|
|
بسم الله الرحمن الرحيم من هنا ... من هذا المكان المظلم الحزين أنقـل لكم قليلا من آهات هؤلاء الناس من حولي هؤلاء الناس الذين سميتهم بـ(الرجال الحقيقيون) الذين لا ينامون ليلا ونهارا الا سويعات قلائل هؤلاء المساكين الذين متى ما مددت يد المساعدة اليهم لا تجد سوى ( جزاك الله خير ) تمتزج رقة القلب بعناء المرض ما أشجع هؤلاء الرجال ...
مرضى يرقدون على أسرة مستشفى عسير المركزي هذا المستشفى الذي لا أتمنى أن يصدق كلام البعض بأنه ( اسم على مسمى ) كما يقولون ...
اليكم هذه القصة ( الدليل ) :_
اتيت أنا وقريب لي الى هذا المستشفى لأخذ موعد لاجراء عملية له فأتت الصدمة حين علمنا بأنه لا يوجد في هذا المستشفى العملاق سريرا واحدا لينام عليه مريضي .. أصابتني الدهشة فعدت الى الموظف وأنا متسلحا بأخلاقي وأدبي في التخاطب وسألته مرة أخرى : هل يعقل يا عزيزي أن هذا المستشفى بكامل أقسامه لا يوجد به سرير واحد ؟؟ فأجابني بتعجرف : وش رايك اشتري لك سرير يعني ؟
لحظتها أدرت رأسي وذهبت الى صالة الزوار وأنا محمل بالدهشة من هذا المستشفى وموظفيه لحظة جلوسي بجانب قريبي واذا بشخص يناديني نظرت اليه واذا به زميل دراسة سابق .. تحدثنا قليلا وسألته ماذا أتى بك ؟ أجابني بأنه يعمل في المستشفى منذ 3 سنين فرحت باجابته وقلت له ما حدث لي مع الموظف فقال لي اجلس وساتيك بعد دقائق ... مرت الدقائق ... واذا بصديقي يقترب قائلا تعال انت ومريضك ولا يراكما أحد فقلت في نفسي هل سنسرق أم سنقتل أم ماذا ؟؟
في طريقنا سألته أين سنذهب ؟ فقال لي وهو يضحك : وجدنا لمريضك سريرا ..
هذا هو قليلا من مستشفى عسير وقليلا من تصرفات بعض موظفيه .. اترك اليكم تفسير كلامي ويطول الحديث ... ( وما خفي كان أعسر ) ... انتهى ،،
|