Last updated Nov. 28, 2014
الملاحظات
الركن العام للمواضيع العامة
:: [يمنع] منعاً باتاً كتابة أي مواضيع هابطه أو ترفيهيه أو التشهير بأي موقع أو صاحبه أو ذكر نوع من أنواع الإختراقات .

معنى الحوار, أنواع الحوار، هدف الحوار والغاية منه

موضوع مغلق
رقم المشاركة # 1  
أضيفت بتاريخ 27 - 01 - 2010 عند الساعة 23:55
بيانات موقعي
اسم الموقع: عرب فور هيلب
اصدار المنتدى: منتج اخر
تاريخ الإنضمام: 15 - 10 - 2009
رقم العضوية : 73036
الدولة : الدار البيضاء
المشاركات: 8,004
قوة السمعة : 3229
افتراضي

  بحث شامل عن "الحوار" : تابعوا الردود من فضلكم



السلام عليكم.
هذا بحث شامل عن "الحوار" : تابعوا الردود من فضلكم








بحث شامل عن "الحوار" : تابعوا الردود من فضلكم
التعديل الأخير كان بواسطة يونس المغربي; 28 - 01 - 2010 الساعة 00:49
أضيفت بتاريخ 27 - 01 - 2010 عند الساعة : 23:57
رقم المشاركة # 2
:: عضـــو::
صورة 'BestinG' الرمزية
تاريخ الإنضمام: 21 - 01 - 2010
رقم العضوية : 77336
الدولة : المغرب
المشاركات: 53
قوة السمعة : 50
أرسل رسالة بواسطة MSN إلى BestinG
افتراضي
شكراا لك
  • BestinG غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 27 - 01 - 2010 عند الساعة : 23:59
رقم المشاركة # 3
Banned
تاريخ الإنضمام: 15 - 10 - 2009
رقم العضوية : 73036
الدولة : الدار البيضاء
المشاركات: 8,004
قوة السمعة : 3229
افتراضي
العفو، ازيدك هدية
  • يونس المغربي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 28 - 01 - 2010 عند الساعة : 00:16
رقم المشاركة # 4
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 14 - 01 - 2010
رقم العضوية : 75187
المشاركات: 616
قوة السمعة : 106
  • ar4help غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 28 - 01 - 2010 عند الساعة : 00:27
رقم المشاركة # 5
Banned
تاريخ الإنضمام: 15 - 10 - 2009
رقم العضوية : 73036
الدولة : الدار البيضاء
المشاركات: 8,004
قوة السمعة : 3229
افتراضي
● ـ مفهوم الحوار في ( اللغة ـ الاصطلاح ) .

● ـ مفهوم الحوار في اللغة .
* ـ أصل كلمة ( الحوار ) هو : ( الحاء ـ الواو ـ الراء ) ... وقد بين ابن فارس في ( معجم المقاييس في اللغة ) أن : ( الحاء والواو والراء ) ثلاثة أصول : أحدها لون ، والآخر الرجوع ، والثالث أن يدور الشيء دوراً (1) .
* ـ وتعود أصل كلمة الحوار إلى ( الحَوْر ) وهو الرجوع عن الشيء وإلى الشيء ، يقال : ( حار بعدما كار ) ، والحوْر النقصان بعد الزيادة لأنه رجوع من حال إلى حال ، وفي الحديث الشؤيف : ( نعوذ بالله من الحور بعد الكور ) (2) ... معناه من ( النقصان بعد الزيادة ) ، التحاور : التجاوب ، تقول : كلمته فما حار إلي جواباً ، أي : ما رد جواباً (3) ، قال الله تعالى : ( إنه ظن أن لن يحور ) ( الانشقاق : 14 ) ، أي : لن يرجع (4) ، وهم يتحاورون أي : يتراجعون الكلام ، والمحاورة : مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة (5) .
* ـ وفي أساس البلاغة : ( حاورته : راجعته الكلام ، وهو حسن الحوار ، وكلمته فما رد علي محورة ) (6) .
* ـ وفي القاموس المحيط ( تحاوروا : تراجعوا الكلام بينهم ) (7) .. وقد ورد ذلك أيضاَ في المعجم الوسيط (8) .
* ـ أما في تاج العروس : فيقصد بالمحاورة ( المجاوبة ومراجعة النطق والكلام في المخاطبة ) (9) .
* ـ وقد ذهب آخرون إلى أن الحوار لغة : المجاوبة والمجادلة والمراجعة (10) .

--------------------------------------------------------------------------------
(1) : أبو الحسين أحمد ابن فارس ، معجم المقاييس في اللغة ، ( بيروت : دار الفكر ، 1418هـ ) ص 287
(2) : صحيح الإمام مسلم ، الحج ، باب 75 ، الحديث 3340
(3) : ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري ، لسان العرب ( بيروت : دار صادر ، 1412هـ ) ، الجزء الخامس ، ص 297
(4) : محمد بن علي الشوكاني ، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير ، راجعه وعلق عليه الشيخ : هشام البخاري، والشيخ : خضر عكاري ، الطبعة الأولى ( بيروت : المكتبة العصرية ، 1418هـ ) الجزء الخامس ، ص 515
(5) : ابن منظور ، مرجع سابق ، ص 218
(6) : جار الله محمود بن عمرالزمخشري ، أساس البلاغة ، ( بيروت : دار المعرفة ) ص 98
(7) : مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ، ص 487
(8) : إبراهيم أنيس وآخرون ، المعجم الوسيط ، الطبعة الثانية ، ص 205
(9) : محمد مرتضى الزبيدي ، تاج العروس ، ( بيروت : دار الفكر ، 1414هـ ) الجزء السادس ، ص 317
(10) : يحي بن محمد زمزمي ، الحوار ؛ آدابه وضوابطه في ضوء الكتاب والسنة ، ط : 2 ( عمان : دار المعالي ، 1422هـ ) ص 32 .
--------------------------------------------------------------------------------
● ـ مفهوم الحوار : في الاصطلاح .
* ـ الحوار هو : نوع من الحديث بين شخصين أو فريقين ، يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة متكافئة فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر ، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب (1) .

* ـ الحوار هو : أن يتناول الحديث طرفان أو أكثر عن طريق السؤال والجواب ، بشرط وحدة الموضوع أو الهدف ، فيتبادلان النقاش حول أمر معين ، وقد يصلان إلى نتيجة وقد لا يقنع أحدهما الآخر ولكن السامع يأخذ العبرة ويكوّن لنفسه موقفاً (2) .

* ـ الحوار هو : محادثة بين شخصين أو فريقين ، حول موضوع محدد ، لكل منهما وجهة نظر خاصة به ، هدفها الوصول إلى الحقيقة ، أو إلى أكبر قدر ممكن من تطابق وجهات النظر ، بعيداً عن الخصومة أو التعصب ، بطريق يعتمد على العلم والعقل ، مع استعداد كلا الطرفين لقبول الحقيقة ولو ظهرت على يد الطرف الآخر (3) .

* ـ الحوار هو : حديث بين طرفين أو أكثر حول قضية معينة ، الهدف منها الوصول إلى الحقيقة ، بعيداً عن الخصومة والتعصب بل بطريقة علمية إقناعية ، ولا يُشترط فيها الحصول على نتائج فورية (4) .

* ـ الحوار هو : أدب تجاذب الحديث بشكل عام (5) ( تعريف موسع ) .
* ـ الحوار هو : تبادل الآراء بين طرفين بأسلوب علمي وصولاً إلى الحقيقة ... ( تعريف إجرائي ) .

--------------------------------------------------------------------------------
[1) : الندوة العالمية للشباب الإسلامي ، في أصول الحوار ( الرياض : الندوة العالمية ، 1415هـ ) ص 11
(2) : عبدالرحمن النحلاوي ، أصول التربية الإسلامية وأساليبها ، الطبعة الثانية ( دمشق : دار الفكر ، 1995م ) ، ص 206
(3) : بسام عجك ، الحوار الإسلامي المسيحي ، ( دمشق : دار قتيبة ، 1418هـ ) ، ص 20
(4) : خالد بن محمد المغامسي ، الحوار آدابه وتطبيقاته في التربية الإسلامية ، ط 1 ( الرياض : مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، 1425هـ ) ، ص 32
(5) : د. أحمد شحروري ، كيف نرسخ أدب الحوار والنقد ؟ ( الكويت : مجلة المجتمع ، العدد 1634 ) ص 48 .
  • يونس المغربي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 28 - 01 - 2010 عند الساعة : 00:45
رقم المشاركة # 6
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 14 - 01 - 2010
رقم العضوية : 75187
المشاركات: 616
قوة السمعة : 106
افتراضي
أولاً: معنى الخلاف وأنواعه:
1- الخلاف والاختلاف بمعنى واحد يشير إلى عدم الاتفاق على مسألة ما يقول الفيروز أبادي في تعريف الاختلاف: أن يأخذ كل واحد طريقاً غير طريق الآخر في حاله أو فعله. [بصائر ذوي التمييز 2/562].
2- أنواع الخلاف:
الخلاف المذموم، وهو الخلاف الذي خالف فيه المشركون والكفار الحق، فخلافهم له مذموم، وخلافنا لهم ممدوح، ومنه قول الله: {هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى رَبّهِمْ} [الحج:19]. وهذا الخلاف منشؤه الهوى والتقليد الأعمى للموروثات الفاسدة خلاف غير السائغ، وهو الخلاف الذي يكون بين المنتسبين للإسلام في قطعيات العقيدة والفقه (الأصول)، وهو فرع من الخلاف المذموم، لكنه يكون بين المسلمين. ومنه خلاف الخوارج والرافضة والمعتزلة والقرآنيين، وقد يصل في بعض صوره إلى الكفر.
والمخالفون فيه خالفوا جمهور المسلمين في أصول المسائل التي يقوم عليها المعتقد والأحكام، فأصولهم فاسدة، ومن ذلك تقديم العقل على النقل، أو القول بعصمة الأولياء أو أئمة أهل البيت، أو ترك الاحتجاج بالسنة.
وهذا النوع هو الذي يؤدي إلى فرقة الأمة وتشرذمها، وجاءت النصوص القرآنية والنبوية في التحذير منه، ومن ذلك: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} [هود:118-119]. قال الرازي: المراد اختلاف الناس في الأديان والأخلاق والأفعال. {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران :103].
{وَلاَ تَنَـازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال:46]. {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيّنَـاتُ} [آل عمران:105].
ومن الخلاف الذي لا يسوغ خلاف الجاهل للعالم، أو بالجملة خلاف من لا يملك أهلية الاجتهاد والنظر في الأدلة الشرعية، فليس من الخلاف المعتبر اجتهاد من ليس له بأهل.
وفيه قصة الرجل الذي أصابته جنابة في سفر وقد شج فأمره بعضهم بالاغتسال فمات فقال صلى الله عليه وسلم: ((قتلوه قتلهم الله، هلا سألوا إذا لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال)) [رواه أبو داود ح326]. قال ابن تيمية: "أخطأوا بغير اجتهاد، إذ لم يكونوا من أهل العلم" [رفع الملام ص 48].
وفي الاجتهاد من غير أهلية يقول صلى الله عليه وسلم: ((القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاضي في الجنة، فأما الذي في الجنة فرجل علم فقضى به، وأما اللذان في النار فرجل قضى للناس على جهل، ورجل علم الحق وقضى بخلافه)) [أبو داود ح3573 وابن ماجه ح2351، والترمذي ح1322].
الخلاف السائغ، ويكون في فروع العقيدة والفقه. ومنه خلاف المذاهب الفقهية، وخلاف الدعاة على بعض الوسائل الحديثة للدعوة، وكذلك فروع العقيدة كرؤية الرسول ربه ليلة المعراج، وكنه المعراج بنبينا، هل هو بالروح أم بالجسد.
وهذا النوع من الخلاف هو محل بحثنا، وهو أيضاً على مراتب بعضها دون بعض:
أ‌) الخلاف الشاذ:
ومن صوره إباحة ربا الفضل: إذ لم يحرمه طائفة من التابعين.
ومنه إباحة إتيان النساء في المحاش فقد أجازه بعض فضلاء المدنيين.
ومنه إباحة أفاضل الكوفيين شرب غير نبيذ العنب.
ومنه تحليل نكاح المتعة حيث أباحه بعض المكيين. [رفع الملام ص64-65]
وجميع صور هذا الخلاف قام الدليل القوي والصريح على خلافها، وإنما وقع من وقع في الخلاف لعدم معرفته بدليل المسألة أو تأوله البعيد له.
ب‌) الخلاف الضعيف:
ومن صوره قتل المسلم بالكافر، وإيجاب الأضحية.
ت‌) الخلاف القوي:
ومن صوره وقوع طلاق الثلاث، ميراث الجد مع الإخوة.

ثانياً: التفريق بين الخلاف السائغ وغيره:
ثمة أمور يفترق فيها الخلاف الذي سوغه العلماء عن الخلاف الذي قبحه العلماء وذموه غاية الذم، ومنها:
1- أنه (أي السائغ) لا يكون في المسائل الأصولية في الدين، العقدية منها والفقهية، كالوحدانية وأصول الإيمان، وحجية السنة، وفرضية الصلاة أو فرضية الوضوء للصلاة. مثل هذه المسائل تضافرت الأدلة الصريحة على إثباتها.
يبين الشاطبي الفرق بين الخلاف المسوغ وغيره " وقد ثبت عند النظار أن النظريات لا يمكن الاتفاق عليها عادة، فالظنيات عريقة في إمكان الاختلاف فيها، لكن في الفروع دون الأصول، وفي الجزئيات دون الكليات، فلذلك لا يضر هذا الاختلاف" [الاعتصام 2/168].
2- أن الخلاف السائغ لا يكون في المسائل التي انعقد الإجماع فيها كعلو الله وكلامه جل وعلا، فإن وقع خلاف من مجتهد في مثل هذا فهو اجتهاد يعذر فيه لكنا لا نسوغه، يقول ابن تيمية: "وقوع الغلط في مثل هذا – يعني علو الله على خلقه – يوجب ما نقوله دائماً: إن المجتهد في مثل هذا من المؤمنين إن استفرغ وسعه في طلب الحق فإن الله يغفر له خطأه، وإن حصل منه .. نوع تقصير فهو ذنب .. فمن أخطأ في بعض مسائل الاعتقاد من أهل الإيمان بالله وبرسوله وباليوم الآخر والعمل الصالح لم يكن أسوأ حالاً من هذا الرجل (الذي طلب من أهله إحراقه إذا مات) فيغفر خطأه أو يعذبه إن كان منه تفريط في اتباع الحق على قدر دينه" [الاستقامة 1/163].
ويقول ابن تيمية: "من خالف الكتاب المستبين، والسنة المستفيضة، أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافاً لا يعذر فيه، فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع" [الفتاوى: 4/172–173].
ويقول الذهبي: "ومن عاند أو خرق الإجماع فهو مأزور" [سير أعلام النبلاء 19/322].
ويقول محمد بن عبد الوهاب: "ثم اعلموا وفقكم الله، إن كانت المسألة إجماعاً فلا نزاع، وإن كانت مسائل اجتهاد فمعلومكم أنه لا إنكار في من يسلك الاجتهاد" [الدرر السنية 1/43].
قال ابن تيمية: (وعامة ما تنازعت فيه فرقة المؤمنين من مسائل الأصول وغيرها في باب الصفات والقدر والإمامة وغير ذلك هو من هذا الباب فيه المجتهد المصيب، وفيه المجتهد المخطئ، ويكون المخطئ باغياً، وفيه الباغي من غير اجتهاد، وفيه المقصر فيما أمر به من الصبر) [الاستقامة 1/73].
3- أن يكون هذا القول صادراً عن الاجتهاد والنظر في الأدلة الشرعية المعتبرة بقصد الوصول إلى الحق الذي أراده الله ورسوله، وعليه فلا كرامة لمن صدر في رأيه عن العقل المجانب للشرع أو عن الرؤى المنامية ولا لمن صدر عن الهوى أو العصبية، قال الشاطبي: "الاجتهاد الواقع في الشريعة ضربان، أحدهما الاجتهاد المعتبر شرعاً، وهو الصادر عن أهله الذين اضطلعوا بمعرفة ما يفتقر الاجتهاد إليه".
والثاني: غير المعتبر، وهو الصادر عمن ليس بعارف بما يفتقر الاجتهاد إليه، لأن حقيقته أنه رأي بمجرد التشهي .. فكل رأي صادر عن هذا الوجه فلا مرية في عدم اعتباره، لأنه ضد الحق الذي أنزله..." [الموافقات:4/167]

ثالثاً: هل يكون الخلاف في بعض مسائل الاعتقاد سائغاً؟
الخلاف في مسائل الاعتقاد كالخلاف في مسائل الفقه منه ما يسوغ ،وهو ما يتعلق بفروع المسائل التي لم يرد دليل قطعي الدلالة على وجه من وجوهها.
ومنه مالا يسوغ، وهو ما يتعلق بالمسائل الأصولية التي دلت عليها الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة. فالخلاف في بعض المسائل الفرعية لا يجيز الحكم بهلكة الآخرين وبطلان أعمالهم.
قال شيخ الإسلام" فمن كان من المؤمنين مجتهداً فى طلب الحق وأخطأ فإن الله يغفر له خطأه كائناً ما كان، سواء كان في المسائل النظرية أو العملية، هذا الذي عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجماهير أئمة الإسلام.
وما قسموا المسائل إلى مسائل أصول يكفر بإنكارها ومسائل فروع لا يكفر بإنكارها.
فأما التفريق بين نوع وتسميته مسائل الأصول (أي العقيدة) وبين نوع آخر وتسميته مسائل الفروع (أي الفقه) فهذا الفرق ليس له أصل لا عن الصحابة ولا عن التابعين لهم بإحسان ولا أئمة الإسلام، وإنما هو مأخوذ عن المعتزلة وأمثالهم من أهل البدع.
وهو تفريق متناقض فإنه يقال لمن فرق بين النوعين: ما حد مسائل الأصول التي يكفر المخطىء فيها؟ وما الفاصل بينها وبين مسائل الفروع؟
فإن قال: مسائل الأصول هي مسائل الاعتقاد ومسائل الفروع هي مسائل العمل قيل له: فتنازع الناس في محمد هل رأى ربه أم لا؟ وفى أن عثمان أفضل من علي أم على أفضل؟ وفى كثير من معاني القرآن وتصحيح بعض الأحاديث هي من المسائل الاعتقادية العلمية ولا كفر فيها بالاتفاق" [مجموع الفتاوى23/346].
ويقول: "والخطأ المغفور في الاجتهاد هو في نوعي المسائل الخبرية والعلمية كما قد بسط في غير موضع كمن اعتقد ثبوت شيء لدلالة آية أو حديث وكان لذلك ما يعارضه ويبين المراد ولم يعرفه مثل من اعتقد أن الذبيح إسحاق لحديث اعتقد ثبوته أو اعتقد أن الله لا يُرى لقوله: {لا تدركه الابصار} ولقوله: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ} [الشورى:51]. نقل عن بعض التابعين أن الله لا يرى، وفسروا قوله { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:22-23]. بأنها تنتظر ثواب ربها كما نقل عن مجاهد وأبي صالح .. أو اعتقد أن الله لا يعجب كما اعتقد ذلك شريح لاعتقاده أن العجب إنما يكون من جهل السبب، والله منزه عن الجهل.
وكما أنكر طائفة من السلف والخلف أن الله يريد المعاصي لاعتقادهم أن معناه أن الله يحب ذلك ويرضاه ويأمر به .. وكالذي قال لأهله: ((إذا أنا متُّ فأحرقوني ثم ذروني في اليم فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين)). وكثير من الناس لا يعلم ذلك إما لأنه لم تبلغه الأحاديث وإما لأنه ظن أنه كذب وغلط" [مجموع الفتاوى 20/33-36].
ويقول عن خلاف الصحابة في بعض مسائل الاعتقاد الفرعية: "وتنازعوا في مسائل علمية اعتقادية كسماع الميت صوت الحي وتعذيب الميت ببكاء أهله ورؤية محمد ربه قبل الموت مع بقاء الجماعة والألفة.
وهذه المسائل منها ما أحد القولين خطأ قطعا،ً ومنها ما المصيب في نفس الأمر واحد عند الجمهور أتباع السلف، والآخر مؤد لما وجب عليه بحسب قوة إدراكه.
وهل يقال له: مصيب أو مخطىء؟ فيه نزاع. ومن الناس من يجعل الجميع مصيبين ولا حكم فى نفس الأمر، ومذهب أهل السنة والجماعة أنه لا إثم على من اجتهد وإن أخطأ" [مجموع الفتاوى 19/122].

رابعاً: أسباب وقوع الخلاف:
لسائل أن يسأل: لماذا يختلف المسلمون والعلماء منهم، وهم جميعاً يصدرون من الكتاب والسنة؟
وفي الإجابة نقول: للخلاف بين المسلمين أسباب أهمها:
- اختلاف العلماء في حجية بعض المصادر الفقهية أو اختلافهم في رتبة الاحتجاج بها كما في خلاف الفقهاء في حجية القراءات الشاذة والحديث المرسل والاستحسان وشرع من قبلنا وإجماع أهل المدينة.
- اختلافهم في فهم النصوص. كما في قوله: {أَوْ لَـٰمَسْتُمُ ٱلنّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيّباً} [المائدة:6]. ففسرها الجمهور بأنها الجماع، ولم يجعلوا لمس المرأة مما ينقض الوضوء، فيما أخذ الشافعي بظاهرها فجعل مجرد لمس المرأة ناقضاً للوضوء.
- الاختلاف في فهم علة الحكم كما في الخلاف في مشروعية القيام للجنازة هل هو للمؤمن أم للكافر؟ وهل يقام تعظيماً للملائكة أم لهول الموت؟ أم أنه خاص بالكافر حتى لا تعلو جنازة الكافر رأس المسلم؟
- الجهل بالدليل لعدم بلوغه، مثاله: خفي على عمر حكم دخول أرض الطاعون، بل وعلى كثير من الصحابة، فاختلفوا حتى أخبرهم عبد الرحمن بن عوف بقول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
- عدم الوثوق بصحة الدليل الذي عند الآخرين، فقد يضعف العالم المخالف الحديث في حين يصححه الآخرون، لاختلاف العلماء في تعديل أحد الرواة، أو لعلة يراها في السند أو المتن تجعل الرواية شاذة أو لغير ذلك من أسباب رد الرواية مما هو مسطر في كتب علم الحديث.
ومن ذلك قصة عمر مع فاطمة بنت قيس حين رد حديثها بقوله: (لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت) [مسلم ح1480].
- الاختلاف في دلالات الألفاظ والنصوص لكون اللفظ مشتركاً أو مجملاً كقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)) [أحمد ح25828، أبو داودح2193 وابن ماجه ح2046]. فقد اختلفوا في تفسير الإغلاق ففسره بعضهم بالإكراه، وآخرون بالغضب، وآخرون بغياب العقل بثورة الغضب. وتبعاً لذلك اختلف الفقهاء في بعض أحكام الطلاق.
ومثله قد وقع من الصحابة عام الخندق كما في الصحيحين عندما قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة)) [البخاري ح946، ومسلم ح1770]. فتمسك بعضهم بظاهر النص ففاتتهم الصلاة، وتمسك الآخرون بمفهوم النص والمراد منه، وهو الإسراع فصلوا وهم في الطريق، قال ابن عمر: (ولم يعنف النبي صلى الله عليه وسلم واحداً منهم).

خامساً: آداب ينبغي مراعاتها عند الخلاف:
ثمة آداب ينبغي على علماء المسلمين وعامتهم مراعاتها والقيام بحق المخالف فيها، ومنها:
1- إحسان الظن بالعلماء وأن لا يعتقد أنهم تعمدوا ترك الحق الذي بان له – وقد يكون هو المخطئ -، وعليه فلا يعتقد هلكتهم في خلافهم له ،بل يلتمس لهم العذر في ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فأخطأ فله أجر)) [البخاري ح7352، ومسلم ح1716].
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يُرد منها، وإما لرأي رأوه، وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286]. وفي الصحيح قال: ((قد فعلت)) [مسلم ح126] [الفتاوى 19286].
ومنه قول علي رضي الله عنه لعمر بن طلحة بن عبيد الله، وكان بينه وبين طلحة خلاف يوم الجمل: (إني لأرجو أن يجعلني الله وإياك في الذين قال الله عز وجل فيهم: {وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَـابِلِينَ} [الحجر:47]. [رواه الحاكم ح5613، والبيهقي في السنن ح16491].
قال يحيى بن سعيد الأنصاري "ما برح أولو الفتوى يختلفون، فيحل هذا ويحرم هذا، فلا يرى المحرّم أن المحل هلك لتحليله، ولا يرى المحل أن المحرم هلك لتحريمه" [جامع بيان العلم 2/80].
ويقول الذهبي عن التابعي قتادة السدوسي: "كان يرى القدر نسأل الله العفو .. ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه .. إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زللـه، ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك". [سير أعلام 7/271].
وفي المتأولين في خلاف شاذ (من أحل نكاح المتعة أو ربا الفضل) يقول ابن تيمية في تحقق النصوص الشرعية التي جاءت بالوعيد لمن صنع ذلك، "فلا يجوز أن يقال: إن هؤلاء مندرجون تحت الوعيد، لما كان لهم العذر الذي تأولوا به، أو لموانع أخرى.." [رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص66].
أن لا يؤدي الخلاف إلى جفوة وفتنة بين المختلفين، وفي ذلك يقول شيخ الإسلام: "كانوا يتناظرون في المسائل العلمية والعملية مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين، ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة" [الفتاوى: 4/172–173].
ويقول "فلا يكون فتنة وفرقة مع وجود الاجتهاد السائغ" [الاستقامة 1/31].
ويقول يونس الصدفي: “ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيته فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة”.
قال الذهبي: "هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام وفقه نفسه، فما زال النظراء يختلفون" [سير أعلام النبلاء 10/16-17].
وقال محمد بن أحمد الفنجار:" كان لابن سلام مصنفات في كل باب من العلم، وكان بينه وبين أبي حفص أحمد بن حفص الفقيه مودة وأخوة مع تخالفهما في المذهب" [سير أعلام النبلاء10/630].
وصدق الشاعر حين قال:
في الرأي تضطغن العقول وليس تضطغن الصدور
أن لا يُنكر على المجتهد في اجتهاده وعمله بهذا الاجتهاد، ولا يمنع هذا من إقامة الحجة عليه أو المحاورة معه للخروج من الخلاف والوصول إلى الحق، بل هو الأولى، إذ مازال السلف يرد بعضهم على بعض في مسائل الفقه والفروع من المعتقد، وهذا من النصيحة للمسلمين.
وقد نقل عن كثير من السلف عدم الإنكار في مسائل الخلاف إذا كان للاجتهاد فيها مساغ.
يقول سفيان: إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه. [الفقيه والمتفقه 2/69].
وروى عنه الخطيب أيضاً أنه قال: ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحداً عنه من إخواني أن يأخذ به. [الفقيه المتفقه 2/69].
ويقول أحمد فيما يرويه عنه ابن مفلح: لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهب ولا يشدد عليهم.
ويقول ابن مفلح: لا إنكار على من اجتهد فيما يسوغ منه خلاف في الفروع. [الآداب الشرعية 1/186].
قال النووي: "ليس للمفتي ولا للقاضي أن يعترض على من خالفه إذا لم يخالف نصاً أو إجماعاً أو قياساً جلياً" [شرح النووي على صحيح مسلم 2/24].
ويقول ابن تيمية: "مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه" [مجموع الفتاوى20/207].
وسئل القاسم بن محمد عن القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر به فقال: إن قرأت فلك في رجال من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، وإذا لم تقرأ فلك في رجال من أصحاب رسول الله أسوة. [التمهيد، ابن عبد البر 11/54].
وعبر الفقهاء عن هذا بقاعدتهم التي تقول: الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. [الأشباه والنظائر، ابن نجيم ص105].
عن أنس قال: (إنا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا نسافر، فمنا الصائم ومنا المفطر، ومنا المتم ومنا المقصر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، ولا المقصر على المتم، ولا المتم على المقصر) [البيهقي في السنن ح5225].
العمل على رفع الخلاف بالوسائل الشرعية:
الخلاف شر، وينبغي على المسلمين العمل على رفعه، طلباً للحق، وحفظاً لوحدة المسلمين، وقد كان العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إذا تنازعوا في الأمر اتبعوا أمر الله تعالى في قوله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء:59]، فقولنا بأن الخلاف في المسألة سائغ لا يمنع من تحري الحق، والمحاورة والمناظرة بين أهل العلم للوصول إلى مراد الشرع في المسالة. ولأجل هذا دونت مئات الكتب التي تتحدث في مواطن الاختلاف وموارد النزاع.
وفي الحوار ينبغي على المسلم أن يتواضع لإخوانه، وأن يلتزم طلب الحق في حواره معهم كما علمنا الله بقوله في مجادلتنا للكافرين {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِى ضَلالٍ مُّبِينٍ} [سبأ:24]. وينبغي أن يكون جداله معهم بالتي هي أحسن فقد قال الله في جدال أهل الكتاب {وَلاَ تُجَـادِلُواْ أَهْلَ الْكِتَـابِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ} [العنكبوت: 46]، وقال في حق غيرهم {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة:83] قال القرطبي: "وهذا كله حض على مكارم الأخلاق، فينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس ليناً، ووجهه منبسطاً طلقاً مع البر والفاجر والسني والمبتدع من غير مداهنة، ومن غير أن يتكلم معه بكلام يظن أنه يرضي مذهبه.
ثم قال: فيدخل في هذه الآية اليهود والنصارى فكيف بالحنيفي" [الجامع لأحكام القرآن 2/16]. وكلام القرطبي لا يمنع ولا يرفع ما ذكره العلماء في هجر المبتدع أو الفاسق، فذلك أيضاً من وسائل الدعوة التي قد تردع عن الفسق والبدعة.

سادساً : صور من اختلاف السلف تبرز أدبهم رحمة الله عليهم:
- قال النبي لأصحابه يوم بنى قريظة: ((لا يصلين أحد العصر إلا فى بني قريظة)) فأدركتهم العصر فى الطريق فقال قوم لا نصلى إلا فى بنى قريظة وفاتتهم العصر. وقال قوم :لم يرد منا تأخير الصلاة فصلوا في الطريق ((فلم يعب واحداً من الطائفتين))، أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عمر. قال شيخ الإسلام:" وهذا وإن كان في الأحكام فما لم يكن من الأصول المهمة فهو ملحق بالأحكام" [مجموع الفتاوى 24/172].
- ابن مسعود وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما على كثرة التشابه بين منهجهما الفقهي أوصل ابن القيم المسائل التي اختلفوا فيها إلى مائة مسألة منها:
ابن مسعود كان ينهى عن وضع اليدين على الركب في الركوع ويأمر بالإطباق وعكسه عمر.
اختلفا في الرجل زنا بامرأة ثم تزوجها فيرى ابن مسعود أنهما لا زالا يزنيان حتى ينفصلا ويخالفه عمر. [إعلام الموقعين 2/237].
ومع ذلك انظر ثناءها على بعضهما.يقول عمر عن ابن مسعود: (كنيف ملئ فقهاً أو علماً آثرت به أهل القادسية) [سير أعلام النبلاء 1/491]. ويقول ابن مسعود عن عمر: (كان للإسلام حصناً حصيناً يدخل الناس فيه ولا يخرجون، فلما أصيب عمر انثلم الحصن) [المستدرك ح4522].
- واختلف الصحابة في توريث الإخوة مع وجود الجد، فكان زيد وعلي وابن مسعود لا يرونه، وأما ابن عباس فيخالفهم ويقول: (ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابناً، ولا يجعل أب الأب أباً) وقال: (لوددت أني وهؤلاء الذين يخالفونني في الفريضة نجتمع فنضع أيدينا على الركن ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) [مصنف عبد الرزاق ح19024].
ورغم هذه الثقة العارمة برأيه فإنه ذات يوم رأى زيداً على دابته فأخذ بخطامها وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا، فقال زيد: أرني يدك، فأخرج ابن عباس يده فقبلها زيد وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم [تقبيل اليد، أبو بكر المقري ص 95].
ولما دفن زيد قال ابن عباس: (هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير) [البيهقي في السنن 6/211، الحاكم ح5810].

- ووقع بين الصحابة خلاف أوقع بينهم قتلاً وقتالاً، لكنه لم يمنع من ورود بعض صور محمودة منها:
1- خلو قلوبهم من الغل، ومنه قول مروان بن الحكم (ما رأيت أحداً أكرم غلبة من علي، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل وناد منادٍ: ولا يذفف (يجهز) على جريح) [رواه البيهقي في السنن ح16523].
2- ونال أحدهم من عائشة رضي الله عنها يوم الجمل وسمعه عمار فقال: (اسكت مقبوحاً منبوحاً، أتؤذي محبوبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشهد أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة) [الترمذي ح3888].
3- ولما قتل ابن خيري رجلاً وجده مع زوجته، رفع الأمر إلى معاوية فأشكل ذلك عليه فكتب إلى أبي موسى أن يسأل له علياً فكتب إليه علي بالجواب. [الموطأ ح1447].
4- ولما وصف ضرار بن حمزة الكناني علياً بين يدي معاوية: بكى معاوية وجعل ينشف دموعه بكمه، ويقول لمادح علي رضي الله عنه:كذا كان أبو الحسن رحمه الله. [الاستيعاب 4/1697].
- رغم الخلاف الشديد بين أهل الرأي والحديث يقول شعبة عند وفاة أبي حنيفة (لقد ذهب معه فقه الكوفة، تفضل الله عليه وعلينا برحمته). ويقول الشافعي: "الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة" [سير أعلام النبلاء 6/403]
- وكذا قيل لأحمد: إن كان الإمام خرج منه الدم ولم يتوضأ هل يصلي خلفه؟ قال: كيف لا أصلي خلف الإمام مالك وسعيد بن المسيب. [الفتاوى 20/364].
- صلى الشافعي الصبح في مسجد أبي حنيفة الصبح فلم يقنت ولم يجهر ببسم الله تأدباً مع أبي حنيفة رحمهما الله [طبقات الحنفية 1/433]. قال القرطبي: "كان أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وغيرهم يصلون خلف أئمة أهل المدينة من المالكية وإن كانوا لا يقرأون البسملة لا سراً ولا جهراً وصلى أبو يوسف خلف الرشيد وقد احتجم وأفتاه مالك بأنه لا يتوضأ فصلى خلفه أبو يوسف ولم يعد" [الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 23/375].
- ويتحدث الذهبي عن ابن خزيمة وتأوله حديث الصورة فيقول: "فليُعذر من تأول بعض الصفات، وأما السلف فما خاضوا في التأويل بل آمنوا وكفوا وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق أهدرناه وبدعناه لقل من يسلم من الأئمة معنا" [سير أعلام النبلاء 14/374].
- يقول الذهبي في ترجمة قتادة :"وكان يرى القدر نسأل الله العفو ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده ولا يسأل عما يفعل، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلـله ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك" [سير أعلام النبلاء 5/271 ].
- يقول الإمام أحمد بن حنبل: "لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضاً" [سير أعلام النبلاء 11/371].
ويقول: "ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة" [سير أعلام النبلاء 14/40].
ويقول الذهبي في تعليقه على اختلاف الناس في أبي حامد الغزالي بين مادح وذام: "مازال العلماء يختلفون ويتكلم العالم في العالم باجتهاده، وكل منهم معذور مأجور، ومن عاند أو خرق الإجماع فهو مأزور، وإلى الله ترجع الأمور" [سير أعلام 19/322].


أدب الخلاف
  • ar4help غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 28 - 01 - 2010 عند الساعة : 00:50
رقم المشاركة # 7
Banned
تاريخ الإنضمام: 15 - 10 - 2009
رقم العضوية : 73036
الدولة : الدار البيضاء
المشاركات: 8,004
قوة السمعة : 3229
افتراضي
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

لقد قيض الله لهذا الدين أنصارا من أمم وشعوب شتى ينافحون عنه ، ويدعون إليه ، ويبينونه للناس ، فعلى من اختاره الله لهذه المهمة النبيلة أن يكون لبقا ، حكيما في دعوته ، وأمره ونهيه ، واضعا نصب عينيه قول الحق ـ تبارك وتعالى ـ: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ...) إن الكلمة الطيبة التي يلقيها الداعية الصادق في أذن امرىء شارد عن الطريق فيغرس بها بذرة الهداية في قلبه ، تعود على الداعي بثواب عظيم ، وأجر جزيل ، قال عنه المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص من أجورهم شيئا)

ولأن الحاجة إلى الحوار ضرورية وملحة في الدعوة الإسلامية فقد رسم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أروع الأخلاق في الحوار وأحسنها، بل وأسماها وأنبلها؛ لأنها مطلب إلهي أوصى الله به رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كثير من الآيات القرآنية العظيمة، والتي من بينها قوله تعالى: ( وجادلهم بالتي هي أحسن )

و لقد اهتم الإسلام بالحوار اهتماماً كبيراً، وذلك لأن الإسلام يرى بأن الطبيعة الإنسانية ميالة بطبعها وفطرتها إلى الحوار ، أو الجدال كما يطلق عليه القرآن الكريم في وصفه للإنسان : ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) بل إن صفة الحوار ، أو الجدال لدى الإنسان في نظر الإسلام تمتد حتى إلى ما بعد الموت، إلى يوم الحساب كما يخبرنا القرآن الكريم في قوله تعالى: ( يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها )

عليه فإن للحوار أصولا متبعة ، وللحديث قواعد ينبغي مراعاتها ، وعلى من يريد المشاركة في أي حوار أن يكون على دراية تامة بأصول الحوار المتبعة ؛ لينجح ـ بحول الله ـ في مسعاه ، ويحقق ما يرمي إليه ، ومن آداب الحوار وأصوله ما يلي:

1ـ إخلاص النية لله ـ تعالى ـ وهي لب الأمر وأساسه ، و أن يكون الهدف هو الوصول إلى الحقيقة ، متبعا في ذلك قاعدة : ( قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ) فالحق ضالة المؤمن أنى وجده فهو أحق به، كما أنه ضالة كل عاقل . فيلزم من الحوار أن يكون حسن المقصد ليس المقصود منه الانتصار للنفس إنما يكون المقصود منه الوصول إلى الحق أو الدعوة إلى الله ـ عز وجل ـ كان الإمام الشافعي رحمه الله يقول ( ما ناظرت أحداً الا وددت أن الله تعالى أجرى الحق على لسانه ) هذه أخلاق أتباع الأنبياء ، وهنا الإخلاص والتجرد.

2- فهم نفسية الطرف الآخر ، ومعرفة مستواه العلمي ، وقدراته الفكرية سواء كان فردا أو مجموعة ؛ ليخاطبهم بحسب ما يفهمون.

3- حسن الخطاب وعدم استفزاز وازدراء الغير، فالحوار غير الجدال ، واحترام أراء الآخرين أمر مطلوب ، ولنا في حوار الأنبياء مع أقوامهم أسوه حسنة، فموسى وهارون أمرا أن يقولا لفرعون قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى . وفى سورة سبأ يسوق الله لنا أسلوبا لمخاطبة غير المسلمين حيث يقول فى معرض الحوار . "وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين" .

4- حسن الاستماع لأقوال الطرف الآخر ، وتفهمها فهما صحيحا ، وعدم مقاطعة المتكلم ، أو الاعتراض عليه أثناء حديثه.

5- التراجع عن الخطأ والاعتراف به ، فالرجوع إلى الحق فضيلة.

6- أن يكون الكلام في حدود الموضوع المطروح ، وعدم الدخول في موضوعات أخرى.

7- البعد عن اللجج ، ورفع الصوت ، والفحش في الكلام ، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حديث ابن مسعود ( ليس المؤمن باللعان ولا بالطعان ولا الفاحش ولا البذيء ) وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن عمرو ابن العاص ـ رضي الله عنه ـ انه قال: ( لم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاحشاً ومتفحشاً ) وكان يقول : ( إن من خياركم أحسنكم أخلاقا ) .

8- البعد عن التنطع في الكلام ، والإعجاب بالنفس ، وحب الظهور ولفت أنظار الآخرين.

9- التروي وعدم الاستعجال ، وعدم إصدار الكلام إلا بعد التفكر والتأمل في مضمونه ، وما يترتب عليه.

10- عدم المبالغة في رفع الصوت ، إذ ليس من قوة الحجة المبالغة في رفع الصوت في النقاش والحوار بل كل ما كان الإنسان أهداء كان أعمق .

إذا فالحوار الإيجابي الصحي هو الحوار الموضوعي الذي يرى الحسنات والسلبيات في ذات الوقت ، ويرى العقبات ويرى أيضا إمكانيات التغلب عليها ، وهو حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها وهو الحوار المتكافئ الذي يعطى لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين البشر وآداب الخلاف وتقبله .

وبالله التوفيق...

زاحف
شبكة الفجر


أدب الحوار
  • يونس المغربي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 28 - 01 - 2010 عند الساعة : 00:54
رقم المشاركة # 8
:: عضو نشيط ::
تاريخ الإنضمام: 14 - 01 - 2010
رقم العضوية : 75187
المشاركات: 616
قوة السمعة : 106
افتراضي
وسائل الحوار

عندما دخلت المنتديات ما كنت أظن أن هناك من يجادل في أمور أساسية من الدين .. لم أكن أظن أني سأرى مجموعة من التافهين يسخرون بكل شيء حتى بأوامر الدين بل بكتاب رب العالمين .. أكبر مناقشة كانت لي قبل الإنترنت تعد من صغائر المناقشات في بعض المنتديات .. وقفت وقفة تأمل مع هذه المناقشات وبعض المنتديات وبعد النظر فترة في أساليب المتناقشين والمتناظرين ووسائلهم والفوضوية في بعض الأحيان في التعامل مع الملحدين.. ونظرا لأهمية الموضوع في الإنترنت وكثرة المنحرفين وكثرة الحوارات ؛ بدأت يوم أمس بكتابة هذه الكلمات ثم أتممتها بعد صلاة الفجر لهذا اليوم والتي أرجو أن تكون نافعة لي ألوا ولإخواني وأرجو إن كان فيها بعض الملاحظات أن تتمم وأن تصحح والله المستعان والموفق للخير ..

واعتذر أشد الاعتذار إذا لوحظ بعض الأخطاء الإملائية وأخطاء الصياغة أو عدم ترتيب وذلك لأنها كتبت على عجالة شديدة وبين انشغالات وانقطاعات .. وأكرر لمن رأى نقصا أو ملاحظة أو خطأ أو أي أمر لا يوافقه أن يثير المناقشة حول ما يراه من هذه النقاط ..

وسائل الحوار للمناقش المسلم :

1- الإخلاص لله تعالى والدعاء الدائم بنصرة الحق ونصرة الدين والتوفيق للوصول للحق .

2- الابتعاد عن المنتديات و أماكن المحاورات التي تعج بالإلحاد والفتن والغوغائيين فالهجر هو الأسلوب الأمثل لمثلهم والأسلم لمثلنا .

3- إذا كنت في منتدى إسلامي فابتعد عن مناقشات الملحدين والعلمانيين الذين يدخلون في هذه المنتديات ويناقشون أصحابها ويحاورونهم فكذلك الهجر هو الطريق الأمثل لمثل هؤلاء أصحاب الأهواء .

4- إذا كنت ترى دخولك في هذه الحوارات والمناظرات فكن ذو علم أو ابذل جهدك في التعلم

5- لا تتكلم بدون علم ..

6- نبه من كان له قدرة في الرد على هؤلاء الملحدين والعلمانيين أن يقوم بالدور اللازم

7- حاول ألا تكثر سواد الداخلين على موضوع صاحب الشبهات .. حتى ولو كان الدخول من صاحب علم إذا كان لا يريد الرد عليه أو لم يكن يريد دراسة وضع المناقش .

8- إذا دخلت في موضوع المناظرة للاطلاع لا تكن كالإسفنج تتشبع من الشبهات ولكن كن كالزجاج يرى الخطأ ولا يتأثر بالشبهة

1- كن صادقا .. لا تذكر شيئا كاذبا .. دين الله لا يحتاج للكذب فهو قوي بذاته .

10- لا ترد ردا علميا ضعيفا .. فيكون أهل الزيغ لهم أسلوب قوي وأنت بردك يظن الناس أن هذا هو رأي الدين

11- لا ترد ردا ضعيفا .. فيرتفع الموضوع السيئ إلى الأعلى .. وكلما ارتفع الموضوع كلما زاد قراؤه

12- لا ترد رد المتردد .. غير الواثق من دينه .. فهذا بحد ذاته ضعف يزيغ بسببه عدد من القراء ظنا منهم أن هناك خللا في التصور الإسلامي لا في ردك .

13- لا تكتب بصورة أن لك مصلحة شخصية في إجابتك أو أنك متحيز أو متعصب لرجل أو لبلاد أو لرأي .. أكتب بصورة متبع للحق .. والحق كل الحق في اتباع دين الله تعالى

14- لماذا ننتظر حتى نرد لماذا لا نجمع الأفكار الجيدة وننشرها فلا يكون للشبهة أي مكان بيننا وقد نشرنا علما يقضي على الشبه .. لأن الشبه والبدع تزداد عند الجهلة .

15- انتبه من هؤلاء العلمانيين والملحدين فإنهم يستخدمون أساليب فلسفية مع قلب الحقائق ويبحثون عن المتناقضات فإذا قرأت لهم أو رددت عليهم فأحذر من أساليبهم .

16- كن متأدبا في الكلام لا يستفزك الخصم فكم من قارئ لكلامك سيأسره خلقك قبل علمك .. وكم من نافر نفر من صاحب علم ودافع عن الملحد أو العلماني بسبب سوء خلقه في مكان ما إما في نفس الموضوع أو في مكان آخر ..

17- ليس عليك هداهم ولكن عليك البيان فلا تلزم نفسك بما ليس لازما عليك .. ابحث عن أفضل وسيلة لإقناعهم وإقناع القراء .. ولو لم يقتنعوا .. فإن إلزام نفسك بما ليس لازما يجعل موقفك ضعيفا إما باستجدائهم أو إهانة علمك أو مجادلتهم بأسلوب غير لبق فيزداد نفورهم .(فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى)

18- اعلم أنك لا تخاطب هذا الشخص بذاته ولكنك تخاطب كثيرا من القراء .. فلا تستخدم أسلوبا ينفر القراء منك بسبب أنك تستهدف ذلك الشخص فقط .. انتبه أن لك قراء كثيرون ومختلفي المشارب أحذر أن تغيظهم فينفروا منك له بسبب عدم تقدير قراء المقالات.

19- حاول كسب أكبر دائرة من شرائح القراء والكتاب .. مثلا إذا كنت تناقش علماني .. فلا تدخل ولا تسمح له يدخل قضايا مثل اللحية والإسبال لأنه بذلك يستقطب كثيرا من المسلمين إلى طرفه وهم في الحقيقة أتباعك وليسوا أتباعه .. لأن الحليق مسلم في الأصل بل وبعضهم متمسك بدينه مدافع عنه مبتلى بهذا التقصير وهذا التقصير لا يجعله بتاتا في أي مرحلة في دائرة ذلك العلماني .. وليس كل ملتح متدين وإلا كان كارل ماركس أكبرهم لكبر لحيته .

20- بعض الناس ينفر من إشعاره بإملاء فكرتك بالقوة أو يرى أنك تحرمه من التفكير أو تحرمه من الحرية أو أنك تملي عليه الأفكار إملاءً.. استخدم أساليب متقبلة للنفس ..

21- يمكنك استخدام أسلوب أنه صاحب الفكرة .. فلو عرج على فكرة من بعيد .. فيمكنك الاستفادة من ذلك وكأنه صاحب الفكرة الصحيحة الجيدة .. بل ويشكر عليها في بعض الأحيان .

22- وافقه فيما ترى أنه صحيح حتى يتكاثر ما تتوافقون فيه .. فيقبل منك ما لم يكن يقبله من قبل .

23- إذا كنت ذو علم فانشر علمك قبل نشرهم لشبههم واكسب قلوب الناس قبل كسبهم لأهوائهم .

24- تعاون مع إخوانك في الرد على أهل الزيغ والضلال

25- ابحث عن نقاط بداية أو نقاط مشتركة .. لا تناقش موضوعات تتفرع عنها موضوعات أخرى فتتميع القضايا

26- لا تدعهم يسحبونك إلى الشبه ولكن اسحبهم إلى النقاط الفاصلة الأساسية إذا كانت المناقشة مع ملحد فليكن النقاش عن الله تعالى ثم الإسلام ثم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم .. وهكذا .. لا يمكن نقاش ملحد عن الورث وهو لم يؤمن بالله تعالى.

27- إذا كان المناظر يدعي الإسلام فليكن النقاش مربوطا أكثر ما يكون بالقرآن الكريم ..

28- إذا رأيت حقا موافقا لما قاله الله ورسوله .. ويصدقه أقوال العلماء .. فلا تتردد بالأخذ به حتى لو كان يخالف رأيك

29- حاول أن تنظر في كلام المناقش وتتعرف من أسلوبه ومن خلال تمعنك في أفكاره على أفضل طرق البداية في مناقشته ..

30- للمناقشات وسائل ينبغي لك اكتساب خبراتها من خلال النظر في أساليب المتحاورين

31- اجعل أسلوبك سهلا للقراءة .. اختصر العبارات .. استخدم أسلوبا محببا لنفوس القراء .. نبه خصمك إلى خطورة بعض الألفاظ التي يستخدمها .. أو خطورة بعض الأفكار التي يعملها .. فمثلا لا يعرف كثير من الناس حكم الاستهزاء بأمور الدين أو بالمتدينين

32- ادعم رأيك بالأدلة الشرعية .. والأبيات الشعرية والحكم .

33- ادعم كلامك بأدلة علمية أو أبحاث أو إحصائيات أو كلام متخصصين أو غيرها مما تراه مناسبا في التأثير على المقابل .

34- لو كانت استدلالاتك من أصولها لكان أفضل .. فالعلماني والمستغرب سيتأثر بنفس المعلومة لو كانت من موقع علمي غربي أو كتاب إنجليزي أكثر بكثير مما لو كانت المعلومة من كتاب إسلامي .. لأنه مهزوم نفسيا .. ومنقلب الفطرة .

35- إذا تشمت فيك من يخاطبك فاستغل ذلك في صالحك ..

36- ابحث من خلال مناقشة العلماني على تناقضاته .. وتناقضات من يقوم بالدفاع عنهم ..

37- استغل نقاشه في الرد عليه .. مثلا تراه يسخر ثم إذا سخر منه شخص تعجب من سخريته .. فأظهر تناقضاته .. إذا كان لا ينضبط في كلام ويميع المناقشات .. ثم يطالب غيره في إجابات محدده .. يمكنك الاستفادة من تناقضاته في الرد عليه .. أو أنه خالف نفسه في مكان آخر فيفضح كذبه .. وهكذا

38- إذا كان العلماني من مناصري قضية المرأة .. فحتى ترى ويرى الناس كذبه من صدقه اطرح له مشكلات وقضايا للمرأة وهي إسلامية مثلا منع حجاب المرأة في برلمان تركيا أو منع المرأة من الحجاب في بعض الدول أو منع الحجاب في بعض الشركات الكبيرة عندنا أو غيرها كثير أو ليس هو يدعي أن منطلقه الحرية .. فإن حاد فهو لا يريد قضايا المرأة ولكنه يريد حرب الإسلام باسم المرأة .

39- يستخدم أهل الشر أسلوب إثارة الغرائز والشهوات .. فيتبعهم أصحاب الشهوات وراغبيها مع أنهم في الأصل مسلمون .. ابحث عن طريقة حتى لا تسمح لأهل الضلال الفكري بجذب أهل الشهوات إلى صفهم ولكن اجذبهم إلى الإسلام وتذكر أن الإسلام يجب ما قبله وأن التوبة تجب ما قبلها .

40- ينفر كثير من العصاة والمنحرفين من الكفر .. فإذا ناقشت أحدا وكان فيه بقية دين فاستغلها لكسبه للإسلام ولو وقع في أخطاء ترى أنه يمكن إصلاحها إذا رغب في الإسلام .. لا تذكر الكفر حتى لا يدعي أنك تكفره ..

41- إذا كنت في موقع ما .. فلا ينطبع في أذهانهم أن هذا فقط مهمته الردود .. ولكن ليكن لك يد عندهم من كتابات مفيدة وأفكار شيقة وتشجيع على أمور .. وكسب لقلوب البعض ..

42- استغل قضية الدعاء له أو على الملحد .. والسنة إن تدعو للناس ويدعى على من كثر شره وأضل الناس .. ويمكن الدعاء بالصلاح لمن وجد فيه قوة في أسلوبه حيث أن هذا سينفع المسلمين وينفع الدعوة لو أنه تغير حاله .

43- استخدم الإقناع بالرسائل الخاصة إذا رأيت أن مخالفته أمام الناس يمكنه أن يزداد في تمسكه برأيه الخاطئ ..

44- بالنسبة للرد ينبغي أن يكون مع تقدير المقابل حتى لا تكون الردود تحمل طابعا شخصيا أو يكون الرد جارحا .. يمكن استخدام الرد العام ليس الموجه لذات الشخص ..

45- بالنسبة للمغرور والمعجب بنفسه والمتكبر إذا قمت بالرد عليه بأسلوب مؤدب وحاولت معه وكان يرده كبره وعجبه .. فيتم تكليف شخص آخر يتكفل بتحطيم كبرياؤه وإعجابه بنفسه .. أو يتم الدخول باسم آخر لتحطيم الكبرياء والغرور وذلك لأن كبره رده عن الحق .. ويبقى المناقش ليس له إلا الأسلوب السهل حتى يمكنه الاستمرار معه في المناقشة .

46- قد يكون الشخص الذي تناقشه عاش في بيئات تعتقد أمورا وتعيش أمورا يراها صحيحة وتراها سيئة جدا .. استخدم أسلوب الإصلاح بالمناقشة الهادئة واربطه بكتاب الله وسنة نبيه وسيتحسن وسيتغير إن شاء الله إن كان فيه خير .. ولو بعد حين ..

47- وإذا تأكدت أن مناقشك ملحد ولا ينفع معه الوسائل المحببة .. فحبذا أن يكون أسلوبك قويا جدا ضاربا تبين عوار رأيه وسخفه وهزاله وتسقطه بالضربة القاضية .. حتى تقضي عليه فلا يكن له قدرة على المناقشة مرة أخرى .. ولا يكن لغيره قدرة لفتح نقاش .. ومع هذا لا تخرج المناقشة عن باب الأدب الإسلامي ..

48- انتبه أن هناك مأجورون يقومون بالكتابة في موضوعات مقابل نصيب مادي مثلا .. انتبه أن هناك أيضا غير مسلمين يكتبون باسم الإسلام مهمتهم تفريق الكلمة وإشغال المسلمين بالمجادلات العقيمة .. هناك غير مسلمين مهمتهم إثارة الشبهات .. هناك أهل الأهواء والذين لا يريدون إلا نشر الشبه .. فحاول في بعض المنتديات السيئة طرح قضايا موحدة لجميع طبقات المسلمين .. مثلا فلسطين واليهود .. فكل المسلمين بجميع طبقاتهم سيتفاعلون معك .. إلا المنافق والعلماني و غير المسلمين .. فبهذا تكشف خياناتهم ..

49- اطرح في بعض المنتديات السيئة بعض القضايا التي تنفع الإسلام و لا تثير زوبعة مثل الحديث عن بعض الأخبار الواقعة والتي لا خلاف في تفسيرها .. وقضايا عجيب خلق الله تعالى وعظم دقة الخلق من باب (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه) وليكن الكلام مبنيا على حقائق ومراجع .

50- للمرأة دور قوي في الرد على المستغربين الذين يبحثون عن انحراف المرأة .. لا يلزم أن يكون الرد مؤصلا أو علميا .. يكفي أن يكون الرد بكلمات قلائل .. كما قالت إحداهن عندما طرح أحد المنحرفين سؤال أيها أفضل الورد أم الشوك ويقصد التبرج أم الحجاب فقالت : ( الشوك مع حفظ كرامتنا ) أو رد الأخرى لذلك المدعي لتحرر المرأة والمطالب بانتزاع الحقوق قالت : (سننتزعها منكم انتزاعا .. أنتم من ضيعتم حق المرأة )
ردود قصيرة .. ولكنها قوية جدا .. كافية لإيقاف المناقشة ..

51- ينبغي أن يكون لكل مشرف منتدى خطة أو طريقة لمواجهة الملحدين والمنحرفين .. يتم ترتيبها حسب قدراته ووجهة نظره بما لا يضر الأعضاء أو ينشر شبهات المنحرفين .

52- ملاحظة مهمة ينبغي أن ينشغل أعضاء المنتدى بما ينفعهم خلال المناظرات مع الملاحدة ووضع الكلمات النافعة .. حيث أني لاحظت أن بعض المنتديات يضعف حالها وينشغل أصحابها كلهم في المناظر القادم ويتركون عملهم الأساسي في المنتدى . وأرى أنه لو كان هناك مجموعة لا يعيرون لهذا السيئ اهتماما ولا يتابعون مناقشاته ستكون هناك عدة جبهات نافعة بإذن الله ..

53- أهمية دفاع الأعضاء عن بعضهم عندما يخطئ ملحد ويسخر من أحدهم .. حيث أن رد العضو السخرية عن أخيه خير بمراحل من رد العضو عن نفسه .

54- استخدام وسيلة مؤثرة جدا عند الملحدين والمنحرفين ألا وهي الحالة النفسية .. فالكتابة في الحالة النفسية للمناظر لها تأثير شديد عليهم خاصة إذا ظهرت منه حالات أو كلمات تدل على نفسية سيئة.

55- التخويف من الله ومن اليوم الآخر .. والتذكير بعقابه وشديد عذابه .. عندما ينفع الكلام .

56- إبراز أن المستقبل لهذا الدين يعمي أبصار الملحدين ويرفع معنويات المسلمين الصادقين ..

57- لا أدري إمكانية وشرعية ومتى يمكن استخدام المباهلة .. ولكني أعلم أنها وسيلة مشروعة وقوية و سيخشاها محبي الحياة الدنيا من محاربي الدعوة الإسلامية ..

58- الدعاء للمناظر المسلم وشكر من ينبغي شكره و الدعاء على المناظر الخبيث

59- إذا كانت المناظرة في منتدى إسلامي فعلى المشرف أن يقضي على كل ملحد مباشرة وبدون تردد ويلغى اشتراكه ..

60- إذا رغب المشرف في بقائه لإظهار عوار رأيه وتفنيد ما يدور في رأسه فعليه المتابعة المباشرة وعدم ترك مجال للفوضوية وينبغي توزيع الأدوار وجعل المناظرة في أضيق الحدود .. وإغلاقها إذا خرجت عن المسار الصحيح ..

61- لا يترك المشرف ولا المناظر مجالا للمنحرف بنشر شبهاته .. ينبغي بأسلوبهم الجيد بمناقشته بما لا يضر المنتدى .

62- عند الانتهاء من المناقشة مع من تختلف معه يجب أن يكون انتهاؤك عن قلب صاف .. أكثر من التقدير عند إنهاء المناقشات حتى يستمر الوئام

63- لا تتوقع أنك ستصل إلى توافق في كل النقاط .. ارض بأن يكون هناك فهم أحسن للطرفين .

64- لا تتصور أن الناس كلهم يكونون سواء في نفس الفهم ويقومون بنفس العمل .. لا شك أن هناك مواضيع اجتهادية يسع فيها الاختلاف بشكل كبير فلا تثريب من الاختلاف هناك .. بل قد يكون من الأفضل في بعض الأحيان أن يقوم كل بدور ما يختلف عن الآخر حتى يؤدي كل من الأفراد دور يكمل بعضهم البعض .

65- وتكملة لما سبق .. هناك أشخاص أصحاب خبرات معينة ومراتب وطاقات تختلف فقد يكون صحيحا لك ما يكون في حق غيرك غير صحيح .. لكل مقام مقال ولكل حادثة حديث

66- لا تبدأ ببداية تشعر القارئ أنك تخالفه .. كقولك مثلا : اقرأ وصحح معلوماتك الخاطئة أو أنت مخطئ أو غيرها

67- ابدأ بطرح فكرة تقطع الطريق عن من يحاول الرد عليك قبل البدء بكلمتك .. وهذه الطريقة يستخدمها للأسف العلمانيين ويقومون بنقد الأحادية في التفكير وينتقدون من يربط بين العرف والدين فإذا أراد أحد أن يرد عليهم بالدين وجد نفسه مجبورا في دائرة النقد السابق .. وأنت يمكنك استخدام هذا الاسلوب ولكن لا تستخدمه في الباطل مثلهم .. لا تستخدم هذا الاسلوب إلا في الحق . .

68- فرق بين الحلال والحرام الواضحان وبين ما يكون مما يسوغ فيه الاجتهاد والاتباع .. ومن خلال الانترنت وحيث يلتقي الناس من مشارب شتى ينبغي الوصول إلى أفضل الظروف وتقليل المنكر إلى أقل شيء ممكن وزيادة المعروف أكثر شيء ممكن ..

69- راجع كتاباتك قبل إنزالها .. راجع الأخطاء الإملائية فكم من خطأ إملائي يغير المعنى .. راجع الأسلوب فما تكتبه وهو مفهوم لديك قد لا يكون مفهوما للقارئ .. اكتب لمن لا يفهم ثم اقرأها وكأنك لست الذي كتبتها .. ستجد عدم وضوح في فقرات وسقط وخلل عدل الكلمات قبل الإرسال

70- قبل الدخول إلى منتدى علماني تقدم بخطة دخول .. ضع هدفا .. استفد من بعض أصحابك .. طبق طريقة لكسب القلوب .. أفد الموجودين .. تكلم عن أمور تكسب فيها كثيرا من أعضاء المنتدى ..

71- أنت هناك في ذلك المنتدى السيئ ستمثل الإسلام أمام القراء .. قد يكون مناقشك سيئا أو يريد إحراجك أو إظهار شيء ما ينفر منك .. قبل ذلك كله تذكر أنك تمثل الدين الإسلامي ..

72- إذا لم تستطع علما ما فدعه ولا تخرب .. ولا تسب وتشتم المناقش .. شجع غيرك لمناقشته واستفد من مناقشتك بأن تتعلم وتزداد علما

73- ابذل جهدك في أي منتدى طيب أو سيء بحسن البيان فإن من البيان لسحرا .. فقد تأسر شخصا ما بإسلوبك وبطريقتك وبفوائدك ما لا يأسره ما تذكره من الحقائق

74- يمكنك استخدام الألوان والتنسيقات لإظهار بعض الكلمات المهمة والأفكار الأساسية

75- تعلم أن تقول لا أعلم إذا لم تكن تعلم ..

76- إذا لم تعرف شيئا لا يمنعك ذلك من طلب الطرف الآخر في تعليمك إياه .. أو البحث عنه .. فهذا مما يديم الإلفة وينزع ما يقع في قلب مناقشك العصبية الشخصية .. إذا لم يكن مناقشك من المنحرفين وناشري الفتن والشبهات .

77- تعلم كيف تقفل المناقشة باسلوب مناسب .. حيث أن المناقشات إذا طالت جدا فقدت نفعها وتحولت إلى جدال .. تعلم أن تسحب نفسك بطريقة جيدة حتى لا يفهم منه القراء أنك انسحبت فيظنوا أن كلام خصمك هو الحق ..

78- تعلم من مناقشاتك التي استطعت أن تنقل شيئا مفيدا للآخرين أو تمنع شرا عن الآخرين .. تعلم من هذه المناقشات ما هي الوسائل التي كان لها تأثير إيجابي في مناقشك .. وما هي الأمور التي تجعل من مناقشك لا ينتفع من معلوماتك ..

79- تعلم من أخطائك .. لا يمنعك اعتزازك بنفسك أن ترى أخطائك وتتعلم منها .

80- تعلم التوثيق .. وكتابة المراجع بل كل مرجع إن أمكن .. أنت بذلك ستنفع القراء أكثر بكثير من أفكارك الخالية من المراجع .

81- فرق في المناقشة بين الفكرة وصاحبها .. تناقش الفكرة وقد تضرب الفكرة ولكن الشخص حاول أن تكون معه شيئا آخر .. (إلا ما كان من ناشري الشبه والفتن والذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومع هذا فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يحدث قريش بالتي هي أحسن .. وقال الله : فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى )

82- تعود ألا تناقش للرد عن ذاتك .. بل ابذل الجهد في الذب عن دين الله ..

83- استخدم ظن الخير بالمسلم ولا تحسن الظن بالملحد و الكافر .. ولو أحسن العمل أمامك .. ولو أحسنت تعاملك معه فلا تترك الحذر منه ..

84- يقوم البعض بالتضخيم لبعض القضايا أكبر من الحد المطلوب وترى أن بعضها الآخر المساوي لها لا يعيره اهتماما .. تعلم كيف تقيس القضايا بميزان الشرع وميزان الحاجة في الواقع وعلم الناس كيف يمكن أن يقيسوا القضايا .. لا تقس القضايا بناء على ما تسمعه في الإعلام ولا ما يدور في المجالس التي تعيشها و لا تقيسها حسب حاجتك فقط .. اكرر قس القضايا حسب الشرع ومن الشرع حاجة الدعوة وواقعها ..

85- التأكيد على النقاط التي تتوافقان فيها .. حتى يكون قبول لما لا تتوافقان عليه أكثر .

86- الدعاء له (لمناقشك)

87- شكره إذا جاء بفكرة جيدة لا تعرفها .. أو تعرفها ولكنها جيدة فعلا وتوافقه عليها

88- اذكر اسم مناقشك بين الفينة والأخرى بشكل فيه التقدير .. ذكر الأسماء مهم في زيادة الإلفة وهنا تسقط كثير من الخلاف بسبب هذه الألفة .

89- للخلاف أسباب اعرف الأسباب وحاول ألا تقع فيها وأن تبذل السبب حتى لا يظن أنك واقع فيها .. ولعلنا نتطرق إليها لاحقا ..

90- لا تتكلم مع مخالفك من علياء أو برج عاجي .. اسأله بعض الأسئلة من خلافك معه .. اطلب منه وجهة نظره في شيء لا تعرفه .. هذا يزيل من عند مخالفتك نظرة السوء تجاهك (نظرة التعصب) ويجعله أيضا يعاملك بالمثل فلا يتكلم من برج عاجي أو من علياء ..

91- تختلف المجادلة مع النساء .. فالمرأة يجب أن تراعي فطرتها في المناقشة والرجل في نقاشه مع المرأة يجب أن يراعي فطرته وفطرتها ..

أبو أحمد
شبكة الفجر


الحوار .. طرق وأفكار
  • ar4help غير متواجد حاليآ بالمنتدى
أضيفت بتاريخ 28 - 01 - 2010 عند الساعة : 12:51
رقم المشاركة # 9
Banned
تاريخ الإنضمام: 15 - 10 - 2009
رقم العضوية : 73036
الدولة : الدار البيضاء
المشاركات: 8,004
قوة السمعة : 3229
افتراضي
فن الحوار

إعداد: إماراتية

يعتبر (الحوار) من الأمور التي نمارسها باستمرار. لذا فإتقان هذا الفن، أمرا مهما جدا. فأسلوب الحوار والكلام يدل على شخصية وسلوك وأخلاق المتحدث.

من خلال هذا الفصل، سنرى كيف يمكننا تطوير مهارتنا بهذا الفن، وذلك من خلال طرح مشكلة عملية، تحتاج لأن يتحاور الأطراف فيما بينهم، لتفادي المشكلة وأسبابها مستقبلا. ومن ثم سنطرح الحوار الذي نراه مناسبا لحل المشكلة، ونحلله، وندلل على أهميته من سيرة نبينا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.

أحضر قلما وورقة، وحاول الإجابة على السؤال في آخر الموقف التالي:

الموقف:

يعمل أحد المصانع بنظام الورديات، حيث توجد به ورديتا عمل (صباحية ومسائية). يدير الوردية الأولى شاب ذكي ومؤهل، أما الوردية الثانية فيديرها موظف تجاوز الخمسين عاما، قضى عمره في المصنع، فأصبح ذا خبرة كبيرة في الآلات وطريقة عملها.

وذات يوم خطرت ببال الموظف الشاب فكرة جديدة لتطوير عمل الآلات وزيادة إنتاجيتها، لكن تنفيذها يحوي بعض المخاطر على سلامة الآلات. فعرض الفكرة على المدير وناقشه بها، فوافق المدير عليها.

أسرع الموظف بتنفيذ الفكرة. وبالفعل زادت سرعة الإنتاج. وعند اقتراب موعد انتهاء ورديته، اضطر الشاب للخروج مبكرا من العمل، لارتباطه بموعد مهم. فكتب التعديلات التي أحدثها في ورقة ووضعها على طاولة الموظف صاحب الخبرة الذي يدير الوردية الثانية. ولم يستطع انتظاره حتى يحضر، فانصرف.

وعندما حضر الموظف الآخر إلى المصنع، تفاجأ بطريقة عمل الآلات، ففزع من التغييرات، وخشي على الآلات، فأغلقها في الحال. دون أن ينتبه للورقة التي على مكتبه. مما أدى إلى خسارة كبيرة بسبب توقف الإنتاج.

المطلوب:

افترض أنك مديرا لهذا المصنع، كيف ستحاور موظفيك، بحيث لا تقلل من حرصهم على تطوير المصنع، وفي الوقت نفسه تنبههم للخطأ بحيث أن لا تحبط الموظفين لانهم كانو حريصين على مصلحة المصنع فيجب ان لا تخسرهم , وان تخرجون بحلول للمشكلة. وتتفادونها في المستقبل وتوجد الحلول لهذا الخطأ كي لا يتكرر. فما حدث سبب خسارة كبيرة للمصنع، لكن بالطبع خسارة موظفين أكفاء كهؤلاء تعتبر خسارة كبيرة أيضا!!

حاول كتابة الحوار الذي سيجريه المدير مع موظفيه.

الآن سأضع الحوار الذي أراه مناسبا لحل المشكلة، وثم سأقوم بتحليل الحوار. قارن حوارك بالحوار المعروض، وحاول تحليل حوارك لمعرفة مواطن الضعف فيه لتطويرها.

قبل أن نبدأ في الحوار. علينا أن نتوقع أن كلا الموظفين (الشاب والكبير في السن)، يتوقعون لوم المدير لهم، أو حتى معاقبتهم على ما قاموا به. لذلك فهم مستعدون للدفاع عن أنفسهم في حالة توجيه أي لوم أو عتاب، فما قاموا به لم يكن إلا لمصلحة المصنع (من وجهة نظرهم).

ولنعرض حوار المدير مع كل منهما على حدى:

يطلب المدير الموظف الشاب (اسمه محمد) في البداية للاجتماع به. فيدخل الموظف إلى مكتب المدير بثقة.. ولكنه مستعد للدفاع عن نفسه في حال توجيه أي اتهام له. يرحب فيه المدير بابتسامة. ويبدأ بمحاورته:

المدير: مرحبا محمد. تفضل بالجلوس. كيف حالك؟ أتمنى أن جميع أمورك على ما يرام.

يجلس محمد (الموظف الشاب). ويكتف يده. وينظر إلى المدير مستعدا للدفاع عن نفسه.

المدير: محمد. أنت من الموظفين الذين يفخر المصنع بجودهم فيه. وكفاءتك في العمل ممتازة وحماسك جيد. وهذا كله أثر على تطور سير المصنع. خصوصا فكرة تعديل طريقة تشغيل الأجهزة لمضاعفة الإنتاج، التي طرحتها البارحة.

بالطبع سيؤثر هذا الكلام إيجابا على نفسية محمد. فتهدأ نفسه، ويبدأ تركيزه في التفكير في الدفاع عن نفسه يقل. ويزداد تفكيره في كيفية توضيح أفكاره بخصوص تطوير العمل.

محمد (الشاب): نعم نعم.. هذه الفكرة ستضاعف الإنتاج 60%. وسنغطي أسواق (تحمس الشاب لفكرته كثيرا واسترسل في شرحها والداعية لها).

بعد أن أنهى محمد شرحه فاتحه المدير في المشكلة التي حدثت:

المدير: أنت على علم بالطبع بما حدث البارحة من إيقاف للمصنع. مما أدى إلى خسارة في الإنتاج. ولكنا إن شاء الله سنعوضها بفكرتك.. لكني أود أن أستمع لرأيك في سبب حدوث هذه المشكلة؟

يفكر محمد للحظات.. لم يتوقع أن يوجه إليه هذا السؤال. كل الذي كان يفكر به كيف سيدافع عن موقفه!!!

محمد (الشاب): الفكرة ممتازة.. لكني أعتقد أننا يجب أن نخطط لطريقة تنفيذها أكثر. فعندما نفذتها. تركت ورقة للموظف الآخر، ليكون لديه علم لما أجريته من تعديلات. فلقد كنت مضطرا للخروج مبكرا من العمل.. ولكنه للأسف لم يرها. بل رأى الآلات تعمل بشكل مغاير عما تعود عليه، فذهل، واعتقد أن خللا ما ألم بها، فأطفأها.

المدير: إذا المشكلة ليست بسبب الفكرة. وإنما بسبب أمر آخر، ما هو برأيك؟

الموظف: نعم.. المشكلة كانت في طريقة التعامل بيننا كموظفين.. فكان علي أن أتأكد من أن الورقة ستصل إلى الموظف الآخر. فالأمر ليس بسيطا. وكان على الموظف الآخر أيضا استشارتك قبل إطفاء الأجهزة، وعدم الانفعال.

المدير: إذن ماذا تقترح لحل المشكلة؟

الموظف يرد وقد نسى الدفاع عن نفسه، وخوفه من الاتهام: من الأفضل أن نحسن وسيلة الاتصال بين الموظفين، حتى يسهل علينا التشاور في شؤون المصنع. وأيضا علينا اتباع نظاما محددا في تطبيق الأفكار، وذلك بإخبار الجميع عنها. وأن وأن وأن (ويستمر محمد في سرد الحلول).

وانتهى الحوار بينهما بوعد من المدير بجمع الموظف الشاب مع الموظف الآخر لتطبيق هذه الحلول. فخرج الموظف الشاب بحماسه المعهود، وهو يفكر بوسائل جديدة من الممكن أن تزيد إنتاجية المصنع وتطور عمله.

سأعود للتعليق على هذا الحوار بعد الانتهاء من الحوار الآخر بين المدير والموظف ذو الخبرة.

يدعو المدير الموظف الكبير في السن (عم أبو علي) فيدخل الموظف عم أبو علي، على المدير، متوترا، يفكر بما يمكن أن يقوله له المدير!!

المدير: أهلا عم أبو علي، تفضل بالجلوس، كيف حالك؟ هل أطلب لك شيئا تشربه؟

عم أبو علي: لا شكرا.

المدير: لا يمكن، يجب أن تشرب شيئا.

ويطلب له فنجان قهوة. فيشربها العم أبو علي.

المدير: عم أبو علي.. أنت من الموظفين.. الذين قضوا عمرا طويلا في المصنع. وأنت أحد الذين بنوه، فتعرف كل صغيرة وكبيرة به، وربما تكون أكثر مني معرفة بآلاته وطريقة عملها. ولولا خبرتك ما كنا وصلنا لمستوانا الحالي.

عم أبو علي يبتسم، ويسعد بهذا الإطراء.

عم أبو علي: هذا واجبي، والمصنع هذا جزء من حياتي، ونجاحه هو نجاحي.

المدير: حسنا عم أبو علي. من خبرتك ومعرفتك، لماذا حدثت المشكلة البارحة في المصنع؟ هل بإمكانك أن توضح الأمر لي؟

عم أبو علي يفكر في السؤال، فلم يتوقع أن يسأله المدير هذا السؤال!!! ثم أجاب: الأسباب كثيرة. أولها، أنني لم أكن أعلم عن الفكرة مسبقا.. ولم أعلم بالورقة التي تركها لي (محمد) على مكتبي إلا اليوم، فلقد انشغلت البارحة بالعمل، وعندما رأيت الآلات أثناء جولتي التفقدية عليها، فوجئت بها، وظننت أن خللا ما قد أصابها، فأطفأتها حتى لا تزيد المشكلة.

المدير: إذن ما هي الحلول التي تطرحها لحل هذا المشكلة؟ حتى نتفادها في المرات القادمة؟

عم أبو علي: علينا أن نتبع نظاما واضحا في إجراء التغييرات. أي أن أي تغيير يعتمد يجب أن نعلم به قبل تنفيذه. وعلينا أيضا أن نوثق الروابط بيني وبين الموظف محمد. وأن تكون وسيلة الاتصال بيننا للتشاور في أمور المصنع أكثر سهولة. (ويستمر أبو علي في طرح الحلول).

المدير : أشكرك عم أبو علي. فما ذكرته أنت قريب مما ذكره الموظف محمد، وسأجمعكم ببعضكم قريبا إن شاء الله للاتفاق على حلول مفيدة لتطوير سير المصنع.

انتهى حوار المدير مع أبو علي.. وخرج الأخير راضيا بما دار بينه وبين مديره، وعازما على بذل قصارى جهده لتحسين أداء المصنع وتعويض الخسارة.

ما رأيكم بالحوار السابق؟! إليكم تحليله الآن:

نلاحظ من الحوار أن المدير استخدم أسلوب النقاش وطرح الأسئلة على الموظفين لفتح المجال لإبداء آرائهم. لذلك لم يحبط الموظفان ولم يتضايقا. فالمدير لم يلمهم أو يعاقبهم، بل أثنى عليهم وطلب رأيهم. فهذا يرفع من مكانتهم ويدل على تقدير واحترام المدير لهم.

فكانت النتيجة أن تحمس الموظفان أكثر لحل المشكلة، لإثبات حرصهم على المصنع. فاستطاع المدير بذلك أن يحل المشكلة دون أن يحبط الموظفين، وأن يضمن أيضا مشاركتهم في تطوير المصنع وحماسهم له.

وعلى العكس من ذلك، لو عاقبهم المدير أو لامهم لأحبط الموظفين، وقد يطلبوا إنهاء عملهم. لأن حرصهم على المصنع كان جزاءه اللوم. وفي أحسن الأحوال سينفذون الحلول وهم متضايقون من تعامل المدير معهم. وبالتأكيد سوف تضعف همهم لتطوير المصنع.

نفس الطريقة نستطيع أن نطبقها في تعاملنا في الحياة. فعندما يقول لي شخص مثلا: أنت مخطئة، أو أنت كاذبة، أو يتهمني بأي اتهام. فالرد عليه بنفس طريقته أو الدفاع بقول أنني لست كذلك لن تفيد. والأفضل من ذلك الحوار. كأن أقول له مثلا وبدون غضب أو خوف: لماذا تعتقد أني كذلك؟ ما الذي رأيته مني لتحكم علي؟ بذلك يتحول الموقف إلى حوار وتوضيح بدلا من توجيه الاتهامات.

موقف أخر. إن رأى أحدكم أخاه مثلا أخطأ في حق أبنائه. فعاقبهم بشدة لخطأ ما، من دون أن يتفاهم معهم. بإمكانك لأن تتحاور معه بدلا من أن تقول له: أنت مخطئ، أنت لا تعرف كيف تتعامل مع أبنائك، كان عليك أن تفعل كذا وكذا. فهنا أنت تركز على اللوم والاتهام بدلا من حل المشكلة. من الأفضل أن تقول له: يا أخي، في اعتقادك ما نتيجة ردة فعلك هذه؟ ما رأيك لو قلت لهم كذا وكذا؟ لو كنت مكانهم هل ترى أن تصرفك فصحيح؟

أسئلتك هذه ستجعله يستنتج خطأه. ويدعه يقول الحل بنفسه. فأنت بذلك تعطيه فرصة أكبر للتفكير في الحل. بدلا من التفكير في الدفاع عن موقفه عند اتهامك له بعدم معرفته أصول التعامل مع أبناءه.

والأمثلة على المواقف التي نتعرض لها يوميا، وتحتاج منا أن نتحاور مع الأطراف الأخرى في الموقف، كثيرة جدا. كل ما عليك، هو أن تفكر بالأسلوب الأمثل الذي يجعل الطرف الآخر يكتشف خطأه بنفسه، ويحاول إيجاد الحل له، دون أن يؤثر ذلك على نفسيته.

أعلم أن التطبيق ليس سهلا. لكن بإمكانك أن تطور هذه المهارة لديك، بالتعود على ممارستها، وسترى نفسك تتحسن في كل مرة. وتذكر نقطة مهمة: ركز على الحلو أكثر من التركيز على اللوم وتوجيه الاتهامات.

أود الإشارة هنا، أن المتتبع للسيرة النبوة المطهرة، سيرى أمثلة رائعة في فن الحوار، والفنون الأخرى الضرورية لاكتساب محبة الناس. لذا نرى أن رسولنا الكريم، عليه أفضل الصلاة والتسليم، استطاع أن يدخل قلوب البشر، من رآه وحتى من لم يره. وهذا موقف نرى فيه أسلوب رسولنا الكريم في الحوار، وكيف استطاع أن يبين للشاب خطأه، بأسلوب يختلف عما كان يريد الصحابة القيام به.

عن أبي أمامة أن فتى شابا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا (مه، مه) فقال: ادن، فدنا منه قريبا.
قال: فجلس.
قال: أتحبه لأمك ؟
قال: لا والله، جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم.
قال: أتحبه لأختك ؟
قال: لا والله جعلني الله فداءك.
قال: والناس لا يحبونه لأخواتهم.
قال: أتحبه لعمتك؟
قال: لا والله ، جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم.
قال: أتحبه لخالتك؟
قال: لا والله، جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم.
قال: فوضع يده عليه وقال: "اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وأحصن فرجه".
فلم يكن من الفتى بعد ذلك يلتفت إلى شيء. رواه أحمد

ألم تلاحظوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يستخدم أسلوب اللوم أو العقاب، وإنما استخدم أسلوب الحوار والمناقشة، وطرح الأسئلة، ليدع المجال للأخر للتفكير في أمره. ولاحظوا معي هذه النقاط بالنسبة لهذا الموقف:

المجالسة، الرفق، الاحتواء، الحوار، السؤال، الاستماع، الاختيار، الذات، القناعة، الحوافز، الدعاء، واللمسة الأبوية.

أخيرا، حاول أن تتذكر مواقف حدثت لك، ألزمتك على التحاور مع الأطراف الأخرى، وحاول أن تتذكر نتيجة ذلك الحوار، هل كانت نتيجة إيجابية أم سلبية. فإنك كانت إيجابية، فأنت تسير على الطريق الصحيح. أما إن كانت سلبية، فعليك أن تحسن أسلوبك، بالطريقة التي شرحت أعلاه.

أتمنى أن يكون هذا الفصل مفيدا لكم. وأن تقوموا بتطبيقه في أقرب فرصة.

من موقع عالم النور
  • يونس المغربي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
موضوع مغلق

العلامات المرجعية

معنى الحوار, أنواع الحوار، هدف الحوار والغاية منه


« أنت تسأل و أبوما يجيب ..على اليوتيوب حصراً درجات القدرات نزلت ! »

أدوات الموضوع
طرق العرض

غلق/فتح (الكل) ضوابط المشاركة
لا يمكنك اضافة مواضيع جديدة
لا يمكنك اضافة مشاركات
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] : متاحة
رمز HTML : معطّلة
المراجع : معطّلة
Refbacks are متاحة



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن : 07:05.
المعهد غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي معهد ترايدنت ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Google
‪Google+‬‏