والتاريخ، والأخ العالم المعروف الدكتور عبد السلام الهراس.

ومن اللطائف: أن الأخ المذيع الذي كان يدير الندوة، ارتبك عند تقديمنا، فقال: يشترك في هذه الندوة: اللواء الركن يوسف القرضاوي وفضيلة الدكتور محمود شيت خطاب! وضحكنا من ذلك، وألغيت هذه المقدمة.

وقد علق عليها اللواء شيت خطاب قائلا: إنه ليشرفني أن يطلق علي الشيخ محمود خطاب، لا فضيلة الدكتور، فلقب (شيخ) عندي أفضل من دكتور، ومن لواء، ومن أي لقب دنيوي يحرص عليه الناس. وأحب أن يخاطب الشيخ القرضاوي بلفظ الشيخ لا بلفظ الدكتور. وانتهى تسجيل الحلقة على ما يرام.

وبعد ذلك عدت إلى قطر، عن طريق باريس، بعد أن تعرفت على المغرب في أول زيارة لي إليه. وتعرفت على الأخ الكريم الداعية: عبد الإله بن كيران، الذي صحبني إلى الأسواق، لأشتري بعض الملبوسات المغربية للأولاد. وقلت في نفسي: الخير ما اختاره الله لي، فقد كنت متخوفا من هذه الدروس وما قد يكون فيها من إحراجات لا تناسبني. وكل شيء مرهون بوقته على ما قدر الله سبحانه. هذا ما كان في زيارة سنة 1978م.

أما هذه المرة، فقد كانت سنة 1983م، وفي شهر رمضان 1403هـ. وقد سافرت من قطر على طائرة الخليج التي أقلّتني من الدوحة إلى باريس، والتي تقوم عادة من الدوحة بعد منتصف الليل، وتصل إلى باريس في الصباح. ثم آخذ الطائرة المغربية بعدها من مطار (أورلي) على مسافة غير قليلة من مطار (شارل ديغول)، وقد رتب الإخوة من ينقلني ويصحبني.

إفطار في السفر

وأنا عادة إذا سافرت في رمضان إلى القاهرة أو السعودية أو نحوهما، لا أفطر، وأظل صائما، لا لأن الفطر ممنوع أو مكروه، ولكن المسافر أمير نفسه، إن شاء أفطر، وعليه عدة من أيام أخر، بعدد الأيام التي أفطرها، وإن شاء صام ولا حرج عليه. خلافا للظاهرية الذين أوجبوا على المسافر في رمضان أن يفطر. وهو مروي عن أبي هريرة. وفي السفر إلى هذه البلاد العربية، لا أجد مشقة تدعوني إلى الفطر.

والذي دعاني إلى الأخذ برخصة الفطر في هذه المرة: أني وجدت أني لن أصل إلى الرباط إلا الساعة الثانية عشرة بتوقيت قطر، وكان الوقت صيفا، مع التنقل من مطار إلى آخر، فرأيت أن الفطر أحب إلي، وطالما ذكرت للناس الحديث النبوي: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته"[1].

وفعلا عندما وصلت إلى مدينة الرباط، ونزلت الفندق – فندق حسان – وهو الذي نزلت فيه المرة الماضية، كنا في منتصف الليل تماما، بتوقيت قطر، إذ الفرق بين قطر والمغرب ثلاث ساعات.

وبقيت أياما أنتظر دوري في إلقاء درسي، وقد عزمنا بعض وجهاء الرباط على الإفطار، على الطريقة المغربية، حيث نتناول شُربة (الحريرة) ثم نصلي المغرب: فريضته وسنته، ثم نعود لاستكمال الإفطار.

مشادة مع د. علي عبد الواحد وافي

ومما أذكره: أني وقعت في مشادة مع أستاذنا الدكتور علي عبد الواحد وافي رحمه الله، الذي عرفته منذ أن كنت في وزارة الأوقاف بالقاهرة، وكنت أشرف على معهد تثقيف الأئمة، وكان هو أحد المحاضرين المرموقين فيه، وكان بيني وبينه مودة، ثم انقطعت الصلة المادية بيني وبينه، بسبب سفري إلى قطر، إلى أن التقينا في الرباط.

كان سبب المشادة، هو استخدام اليد اليمنى في الأكل والشرب، وهل هي سنة تتبع أو عادة يفعلها مَن شاء ويتركها مَن شاء؟

وكان رأي الدكتور علي رحمه الله: أن الأكل باليمين والشرب باليمين ليس أكثر من عادة، مثل الأكل باليد أو بالملعقة والشوكة، والأكل على الأرض أو على المائدة.

وهنا قلت له بكل أدب: اسمح لي يا فضيلة الأستاذ أن أخالفك في بعض ما قلت، وأوافقك في بعضه. فأما الذي أوافقك فيه: فهو الأكل باليد أو بالملعقة، والأكل على الأرض أو على المائدة (الطاولة)، فهذه من الأفعال التي ليس فيها أمر ولا نهي من النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا بخلاف ما جاء في شأن الأكل باليمين والشرب باليمين، فقد جاءت فيهما أحاديث صحيحة صريحة، مثل حديث: "لا يأكل أحدكم بشماله، ولا يشرب بشماله، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله"[2]، فجعل الأكل بالشمال من عمل الشيطان، وهو يؤذن بحرمة هذا العمل.

ولو كان الوارد هنا مجرد الأمر كقوله: "سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك"[3]، لقلنا: الأمر هنا يفيد الاستحباب، ولكن النهي في الحديث المقترن بالتشبيه بالشيطان، دلَّ على شيء آخر.

ثم قلت: إن الإسلام يريد بمثل هذا الأدب: أن يغرس في الأمة عادات مشتركة تميزها بين الأمم، فإذا كان الأوربيون يأكلون بالشمال، فإن الأمريكيين يأكلون باليمين.

وهنا قال الدكتور وافي: الأمريكيون لا يأكلون باليمين، بل بالشمال. قلت: يا سيادة الأستاذ، أنا كنت في أمريكا من قريب، وقد زرتها أكثر من مرة، ورأيتهم يأكلون باليمين. قال: أنا أعلم بالغربيين منك.

قلت: هذا صحيح ومُسلَّم، ولا أدعي أني أعلم منك في هذا، ولكن سيادتك عشت في فرنسا، ولم تعش في أمريكا، وحاول بعض الحاضرين أن يفض اشتباكنا. وكنت حريصا على ألا أستمر في هذا الجدل، بل أسفت له، ولكني سمعت خطأ، فلم يسعني إلا أن أصوِّبه، وليس في العلم كبير، وفوق كل ذي علم عليم. برغم أني أعترف أن الدكتور وافي كان من العلماء الموسوعيين، الذي جمع بين الثقافة الشرعية العربية، التي استقاها من الأزهر، والثقافة الغربية، التي استقاها من فرنسا، فكان من كبار أساتذة علم الاجتماع، وأساتذة علم التربية، وأساتذة علم اللغة، وأساتذة الدراسات الإسلامية. ومع ذلك، فلكل عالم هفوة، ولكل جواد كبوة، وهذا لا يسقط اعتباره، ولا ينزل من قيمته.

وكان علماء المغرب أحفياء بي، وقد أحاطوني بتقديرهم وعنايتهم وترحيبهم، طوال الأيام التي أقمتها في الفندق، منتظرا ليلة درسي، حتى أعلموني بالموعد المرسوم.

درسي كان عن حديث تجديد الدين

وكانت الدروس عادة تنطلق من آية كريمة، أو من حديث شريف، وقد سألوني عن منطلق الدرس، وهل هو مكتوب أو مرتجل، فأخبرتهم أنه مرتجل، وأنه ينطلق من الحديث النبوي الذي رواه أبو داود والحاكم وغيرهما عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة لهذه الأمة: مَن يجدد لها دينها"[4].

والذي رجَّح اختياري لهذا الحديث: أننا في أوائل القرن الخامس عشر الهجري، فلم يمض منه إلا سنتان وبعض الثالثة.

وفي الليلة المعهودة، ذهبت إلى قصر الملك، وحييته وسلمت عليه من وقوف، ولم أضطر إلى أن أنحني، أو أخرج عن طبيعيتي قيد أنملة، كما قد قيل لي من قبل. بل كان الرجل ودودا بشوشا مُرحبا بي أكثر من غيري، ممن ألقوا دروسا قبلي.

وقد استمعت إلى بعضهم، فوجدت منهم مَن يسرف في الثناء والإطراء نثرا وشعرا، ولكن لم يلزمهم أحد بذلك، وإنما هم الذين التزموا به طوعا.

جلست كما جلس الجميع – ومنهم الملك نفسه- على الأرض، وقد حضر ولي العهد – وهو الآن الملك محمد السادس- وحضر الوزير الأول والوزراء وكبار رجال الدولة، وقادة الجيش، وسفراء الدول الإسلامية، وكبار العلماء ووجهاء البلد. وكان سفير قطر في ذلك الوقت هو عميد السلك الدبلوماسي، لعراقته في وظيفته هناك، وهو الأستاذ عبد الله الجيدة حفظه الله.

وابتدأت درسي بقولي: مولانا الملك المُعظم ... ثم استرسلت في درسي. وجدت الخطاب بهذا الوصف هو أكثر ما يكون ملاءمة لموقفي، وهو تعبير صادق عن الواقع، وليس فيه ما يؤخذ عليَّ.

فأما كلمة (مولانا) فكل المسلمين موالي بعضهم لبعض، {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [التوبة:71]، وأما كلمة (الملك) فهذه حقيقة، فهو ملك مبايع من شعبه، وأما كلمة (المُعظم) فهي حقيقة كذلك، بل هو معظم جدا، ولا سيما من ناحية نسبه الشريف، إذ هو يفخر بأنه ينتمي إلى الحسن السبط أحد سيدي شباب أهل الجنة. فلم أكذب ولم أنافق فيما قلت.

ثم أوردت الحديث كما هو في سنن أبي داود، وأخذت أشرحه وأربطه بالواقع، مُبيِّنا معنى التجديد وجوانبه المختلفة، وهل المجدد فرد أو جماعة أو مدرسة؟ واخترت الاتجاه الثاني، وكلمة (من) في الحديث، تصلح للجَمْع، كما تصلح للمفرد[5]، وعرجت على قضايا واقعية حية، في الخمسين دقيقة التي استغرقها حديثي، وقد كان الملك يصغي إليَّ باهتمام: بوجهه وعينيه وأذنيه، وكذلك الحاضرون جميعا، وكان حديثي يحمل نقدا للواقع، الذي نعيشه في ديار العرب والإسلام، وهو حديث عالم مشغول بالدعوة والإصلاح والتجديد، فلا يُتصور أن ينفصل عن واقع الأمة وأدوائها وآمالها.

مناقشة مع الملك

وفي آخر الدرس، أو قل: بعد أن ختمته، سألني الملك سؤالا مهما على عادته في مناقشة العلماء، وذلك حين قال: إن الذي نحفظه في رواية هذا الحديث: أنه بلفظ: "يجدد لها أمر دينها". قلت: هذا هو المشهور على الألسنة، ولكن الذي رواه أبو داود في كتاب الملاحم من سننه، ورواه الحاكم في مستدركه، ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار، كلهم متفقون على هذه الصيغة: "يجدد لها دينها"، والتجديد بالمعنى الذي شرحته لا حرج فيه.

وقد كان هذا السؤال من الملك والرد عليه مني بصراحة، موضع حديث المغرب كله: أني رددت على الملك، ولم أُسلِّم له، كما يفعل الكثيرون، ولا أرى في ذلك بطولة ولا فضلا، فقد سأل الملك سؤالا، وبيَّنت له الإجابة حسب علمي. ولن أحرّف العلم من أجل الملك، ولا أحسبه هو يرضى ذلك مني، ويبدو أن الذي تعوده الناس من العلماء: ألا يعقبوا على ما يقوله الملك.

ولانشغالي بالدرس أكثر من انشغالي بالملك، لم أفكر في الدعاء له في ختام حديثي. فقد تركت نفسي على سجيتها، وكأنما أنا في درس في أحد جوامع الدوحة.

وفي ختام المجلس: صافحني الملك بحرارة، وقال لي: نريدك أن تكون معنا في الموسم القادم. وطلب مني أن أبلغ سلامه إلى سمو أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وقد فعلت. كما سلم عليّ وليّ العهد وكبار رجال الدولة، وسفير قطر، الأستاذ عبد الله الجيدة، عميد السلك الدبلوماسي في المغرب، وسفير عمان، وقد كان ممن يحضرون دروسي في الدوحة، وقد حصل على الثانوية من قطر، وهو من آل الحارثي.

كان لهذا الدرس – الذي أعتبره عاديا بالنسبة لي- صدى واسع عند الناس كافة في المغرب، حتى قابلت بعض أساتذة الجامعات بعد ذلك، ووجدتهم مسرورين من حديثي، معجبين به، ولا سيما أني لم أراع فيه إلا وجه الله تعالى، ولم ألو فيه عنق الحقائق، ولم أحرف الكلم عن مواضعه، ولم أنحن ولم أنثن. ونوهت مجلة العدل والإحسان، على لسان مؤسس الجماعة الشيخ عبد السلام ياسين بموقفي في هذا الدرس.

وكان عندي لقاء مع الشباب الإسلامي في تلك الليلة، التي سأسافر إن شاء الله في صباحها.

والتقيت بالشباب، أظن ذلك في منزل الأخ الفاضل عبد الإله بن كيران، وعدد كبير من إخوانه، وكانوا في غاية السرور والانشراح من الدرس وصداه في المجتمع المغربي، الذي لمسه الجميع بمجرد إلقائه.

وكان مما قالوه لي: إنك لا تعرف أثر هذا الدرس في هذه المملكة كلها، إن الناس في المغرب كله – على اختلاف مستوياتهم واتجاهاتهم الفكرية والسياسية والدينية- كانوا ينتظرون ماذا سيقول القرضاوي في درسه أمام الملك: الإسلاميون، والليبراليون، والماركسيون، والقوميون، وكل الأحزاب والفئات.

قلت لهم: حتى الإسلاميون كانوا ينتظرون هذا الدرس؟

قالوا: نعم، كان الإسلاميون وربما نحن منهم، يقولون: إما أن نمزق كتبه بعد هذا الدرس، إذا لم يوف بحقها، ولم يحترم ما قاله فيها، وإما أن نزداد احتراما واحتضانا لها!

قلت لهم: لعل كتبي سلمت من التمزيق!

قالوا: الحمد لله، بل ازددنا لها حبا، وبصاحبها تعلُّقا، وهذا هو الموقف في المغرب من أقصاه إلى أقصاه.

قلت: الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

وألقيت فيهم كلمة دعوية توجيهية، وأجبت عن عدد من أسئلتهم التي أعدوها لتطرح علي قبل أن نتناول السحور، ونصلي الفجر، وننصرف.

وأذكر من هذه الأسئلة سؤالا مهما يتعلق بإثبات بداية الصيام ونهايته، قال الإخوة: إن عندنا مشكلة تظهر في بداية كل رمضان ونهايته، فلدَيْنا فئات ثلاث من أهل المغرب:

- فئة تصوم وتفطر مع (المملكة العربية السعودية)، وهم عادة من الإخوة السلفيين أو ممن يسميهم الناس: الوهابيين.

- وفئة ثانية تصوم وتفطر مع (تونس) التي تعتمد الحساب الفلكي في صيامها وفطرها. وغالبا ما يتفق هذا مع مصر والجزائر وغيرهما.

- وفئة ثالثة، تصوم وتفطر مع ما تقرره السلطات الشرعية المسؤولة في المغرب. وهي في العادة تتأخر عن هؤلاء وأولئك. فما رأيك في هذه الفئات الثلاث، وأيها ترجح لنا أن نتبعه؟

قلت: الكلام في هذا يطول، ورأيي الذي أفتي به من سنين طويلة: أن نعتمد الحساب الفلكي في النفي لا في الإثبات، بمعنى: أن الحساب إذا نفى إمكانية الرؤية من الناحية العلمية القطعية، فلا نقبل شهادة الشهود؛ لأن شهادة الشهود ظنية، والحساب الفلكي العلمي قطعي، والظني لا يقاوم القطعي، فضلا أن يقدم عليه. كما قال الإمام تقي الدين السبكي في رسالة له. وإذا قال الحساب بإمكان الرؤية، فإن وجود الرؤية في أي مكان يمكن أن يثبت به الهلال في البلاد الأخرى، وخصوصا ما كان قريبا منه، بناء على عدم اعتبار اختلاف المطالع.

ولكن ما أراه شيء، وما هو واقع شيء آخر. فأحيانا يثبت الهلال في السعودية، مع أن الحساب القطعي يقول: إن الهلال لم يولد بعد. فالمشكلة هنا في وجود الخطأ في إثبات الرؤية، إذا كان الهلال لم يولد: كان الشاهد مخطئا أو واهما أو كاذبا.

على أن الذي أقره هنا باطمئنان: أننا إذا لم نصل إلى وحدة المسلمين في شعائرهم الدينية في أقطار الأرض كلها، كما يحلم كثيرون، فلا أقل من أن نحرص على وحدتهم في كل قُطر، بحيث يصومون معا، ويُعيِّدون معا؛ إذ ليس مقبولا بحال أن يصوم جماعة منهم وسائر أهل البلد مفطرون، أو تعلن العيد فئة منهم فيصلون ويكبرون وسائر أهل البلد صائمون.

ولذا أرى أن أسلم المواقف في المغرب هو موقف الفئة الثالثة التي تصوم وتفطر مع أهل المغرب، بناء على تعليمات السلطات الشرعية المُخوَّلة بإثبات الهلال، كالمحاكم الشرعية، أو الإفتاء، أو وزارة الأوقاف، أو غيرها.

قلت للإخوة: إن الملك قال: نريد أن نراك معنا في رمضان القادم.

قالوا: ثق أنهم لن يدعوك مرة أخرى، ستُعرِّفه المخابرات: من أنت؟ وما أفكارك؟ وما دعوتك؟ وما تاريخك؟.

قلت لهم: لست حريصا على الحضور، حسبي أني قلت كلمتي، وأديت واجبي.

وتسحرنا، وصلينا الفجر، وذهبت إلى الفندق، لأستعد للسفر في أول طائرة إلى باريس. وفي المطار أقبل عليّ الناس يعانقوني ويقبلون يدي، ويمطرونني بعبارات الثناء والشكر والدعاء.

وحين ركبت الطائرة أقبل عليّ قائدها، والمضيفون والمضيفات، كلهم قد شاهدوا درسي وتأثروا به. فأتوا يصافحونني أو يعانقونني.

وفي مطار باريس، وجدت الكثيرين ممن شاهدوا الدرس في التلفاز يحيطون بي، وفي أعينهم بريق الفرح، وعلى ثغورهم ابتسامة الرضا، وعلى ألسنتهم الدعوات الخالصة لشخصي.

وهذا من فضل الله علي، فما قدمت شيئا، غير أني قلت ما أومن به، وأرجو أن يكون في ميزاني في الآخرة ثوابا وجزاء، كما كان لي في الدنيا ثناء وإطراء.

ولقد بقيت يوما في باريس، وصليت المغرب في إحدى المصليات، وأفطرت سريعا مع الإخوة، وبت في الفندق، لآخذ طائرة الخليج في اليوم التالي إلى الدوحة.

وأذكر حادثة طريفة وقعت لي في تلك الليلة، فقد كان في حجرتي ثلاجة فيها مشروبات تعمل إلكترونيا، وأنا أُمّيّ في استخدام الإلكترونيات، فقد ضغطت على زر في الثلاجة، لأحصل على مشروب، فإذا بالزر الذي لمسته، ينزل لي (زجاجة ويسكي)!!

يا للهول! وماذا أفعل بهذه المصيبة؟! المهم أني لا أستطيع أن أردها إلى موضعها من الثلاجة. وقد سجلت عليَّ في حسابي: ثمن زجاجة ويسكي معتّق! وحين نزلت في الصباح لأغادر الفندق، أخذت الزجاجة معي مضطرا لحملها، مع ما ورد في لعن حامل الخمر، ولكني أريد أن تحذف من سجلي في الفندق. واستعنت بأحد الإخوة من الجزائريين، الذين يعرفون الفرنسية، ليُفهم رجال الفندق بالقضية، أني مُصرّ على حذفها من سجلي، وبعد أخذ وردّ، وجذب وشد، استجابوا لي، ولله الحمد.

ولقد تركت المغرب، وليس للناس حديث إلا درس القرضاوي أمام الملك، ورد القرضاوي الشجاع على سؤال الملك، وليس في الأمر شجاعة إلا بيان الحق بصراحة دون التواء.

ولقد قال لي ابننا الحبيب وتلميذنا النجيب فريد شكري، الذي يلقبه إخوانه بالمغرب: القرضاوي الصغير، قال لي: لقد سجلت الدرس على شريط كاسيت، وأعدته مرارا حتى حفظته، ولقد كنت أكرره لنفسي، وأكرره لمَن يطلب سماعه، حتى أزعم أني سمعته حواليْ ثلاثمائة مرة!!

وفي الصيف سافرت إلى مدينة جنيف في سويسرا، لأشارك في اجتماع هيئة الرقابة الشرعية لدار المال الإسلامي، وكنت عضوا فيها، وقد اصطحبت معي ابني الأكبر (محمدا)، وأردت أن أتيح له فرصة ليتفرج على جنيف. وأهـم ما في جنيف هو (البحيرة) التي تطل عليها المدينة، والتي يتمتع المصيفون بالجلوس على مقاعدها، أو التجول حولها، أو ركوب إحدى البواخر التي تطوف بها مُشرِّقة ومُغرِّبة. وقد وجدت هذه أمثل الطرق للاستمتاع بالبحيرة الجميلة، التي لا أكاد أستمتع بها رغم حضوري إلى جنيف مرات ومرات. وقطعت تذكرتين لي ولابني. وكان من المصادفات الطيبة: أن وجدت الأخ الداعية الكبير الأديب الشاعر الأستاذ عصام العطار، الذي لم أره منذ سنوات. وبعد أن تصافحنا وتعانقنا، ذكر لي أبو أيمن قائلا: إن درسك أمام الملك الحسن، قد طبع منه الإخوة المغاربة الألوف المؤلفة من الأشرطة، ونشروه على نطاق واسع في أوربا، وكان له أثر بالغ في أنفس الكثيرين، فجزاك الله خيرا.

وفي ملتقى الفكر الإسلامي في الجزائر التقيت الأستاذ الدكتور محمد عزيز لاحبابي أستاذ الفلسفة في المغرب، وزوجته الدكتورة عائشة، فكان أول ما قالاه لي: كان درسك أمام الملك بالغ الروعة، وقد أثر في أبناء المغرب، وشاهده الناس جميعا. قلت لهما: مثل هذه الدروس يهتم بها الناس، فيرونها في التلفزيون، أو يسمعونها في الإذاعة.

قالا: مثل هذه الدروس تلقى باستمرار، ولا يهتم الناس بها، ولا يلتفتون إليها، وخصوصا المثقفين. ولكن لأن هذا درس القرضاوي كان موضع اهتمام الجميع.

قلت في نفسي: ما أعظم ما يملك أصحاب الرسالات الربانية من قوى لا يقدر الخصوم قدرها! كلمة حق قلتها في درس كان لها هذا الصدى الهائل، وهذا التأثير الكبير، وصدق الله العظيم إذ يقول: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [إبراهيم:25،24].

التعديل الأخير كان بواسطة يونس الرڭيڭ; 07 - 08 - 2011 الساعة 20:21
  • يونس الرڭيڭ غير متواجد حاليآ بالمنتدى
موضوع مغلق

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
طرق العرض

غلق/فتح (الكل) ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
المراجع : معطّلة
Refbacks are متاحة



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 07:15.
المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
Google

SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.